في ذكري رحيل المسماري .. الغرياني يكتب

324

بقلم / عبدالله الغرياني

ذكرى أخرى تمر علينا وهيا ذكرى استشهاد الرفيق والأستاذ الشهيد عبدالسلام المسماري، حيث اغتيل في يوم الجمعة 17 رمضان الموافق 26 يوليو 2013.م بعد خروجه من صلاة الجمعة في جامع بوغولة بمنطقة البركة إبان سيطرة المليشيات على مدينة بنغازي  .

الرفيق المسماري كان من الأصوات المدنية الحرة والمناضلة والداعمة لقيام دولة المؤسسات والقانون دولة تكفل حق المواطن في تعبير عن رايه وتوفر له كافة حقوقه المشروعة للجميع وبالجميع .

دافع وبكل بسالة عن المظلومين والمطهدين ورفض وبكل قوة مشروع الهيمنة على مفاصل الدولة وتدمير المؤسسة العسكرية والأمنية وإفراغ الدولة الليبية من الكوادر والكفاءات الوطنية المشروع الذى كانت تنفذه جماعة الأخوان المسلمين وحلفائهم وادواتهم والدول الخارجية الداعمة لهم حتى تتم اقامة دولة المرشد والخليفة .

أخر حراك جمعني بالشهيد هوا حراك حركة شهيد لأحياء وطن الذي خرج بعد استشهاده بيومين مطالب بإظهار حقيقة قضية اغتيال اللواء الشهيد عبدالفتاح يونس ورفاقه المذكور وخميس حيث خرج الشهيد قبل اغتياله بثلاث أيام عبر قناة ليبيا أولاً و وضع الحقائق كاملة وأشار للمتورطين وكشف مخطط جماعة الأخوان المسلمين وقطر في ليبيا وأيد في اللقاء الحراك المصري حراك ثورة يونيو التي أسقط حكم جماعة الأخوان في مصر .

 

الأستاذ الرفيق الشهيد عبدالسلام المسماري كان أب وأخ عزيز ولا أنكر بأنه زاد في إشعال الحماس والنشاط في قلوبنا اتجاه القضية الوطنية ومصير الوطن وأقنعنا بأن مسؤوليتنا كبيرة ويجب علينا أن نقدم ما بأستطعتنا للدفاع عن حقوقنا وحق الشعب الذي يكمل في قيام دولة مدنية ديمقراطية مبنية على احترام الحريات والحقوق العامة التي يكلفها الدستور وليس منهج وشريعة الإخوان المسلمين وحلفائهم .

وكان أي تحرك لي ولمجموعات المدنية داخل بنغازي وداخل جامعتها  لا يخلو من أخذ رأى المسماري الفني والقانوني فيه كذلك لا أنكر بأنه ساهم كذلك في صياغة هيكلية أول اتحاد وكيان طلابي مستقل داخل جامعة بنغازي في كلية العلوم جامعة بنغازي بطلب منى ومن رفاقى الطلبة وحتى انضمامي للائتلاف الذي كان المنسق العام لهذا كان بطلب منه واقترح بأن أكون ضمن فريق لجنة الدعم المعنوي للائتلاف في شهر مايو عام 2011، ومنها انعجبت ببساطة طرح المسماري وتبنيت فوراً الطرح والفكر والمواقف التي كان يتبناها ورافقته على هذا المبدء إلى يوم اغتياله ، آخر لقاء بيننا كان في أوائل رمضان ببيته وأتذكر في ذلك اليوم كان متواجد معه أحد أقاربه وبعد خروجه قال لى ( هذا الشخص مهندس ونفكر أنى نلغي إحدى مرابيع ونديرها قوراج ونأجره على الأقل يكون في مصدر دخل ليا المكتب مسكر ومفيش شغل ) اتصل بي بعدها لأخباري بالحراك وإعلان عن تأسيس حركة شهيد وهناك اجتماع سوف يعقد في فندق تبستى والذي لم أتمكن من حضوره بسبب مناسبة اجتماعية وداخ التواصل بيننا الى أن اتصلت بيه قبل يوم الثلاثاء قبل اغتياله بأيام قليلة وكان فاطر في منزل أسرته بمنطقة الكيش وبلغته بأن بعد تفجير مركز البركة صباحاً يقوم الآن عناصر تابعين لأنصار الشريعة بإشعال النيران فيه خلسة وعلى صلاة المغرب أثناء افطار الناس وقال لي (حاولو أطفو النار وتلمو أي مستند قدامكم وكلموا المطافئ وأنا حندير شغلي ) وفعلا لم تمضى دقائق حتى نشر منشور على صفحته بخصوص هذا الأمر .

خسرت في دنيا أشياء كثيرة ولكن خسارة المسماري رغم انه كسب نهاية مشرفه كانت كبيرة جداً ولازالت مأثرة في الجميع بالتيار والحركة المدنية لهذه الساعات والدقائق وكنت سوف أكون معه الآن لولا لطف الله في أخرته التي يعيشها الآن فبعد اغتياله بأشهر أتى الدور على كما تنبأنا أثناء هتافنا في شوارع بنغازي بعد اغتيال المسماري  ( يا متفرج عار عليك بكرا راه الدور يجيك ) وعلى نفسها الجماعات تمت محاولة اغتيالي واغتيل من بعدى صفوة من النشطاء والصحفيين  والإعلاميين وجلهم كانوا يحلمون بذاته الحلم الذي حلم بيه المسماري حلم قتلونا لأجله في السابق ولازالو يقاتلوننا لأجله اليوم على أطراف طرابلس حلم ليبيا الدولة النموذجية وجيش وشرطة وامن وقضاء مستقل ونزهيه .

وحتماً سوف نرى ليبيا الوطن سالمة وتنعم بالأمن والأمان والاستقرار حرة ديمقراطية مدنية تحترم الحريات وتقدس حقوق الإنسان وتكفل حق التعبير لكل مواطن لها جيش ولائه للوطن وامن ولائه للمواطن .

والحق سوف ينتصر الحق الذي سال لأجله دم المسماري ودماء كافة المغدورين والشهداء الحق الذي يرفضه الظلاميين والمجرمين أمراء الحرب والمليشيات المتحصنين اليوم في طرابلس ويتخذون من اهلها الأبرياء دروع بشرية لهم .

صورة لنساء بنغازي بعد تشييع جثمانه الطاهر من أمام ساحة تسببتى، من تصوير فضل بوجواري .

المزيد من الأخبار