البرلمان يلغي “قانون العزل السياسي” المثير للجدل…وبعض النخب تؤكد أن القانون هو “الفيصل”

أخبار ليبيا24- خاص

قانون العزل السياسي هو قانون فرض على المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته بقوة السلاح ويتضمن عزل كل من تقلد مناصب قيادية أو مسؤوليات وظيفية أو إدارية أو مالية في كافة القطاعات الإدارية العامة والشركات أو المؤسسات المدنية أو الأمنية أو العسكرية وكل الهيئات الاعتبارية المملوكة للمجتمع في عهد القذافي، وألغى البرلمان في مدينة طبرق القانون في إحدى جلساته اليومين الماضيين بـ 101 صوت، استطلعت أخبار ليبيا 24 آراء بعض المسؤولين والنشطاء حول قرار الإلغاء وبداية يقول الناشط والكاتب السياسي سليم الرقعي “أنا مع إلغاء قانون العزل السياسي للأسباب التالية أنا لست ضد العزل السياسي من حيث المبدأ ولكن ينبغي أن يكون العزل السياسي في أضيق الحدود ولا يصح أبدا وعدلا توسيع دائرة العزل لتشمل من انشق عن القذافي في بدايات الثورة فضلا عمن انشق عنه قبل ذلك بعقود والتحق بصفوف المعارضة في الخارج”.

292
سليم الرقعي

ويضف الرقعي “فلا شك أن تمطيط قانون العزل وتوسيع دائرة المعزولين جاء في إطار التجاذب السياسي بل وبتعبير أدق جاء في إطار “النكاية السياسية” بين الخصوم السياسيين، هذا مأخذي الأول على قانون العزل السياسي.

ويتابع “أما مأخذي الثاني فهو في الطريقة التي اتبعها الإخوان وحلفاؤهم من الإسلاميين والجهويين في فرض قانون العزل بقوة الضغط والإرهاب وتحت تهديد السلاح”.

وأفاد الناشط “كلنا نتذكر كيف تم ذلك وكيف أن حتى المفتي ذاته وفي شريط فيديو مسرب كان يحرض ما يسمى بالثوار بضرورة محاصرة المؤتمر الوطني بقوة السلاح حتى يقبل الرافضون بقانون العزل”.

وأكد الرقعي “أن طريقة إقرار قانون العزل اعترتها شبهة الضغط والإكراه والتهديد وهو ما يلقي بظلاله على سلامة وصحة إجراءات إقرار هذا القانون الخطير والذي أراد تكتل الإخوان وحلفاؤهم استخدامه كوسيلة لإقصاء خصومهم السياسيين الكبار من ساحة التنافس السياسي الديموقراطي”.

وأوضح بقوله “لهذه الأسباب أنا مع إلغاء قانون العزل السياسي سيئ الذكر ويمكن أن يحل محله قانون وشروط الكفاءة والنزاهة الوطنية وما شابه ثم تكون لدينا الشجاعة الكافية للقبول بخيارات جمهور الأمة في انتخابات ديموقراطية شفافة ونزيهة حيث يمارس المواطن الليبي بنفسه ومن خلال قوة صوته وصناديق الاقتراع صلاحيات عزل من يشاء وانتخاب من يشاء بلا وصاية من أحد”.

ناصر الهواري
ناصر الهواري

ويقول الناشط الحقوقي ناصر الهواري “العزل السياسي أحد القوانين المقيدة للحريات وهو أحد سوءات ثورة 17 فبراير ، قانون إقصائي تعسفي ، أقر بدوافع انتقامية وتحت تهديد السلاح ، سعى واضعوه لإخلاء الساحة السياسية لمجموعة بعينها”.

ويضيف الهواري “نحن كحقوقيون ناضلنا لإلغاءه منذ إقراره في 5 مايو 2013 ، سعينا من خلال الإعلام والقضاء وكل ما استطعنا الوصول إليه من سبل وأدوات لإلغاءه ، وبالأمس تكللت مساعينا بالنجاح وأسدل الستار على أحد أكثر القوانين عدوانية واقصائية في تاريخ ليبيا”.

وأشار الناشط الحقوقي إلى أن قانون كان عقبة في طريق المصالحة والوفاق الوطني ، قانون فرغ ليبيا من الكفاءات وجعلها مرتعاً للفشلة والمتطرفين وأنصاف الموهوبين.

وقال عضو مجلس النواب طارق صقر الجروشي إن التصويت داخل المحلس تم على إلغاء قانون العزل السياسي رقم 13 لسنة 2013م جملة وليس تفصيل أو تعديل أو تجميد كما ذكرت بعض القنوات، لافتا إلى أنه تم التصويت بـ 101 صوت لصالح هذتا القرار.

