ليبيا تضع برامج تأهيليّة تُعنى بالعائدين من بؤر التوتر

29

أخبار ليبيا 24 – خاص

تحول التحدي الذي تواجهه السلطات الأمنية والاستخباراتية في ليبيا بشأن تحركات الأشخاص الذين يخططون للالتحاق بتنظيم داعش أو إرسال “جهاديين” إلى بؤر النزاع والتوتر، إلى تحدٍّ خطيرٍ يتمثّل في عودة عدد من المقاتلين وتهديدهم للأمن والاستقرار في البلاد. وظهر هذا الخطر الجديد من خلال تفكيك الأمن اللّيبي لخليّة إرهابيّة جديدة، وسط شمال البلاد، تتكوّن من 4 متطرفين تتراوح أعمارهم بين 33 و38 سنة، يتزعمها مقاتل سابق في صفوف داعش، وقضى عقوبة سجنية سنة 2015 بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب.

وعمد هذا المقاتل إلى استقطاب وتأطير عناصر مجموعته الإرهابية، حيث حاول استغلال خبراته القتالية للتخطيط والتحضير لتنفيذ عمليات إرهابية ضد مؤسسات حيوية في البلاد.

وكشف مدير مكتب الاستخبارات، المكلّف بملّفات الخلايا الإرهابيّة وعصابات الجريمة المنظمة، في تصريحات صحفية، عن “استرجاع ليبيا لمجموعة أولى تضم 8 أشخاص، وتتراوح أعمارهم بين 21 و36 سنة”، مبرزًا أنّ عمليّة استرجاع الملتحقين بالتنظيمات الإرهابية ستتواصل”، كما ستتواصل محاكمة الأشخاص المسترجَعين في ليبيا بموجب القانون الذي يجرم الالتحاق ببؤر التوتر في العالم”.

وتتكاثر هنا الآراء والاقتراحات بشأن العائدين من بؤر التوتر ولا سيّما النّساء والأطفال منهم. فأفاد بعض المسؤولين بأن “النساء لم يذهبن بنية الجهاد، وإنما رافقن أزواجهن، وبالتالي لا يتم التحقيق مع النساء وأطفالهن عندما يعدن إلى البلاد، ولكن عليهنّ الاستفادة من عملية إعادة الإدماج في المجتمع”.

ويطرح مراقبون مدى نجاعة عمليات إدماج المقاتلين العائدين وعائلاتهم داخل النسيج اللّيبي، أو المعتقلين السابقين على ذمة قانون الإرهاب. لذلك وضعت السلطات برامج تسعى من خلالها إلى إعادة تأهيل العائدين من بؤر التوتر الّذين أُرغموا على الالتحاق بعائلاتهم بغية مساعدتهم على التأقلم من جديد والعودة إلى ربوع البلاد مواطنين سلميين.

المزيد من الأخبار