آمر سرية الأحرار بالزاوية البوراوي حليلة لـ”أخبار ليبيا24″: اختطفت وتعرضت للتخوين والتشويه لأني رفضت القتال مع قوات فجر ليبيا

أخبار ليبيا24- خاص

البوراوي حليلة هو قائد سرية أحرار الزاوية التي رفضت الاشتراك فيما يعرف بعمليات فجر ليبيا تعرض للاختطاف والتشويه والتخوين من قبل قوات موالية لهذه العملية بسبب هذه الرفض، التقته وكالة أخبار ليبيا24 وتجرت معه حوارا كشف فيه بعض أسباب هذا الهجوم والتحوين الذي تعرض له.

كيف تم اختطافك؟

“كنت رفقة عدد من القادة الميدانيين من الزاوية ومندوب عن الهلال الأحمر الليبي فرع الزاوية في زيارة لمدينة الزنتان للتفاوض بخصوص إطلاق سراح أسرى الزاوية المحتجزين لديهم وكنا قد اتفقنا قبل ذلك مع عمر المختار المدهوني من لجنة المصالحة وتم إخبار كل من محمود الشاوش ومحمد القصب وهم من قادة فجر ليبيا ووصلنا للزنتان واتفقنا مع قادتهم عن الآلية التي سيتم من خلالها تبادل الأسرى وعند رجوعنا أوقفتنا مجموعة مسلحة في بوابة صرمان وأول ما تم توقيفنا اتصلوا بآمر سرية السلعة بالزاوية وأخبروهم، وقال لي أحد الذين أوقفوني فيما بعد وهو من مدينة صرمان إنه قد تم أمرهم في البداية بقتلنا ورمينا وبعد ذلك طلب منه أن يتم تسليمنا لصبراتة وفور وصولنا لصبراتة وجدنا أنفسنا أمام عبد السلام الدباشي في مقر الشرطة العسكرية وقد انزعج مما حدث موضحا أنهم وضعوه في موقف حرج وأكد لنا على أنه سيقوم بإطلاق سراحنا فوراً ولكننا فوجئنا بقوة تقتحم المكان قوامها أكثر من سبعين مسلح من سرية السلعة الزاوية وقاموا بالرماية والسب والشتم وحاولوا تقييدنا ولكننا قاومنا في البداية ولكنهم استعملوا ضدنا القوة ونقلونا لمنطقة بني شعيب جنوب الزاوية قاموا بضربنا وتعذيبنا وعلقوا لنا المشانق في الشجر وقالوا لنا إن هذا مصير كل خائن وبعد ذلك اتفقوا على تسليمنا لمدينة مصراتة ولولا شباب الزاوية وقفلهم للطريق الساحلي وتهديدهم باستعمال القوة ضد هذه المجموعات لتم إعدامنا ، ومع الضغط المتواصل من شباب الزاوية تم نقلنا لسجن آخر داخل الزاوية وبقينا به حتى قام شباب من عدة سرايا موالية لنا بعملية نوعية تم فك سراحنا.

لماذا تشن ضدك حملة تشويه وتخوين داخل المدينة ؟

حملة التشويه والتخوين بدأت منذ أن رفضت المشاركة في القتال مع قوات مايعرف بفجر ليبيا التي دمرت الوطن ولأنني أدرك تماماً أن هذه الحرب هي حرب على السلطة والسيطرة على مفاصل الدولة ولو كان الوقوف في صف الوطن خيانة فهذا شرف لي.

وأود أن اخبركم بأنني في يوماً ما شاركت في فرض قانون العزل السياسي ومن هناك علمت أن ليبيا تحكم من قبل المجموعات الإسلامية ومن يواليهم ويتخذون من الثوار ذريعة لهم وحضرت معهم اجتماعات وفهمت كل ما يدور في الخفاء ولهذا أصبحت على دراية بألاعيبهم ومخططاتهم .

لاحظنا مؤخراً انحياز مدينة الزاوية لفجر ليبيا ولم نرى أي حراك عكس ذلك ؟

عندما انطلقت الحرب في منتصف شهر رمضان كانت أول مدينة تخرج في مظاهرة رافضة للحرب هي الزاوية لأن معظم أبنائها كانوا يعلمون أنه سيتم توريطهم في هذه الحرب لقربها من طرابلس وقد أصدر المتظاهرون بياناً تبرؤا فيه من أفعال أبوعبيدة الزاوي وأنه يمثل غرفة ثوار ليبيا ولا يمثل الزاوية وأكد المتظاهرين أن مصراتة والزنتان أخوة ويجب أن تلعب الزاوية دور الصلح بينهم ولكن التيار الإسلامي ومن خلال أبواقه الذين تصدروا الإذاعات أصبحوا يصفون المعركة على أنها معركة إسلام وكفر وحق وباطل وأن الجنة تنتظرهم وكذلك سيطرتهم على ميدان الزاوية بقوة السلاح وطردهم وتهديدهم لكل من يختلف معهم أو يعارضهم ولو رجعنا بالذاكرة للخلف قليلا فإن الزاوية نظمت مظاهرة كبيرة جداً لدعم الجيش والشرطة عند انطلاق مايعرف بعملية الكرامة في بنغازي ولكن الإسلاميين اليوم يستعملون سياسة الترهيب ليبينوا أن الزاوية معهم ولم ولن ينجحوا في مسعاهم فحتى مظاهراتهم المؤيدة لم نشاهد بها إلا أعداد قليلة .