طارق الجروشي
طارق الجروشي

وأضاف الجروشي “هكذا أصبح الليبيين متساوين في الحقوق السياسية والإدارية والفيصل والحسم لمن لطخت أيديهم بالدم وتلوثت أيديهم بالسرقة سيكمن في القضاء”.

وأوضح عضو المجلس أن إلغاء هذا القانون يساعد على تقارب مشاعر الليبيين وعودة المهجرين والمصالحة واللحمة الوطنية الليبية”.

ومن جانبه، قال الناشط في مؤسسات المجتمع المدني توفيق بن جميعة “نحن في حاجة لتفعيل القضاء العادل و كل من أساء يعاقب”.

يواصل بن جميعة “أما قانون العزل فهو قانون جائر قام من أصدره بتفصيله على نفسه و مصلحته الشخصية”.

وأكد عميد بلدية بنغازي عمر البرعصي “أن قرار إلغاء قانون العزل السياسي صدر من مجلس النواب باعتباره السلطة الشرعية في البلاد المنتخبة و التي وافق عليها الجميع”.

وقال البرعصي إن الموظفين الليبيين من العام 1970 إلى العام 2011 يعملون في مؤسسات الدولة الليبية في عهد حكم القذافي و قانون العزل السياسي إذاً ينطبق على كل موظف و رئيس قسم”.

عمر البرعصي
عمر البرعصي

و أشار عميد البلدية إلى أن إصدار قانون العزل السياسي من قبل المؤتمر الوطني كان عبثاً و خطأً و نحن مع قرار إلغاء قانون العزل السياسي و لكن بشروط”.

وتابع البرعصي “كل من سرق المال العام و عبث و استغل أموال و مقدرات الشعب في تهريبها وقتل الليبيين و إثارة الفتن و إثارة النعرات القبلية يجب أن يقدم للمحاكمة”.

وقال الناطق الرسمي باسم مجلس النواب فرج بوهاشم إن مجلس النواب اتجه إلى إلغاء قانون العزل السياسي بالكامل بعد نقاش دام لأكثر من شهر.

وأوضح بوهاشم في تصريح خاص لـ”أخبار ليبيا 24″ أن مجلس النواب استعرض قانون العزل السياسي الصادر عن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته لأكثر من شهر في محاولة للتعديل غير أنه وجد أن التعديلات و أن أدخلت فإنها سوف تمس شريحة كبيرة من الشعب الليبي.

وأضاف الناطق أنه سبق وأن تم تشكيل لجنة النزاهة و الوطنية و أبعدت عددا كبيرا من رموز النظام السابق و لذلك فإنه بعد قيام الدولة بكامل مؤسساتها فإنه سيتم محاسبة كل من أجرم في حق الشعب الليبي و إبعاده عن الممارسة السياسية.

فرج بوهاشم
فرج بوهاشم

وأكد بوهاشم أن من تثبت براءته أمام المحاكم سوف يسمح له بالمشاركة في بناء الدولة أما فيما يخص أفراد عائلة القذافي فعند قيام الدولة سيتم متابعتهم و المطالبة بإعادتهم إلى البلاد و عرضهم على المؤسسات القضائية لمحاسبتهم على ما ارتكبوه في حق هذا المجتمع .

ومن جهته، قال عميد بلدية المرج مسعود آدم عمر إن قرار مجلس النواب بإلغاء قانون العزل السياسي جاء في الوقت المناسب لإنقاذ ليبيا وإعادة سيادتها وإعادة بناء مؤسساتها وإرجاع هيبتها التي حاول البعض أن يسرقها منها.

وأضاف عمر في تصريح خاص لـ”أخبار ليبيا24″ أن قانون العزل السياسي قد أثر بشكل كبير في بناء الدولة الليبية والمحافظة على مسار الثورة وغيب الكثير من الكفاءات التي كانت الدولة بحاجتها.

وتابع عميد البلدية “هناك من أراد أن يفسح المجال له للسيطرة على المشهد الليبي بعد إفراغه من الكوادر الوطنية الطامحة في بناء وطن مدني متحضر”.

وأكد عمر أن القانون الذي جاء تحت ضغط فوهات البنادق لن تقوم له قائمة في ليبيا وثقتنا في مجلس النواب بأن يعيد الدولة في مسارها الصحيح في ظل الشرعية التي أعطاها له الشعب الليبي وصناديق الاقتراع.

المزيد من الأخبار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.