منشورات بويصير والغويل…هل هي إيعاز الهجوم على زلة؟

206

أخبار ليبيا24- خاص

أثناء الهجوم على معسكر الـ 160 في سبها مطلع الشهر الجاري الذي تم خلاله قتل عدد من جنود الكتيبة وذبح آخر، سرعان ما أعلنت صفحات تابعة لحكومة الوفاق العملية ووصفتها بأنها عملية نوعية لقوات جيش الوفاق، وحتى إعلان تنظيم داعش الإرهابي في بيان له مسؤوليته عن الهجوم الذي ترك بصمته الواضحة عليه وهو عملية الذبح، إلا أن الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لحكومة الوفاق أصرت على تبني العملية وعلى التشكيك في بيان داعش وماشابه من أخطاء.

فجر اليوم السبت شهد هجومًا إرهابيًا لتنظيم الدولة الإرهابي أيضًا “داعش” على إحدى البوابات المؤدية إلى أحد الحقول النفطية الرئيسية بمنطقة حوض زلة تبعد 20 كلم عن المنطقة، بوابة ‎الدعم سابقاً والتي تتمركز فيها قوة تابعة للقوات المسلحة، حيث قام المهاجمين بقتل وخطفت عدداً من الأفراد وأقدمت على ذبح إثنين منهم.

وبحسب مصادر محلية فقد تمكنت القوات المسلحة خلال عملية مطاردة المجموعة الإرهابية من تحرير ثلاثة رهائن فيما لاذ الرابع بالفرار من الخاطفين، مؤكدة أن أحد الإرهابيين قام بتفجير نفسه بحزام ناسف أثناء محاصرته في أحد الأودية.

وأضافت المصادر بأن المجموعة المهاجمة بحسب الناجين من الهجوم والذين تعاملوا معه كانت تستقل 6 عربات خفيفة مسلحة رباعية الدفع فيما لازالت المطاردة مستمرة في الدروب الصحراوية بالمنطقة وقد تمكنت دورية من قتل أربعة من المهاجمين واستعادة ثلاثة من سياراتهم.

وسبق الهجوم الإرهابي على البوابة دعوات من قبل محللين سياسيين رافضين لحرب القوات المسلحة لتحرير العاصمة ويؤيدون حكومة الوفاق الوطني وقواتها التي تواجه القوات المسلحة في هذه المعركة إلى استهداف منطقة إنتاج وتصدير النفط كـ “نصيحة” حتى يخف الضغط على طرابلس.

وبداية يقول المستشار السياسي السابق للقائد العام للقوات المسلحة محمد بويصير :”إن عدم قبول التفاوض مع حفتر لا يمكن أن يكون خيارا عمليا طالما بقى قريبا من طرابلس، وكذلك استمراره فى السيطرة على الهلال النفطى”.

وأضاف بويصير عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” :”أن تحقيق هذا المطلب السياسي يحتاج لترسيخه على الأرض أولا، أي بإبعاده عن طرابلس وأيضاً إخراجه من منطقة إنتاج وتصدير النفط وإن لم يتحقق ذلك لن يكون على طاولة المفاوضات فقط ولكن سيكون على أهم مقاعدها”.

ولوح المستشار السياسي السابق في منشور آخر اليوم السبت خلال حسابه الرسمي ايضًا بورقة أجدابيا، قائلا:”إن إجدابيا هى المفتاح الاستراتيجى لبرقه من المقترب الغربى ، ليس اليوم فقط ولكن منذ معارك الصحراء فى الحرب العالمية الثانية فهي لا تمثل قاعدة الارتكاز للمنظومة النفطية فى حوض سرت فقط ، والسيطرة عليها تعنى السيطرة على تلك المنظومة حقولا وموانيء وخطوط أنابيب حتى دون المساس بها”.

ويضرب هنا بويصير على الوتر القبلي محاولًا إحياء النعرة الانتقامية حيث وجه كلامه إلى قبيلة المغاربة قائلا :”أهل هذه المدينة بل والمنطقة الرئيسيين وهم “المغاربه” لهم رأيهم فيما يحدث ، ويتوقون لليوم الذي يستطيعون التعبير عنه”.

ويتابع “إجدابيا أخيرا هي مفتاح كل المواقف ، المحلية والإقليمية والدولية ، وامتلاكه يدشن الفصل الأخير من الأزمة الليبية ، ليشرع الليبيون فى طي صفحة لابد أن تطوى، وأجدابيا اليوم المدينة الأهم فى نظر أي استراتيجى جاد ينظر إلى خارطة الصراع فى ليبيا”.

وعلى نفس المنوال ، قال الباحث الليبي حافظ الغويل :”إن الشيء الوحيد الاستراتيجي الذي يجب أن تفعله حكومة الوفاق في الأيام الأسابيع القادمة هو الانتصار على القوات المسلحة على الأرض بأي وسيلة ممكنة وبتأييد أي طرف كان”.

وشدد الغويل عبر حسابه الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” على إلزام القوات المسلحة التراجع بفتج جبهات أخرى ضده خصوصأ في موقاع النفط والغاز.

وتابع الباحث الليبي المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية “:لو استطاعوا أن يفعلوا ذلك – حكومة الوفاق –  كل شيء سيتغير داخل ليبيا وكل المواقف الخارجية أيضًا”.

وأدن المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة الهجوم الإجرامي الذي حدث في زلة والذي تم فيه ذبح اثنان من الحراسات وخطف أربعة، مؤكدأ أن الهجوم جاء بعد يوم واحد من تحريض المستشار السابق محمد بويصير الهجوم على الحقول النفطية.

وأكد المركز الإعلامي أن هذا الهجوم لاطائل من وراءه غير جريمة قتل لأفراد يقومون بواجب الحراسة فهو لايغير على الأرض شيئا سوى محاولة يائسة لتغطية خسائرهم وانهيارها وبالنظر لتبني حكومة الوفاق لماحصل بمنطقة غدوة فإننا نعيد للأذهان جريمة براك الشاطئ وجريمة الفقهاء وغيرها من الجرائم التي يمتهنها متطرفي داعش الفارين من المعارك.

وذكر المركز الإعلامي أن وراء هذه الأعمال الإجرامية حكومة الوفاق القوات التابعة لها، مشددة على ضرورة محاسبتهم لتنفيذ جرائم قتل في حق الليبيين.

المزيد من الأخبار