كقائد سرية مسلحة ماهي نظرتك لمستقبل ليبيا ؟

نحن شاركنا في الثورة إلا من أجل أن تكون ليبيا دولة مؤسسات وأجبرنا على الحرب ضد القذافي فخروجنا كان سلمي في البداية ولن نكون ولن يهدأ لنا بال إلا عندما نصل لما خرجنا من أجله وعاهدنا عليه رفاقنا الذين استشهدوا بجانبنا في ساحات القتال فأنا لم أكن قبل انطلاق فبراير إلا مواطناً وهذا ما أسعى أن أصل إليه قريباً وسيتحقق بإرادة الوطنيين والشرفاء فليبيا ستصبح دولة شرطة وجيش وقضاء وعندها سأسلم أسلحتي وأعود إلى بيتي لأن بذلك تنتهي رسالتي وكنا نتمنى أن يحدث ذلك فور القضاء على القذافي.

حدثنا عن تحالفات الزاوية مع المدن الأخرى كالزنتان ومصراتة ؟

نحن والزنتان ومصراتة رفقاء الثورة والزاوية قوة لا يستهان بها ومدينة ثائرة ويشهد لها الجميع بذلك ولكن مشكلة الزاوية في قياداتها الذين لا يدركون حجم وقيمة المدينة فالزاوية لن تكون تابع لمصراتة ولا الزنتان مع احترامي للمدينتين فتضحيات الزاوية وانسحابها فور تحريرها لطرابلس وسيرة ثوارها الحسنة لم يحسن استعمالها من قبل من يتصدرون المشهد فكان الأولى لمدينة العلم والثقافة أن تلعب دور المصالحة والمحايدة بدل الانجرار وراء أطماع ونوايا بعض الجماعات التي يعلم الجميع قذارتها ومخططاتها .

حدثنا عن نسيج الزاوية الاجتماعي وبيتها الداخلي وتركيبتها القبلية ؟

يظهر على الزاوية الوجه المدني أكثر من القبلي والزاوية حاضنة لأغلب القبائل وتسمى بأم القبائل تربطنا علاقات اجتماعية قوية وهو ما لعب عليه تيار الإسلام السياسي المتمثل في الإخوان المسلمين وأعوانهم حيث اتخذوا الفتنة بين القبائل منهجاً لهم وقسموا الزاوية إلى عدة بلديات حتى تزداد العداوة بين القبائل للوصول للسلطة ولتفكيكها وسهولة السيطرة عليها ولن نترك لهم الطريق فنحن أيضاً لدينا القوة ولدينا قاعدة جماهيرية كبيرة جداً ودعم اجتماعي كبير ونحن خليط من كل القبائل فقوتنا العسكرية تمتد من جودائم شرقاً وعلى طول الطريق الساحلي إلى غرب الزاوية ولدينا قوات شمال وجنوب الزاوية وكلها على أهبة الاستعداد ولكننا تركنا الطريق للحل السلمي وللحوار لكي نجنب الزاوية الدم ولكي لا يكتب علينا التاريخ أننا تقاتلنا وحتى عندما تم خطفنا أمرنا جماعاتنا بالتعقل وعدم التسرع واستعمال القوة حتى لا نحدث شقاق في النسيج الزاوي .

علاقة الزاوية بمحيطها الخارجي ومدن الجوار ؟

كنا نسعى لأن تلعب الزاوية دور الحاضن لجيرانها فقوة الزاوية في المنطقة الغربية تؤهلها للعب هذا الدور وطمحنا لأن يربطنا بالمدن المحيطة علاقة جوار لا علاقة عداء ، فعندما اشتد علينا القصف من كتائب القذافي في بداية الثورة خرجنا من المدينة فوجدنا في الزنتان الحاضن لنا في ذلك الوقت ووجدنا أنفسنا نقاتل جنباً إلى جنب مع أخوة لنا من الرجبان ونالوت وطرابلس واختلطت دمائنا وكان عدونا واحد وكنا اخوة وتقاسمنا لقمة الغداء ولكن ما حدث وما أفسد المشهد هم من التحقوا بالثورة بعد موت القذافي والذين يبحثون عن انتصارات زائفة وحرب الرابح فيها خاسر لا تزيد إلا من تشتت البلاد وتمزيقها

هل تؤيد البرلمان المنعقد في طبرق؟

نحن مع بناء الدولة ولن نكون عائقاً ومع التداول السلمي للسلطة وندعم مجلس النواب ونتمنى منه أن يكون حاضناً لكل الليبيين.

ماذا تقول لمدينتك الزاوية؟

رسالتي لأهلي في الزاوية أقول لهم إنني ابنكم ولم ولن أخون الزاوية والوطن وسأبقى وفياً لدماء شهداء ليبيا وماخرجنا من أجله وأدعوهم للالتفاف حول مدينتهم وتغليب مصلحة الوطن.

المزيد من الأخبار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.