لست “أرملة داعش”: زوجي أبى أن ينضم للتنظيم فمات بطلا وشهيدا!

271

أخبار ليبيا 24 – خاص

من المآسي والمعاناة الإنسانية التي تسبب بها “داعش” ما يدمي القلوب ويذهل العقول, مثل كابوس مخيف اجتاح التنظيم الإرهابي الأراضي ودمر الأوطان ساحقا في طريقه الأجساد والأرواح المصعوقة على وقع همجية لم تعرفها الإنسانية.

في مواجهة “داعش” وجد العالم نفسه أمام آفة مخيفة وحالة شاذة وتحدي صعب ذات جوانب عدة منها الأمنية والعسكرية والاجتماعية والدينية والدعاوية, فكانت المعارك تخاض من عدة محاور لإنهاء وباء “داعش” ودحر عناصره ومنعهم من العودة.

ومع هزيمة “داعش” وإزالة غيمة التنظيم السوداء يسترجع الشعب المنهوك قدرته على العيش بسلام وأرادته بإعادة بناء ما سحقه “داعش” من جدران وآمال, وتدريجيا تكشف الأهوال والقصص المبكية من ضحايا ظلم “داعش”, وكم هي كثيرة وقاسية تلك الروايات.

ومن القصص المأساوية المرتبطة بهيمنة “داعش”, تأتي قصة أمراه نسب أسمها بداعش ولكن ليس باختيارها, فلا هي ولا زوجها ولا عائلتها أرادوا الانضمام لجماعة قذرة مثل “داعش”, ولكن الدواعش كانوا أقوياء في استغلال الضعيف, وأمام الحاجة الماسة لشفاء ابنه وسط قلة الموارد, ضعف الوالد واختار السبيل الوحيد لأعانه طفله حتى لو اقتضى الأمر الانضمام لداعش.

ولرواية قصة الرجل المهزوم, تجلس أرملته المنكوبة رافضة صفة “أرملة داعشي” ومصرة أن زوجها بريء من حثالة التنظيم.

بحسرة شديدة وإصرار على إيصال الحقيقة, تخبر عن حالة الشعب المسكين تحت هيمنة داعش, وتكمل بينما ترافق دموعها كلماتها قصة عائلتها التي وجدت نفسها بمعضلة قاسية إذ أصاب ابنها الصغير مرض قاس سببه أوضاعهم المعيشية المزرية, وبات الأب مكبل الأيدي غير قادر على شفاء ابنه وإعالة عائلته.

وقبل أن تنطق اسم داعش أو تصل إلى قرار زوها بالانضمام, تعيد لتلقي الضوء على مرض ابنها وعلى قسوة الظروف المعيشية التي فرضها وحوش داعش, ليبان أنها أرادت تبرير قرار الانضمام الذي لا يبرر. نعم, برع التنظيم بسبل الابتزاز, وأدرك جيدا نقاط ضعف الأهل المقهورين على أطفالهم, وهكذا استغل التنظيم أرادة الوالد المحروق قلبه على ابنه لانقاذه وقدموا له الأختيار دون خيار فانضم الأب على أمل شفاء ابنه.

ولكن مبادىء تلك العائلة كانت أقوى من أي مرض, وأيمانهم بدينهم الأسلامي الرافض لهمجية “داعش” أردعهم من خوض اختبار “داعش”, فأسرع الأب لرفض الوقوف شاهدا على مجازر, وأبى أن يقترف أي مكروه, وأدرك أنه لم ولن يكون يوما جزءا من كذبة “داعش”, فقرر الرحيل والعودة عن قراره, فأعدمه التنظيم ميتما أولاده الذي أراد حمايتهم.

ورغم فخرها بزوجها وعزتها بكبريائه ومباركتها لقراره, تبقى الحقيقة المرة أنها ترملت وتركت مع أطفالها لمصير مجهول, وتكرر بإلحاح أن لا صلة لها بداعش وأنها ستخبر أولادها أن والدهم مات بطلا وشهيدا.

المزيد من الأخبار