ليبيا بين تصدير الأسلحة ورفع الحضر عن الاستيراد

7

أخبار ليبيا 24_خاص
رغم تكرار المطالبات التي تقدمت بها جميع الجهات السياسية و العسكرية المعترف بها دوليا في ليبيا برفع حضر الأسلحة إلا أن جميع تلك المطالب قوبلت بالرفض، لكن التركة الخاصة بالأسلحة التي ورثها النظام السابق تعتبر هي الأكبر من نوعها في شمال إفريقيا بحسب رأي محللين عسكريين ، تلك الأسلحة التي وقعت في يد الجماعات المتطرفة مازالت تصدر إلى المناطق التي تشهد معارك طاحنة مثل سوريا و الجماعات الإفريقية المتطرفة مثل بوكو حرام .

وأخر مطالب رفض رفع حضر الأسلحة كانت من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينيو ليون فقد رفض منتصف الشهر الحالي طلب المندوب الليبي “إبراهيم عمر الدباشي” من مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء، رفع الحظر المفروض على تصدير السلاح إلى بلاده منذ عام 2011.

جاء ذلك في تصريحات صحفية له في مقر المنظمة الدولية بنيويورك عقب جلسة لمجلس الأمن تطرقت إلى الأوضاع في ليبيا، وقد قال إن “مثل هذا الطلب ينبغي أن يأتي من حكومة وحدة وطنية ممثلة للجميع في ليبيا”.

وبات من المؤكد أن ليبيا هي أحد الدول المصدرة للأسلحة فقد نشر موقع مجلة “نيوزويك” الأمريكية، أن انتشار الأسلحة بشكل كبير في ليبيا أسوأ من الفوضى السياسية التي تشهدها البلاد، مما يهدد باشتعال المنطقة في حال انقسمت ليبيا إلى مناطق متنازعة، وأن الأسلحة الموجودة في ليبيا تتسبب في تعقيد الأزمة، وأن الأسلحة التي حصلت عليها الجماعات من مخزون الأسلحة الليبي تهرب مقابل عائدات ضخمة، وقد تحولت ليبيا عمليا إلى أكبر مستودع للأسلحة في الشرق الأوسط.
1-23
إحصاءات الأمم المتحدة التي قدرت الأسلحة التي هربت خارج ليبيا بـ 20 مليون قطعة سلاح منذ سقوط نظام القذافي، وتتضمن هذه الأسلحة الصواريخ والقذائف وبنادق وكميات صغيرة من مركبات كيميائية، منها مسحوق كعكة اليورانيوم الصفراء التي ظلت في ليبيا حتى بعد إلغاء القذافي برنامج الأسلحة النووية.

ومن هنا نستطيع القول أن انتشار الأسلحة في ليبيا شكل أيضا حلقة من التجارة التي باتت تدر أمولا ضخمة على أصحاب تلك التجارة ، حيث يؤكد بعض الخبراء العسكريين الدوليين أن الأسلحة التي تهرب من ليبيا تحولت إلى تجارة مربحة، تسهم في إشعال الحروب في كامل شمال إفريقيا والصحراء إضافة للنزاعات الدائرة في دول الشرق الأوسط، وانتشار الأسلحة في ليبيا يعرقل التوصل إلى اتفاق أو مصالحة وطنية بين الأطراف الليبية المتنافسة.

وما يؤكد أن ليبيا هي إحدى الدول المصدر للأسلحة السفينة “انتصار” الليبية التي ضبطت وهي تنقل حمولة أسلحة للمقاتلين في سوريا يصل وزنها إلى 400 طن، تتضمن صواريخ سام 7 أرض جو مضادة للطائرات وقاذفات آر بي جي” وسفينة أخرى على متنها حمولة ضخمة ضبطتها السلطات اللبنانية في ميناء طرابلس بالبنان.
20110812_LIBYA-slide-2X1V-jumbo
من جهة أخرى كشف موقع “ناشيونال ريفيو” الأمريكي أن خطة الأمم المتحدة للمحادثات والتوصل لحكومة وحدة وطنية بين الأطراف الليبية قد تتناقص شعبيتها بشكل كبير إذا ثبت بالفعل أن جماعة “فجر ليبيا” تمول بشكل مباشر جماعات إرهابية، وذكر الموقع أن وثائق مسربة من مصرف ليبيا المركزي تظهر أن “فجر ليبيا” تقوم بتمويل مجموعة من الإسلاميين في بنغازي ومن ضمنها ما بات يعرف بتنظيم “أنصار الشريعة” وأشار الموقع إلى أنه لم يتم التأكد من صحة هذه الوثائق حتى الآن.
وأوضح الموقع أن هناك حسابات مصرفية يبدو أنها محولة إلى “مجلس شورى ثوار بنغازي”، والصكان البنكيان تبلغ قيمتهما مليون دينار و4.990 ألف دينار ليبي، وألمح التقرير إلى أن المبالغ ربما استخدمت لشراء أسلحة وتعويض أسر مقاتلين في ما يعرف بفجر ليبيا و وما يعرف بتنظيم أنصار الشريعة”.ومازالت الجماعات المتطرفة رغم وجود حظر على استيراد الأسلحة، إلا أنها تحاول بين الحين والأخر جلب شحنات من الأسلحة ، فقد نشر موقع “fleetmon” الخاص بتتبع البواخر والسفن خبرا عن قيام الجمارك اليونانية الأسبوع الماضي بضبط 16 مركبة مدرعة كانت على متن باخرة متجهة إلى ليبيا في ميناء “كبراتسيني”.
54f5c671611e9bf9718b4585
وذكر الموقع أن السفينة التي تحمل بضائع مهربة كانت ترفع علم بنما واسمها “تايتشي” ومملوكة لـ شركة “ماريتايم أوبيراتورز” وتديرها تجاريا شركة “ريفر إند جنرال” لإدارة السفن ومقر الشركتين اليونان، وقد وصلت السفينة إلى ميناء كيراتسيني قرب مدينة بيرايوس اليونانية قادمة من ميناء “لاسبيتسيا” شمال إيطاليا، وكان من المقرر أن تتوقف في ميناء ديرينج في تركيا قبل وصولها إلى ليبيا.

وذكر الموقع أن البضائع المهربة التي كانت على متن السفينة هي، 8 مدرعات عسكرية من طراز “تايفون جي إس إس 300″، 5 سيارات مصفحة من طراز تويوتا “لاند كروزر” و3 مركبات مصفحة أخرى.

وأضاف الموقع أن هذه ليست المرة الأولى التي تنتهك فيها السفينة “تايتشي” القانون الدولي من خلال وجود أسلحة على متنها بشكل غير مبرر، فقد تم احتجازها في حالة مماثلة في فبرايرالماضي وهي تحمل شحنات أخرى من المركبات المحظورة ومجهولة الوجهة.

مقالات ذات صلة