هجوم يستهدف مقر الكتيبة 160 مشاة في سبها…ومطالب بتوفير الحماية والدعم

175

أخبار ليبيا24- خاص

تعرض مقر الكتيبة 160 مشاة التابعة للقوات المسلحة جنوب ليبيا لهجوم مسلح استمر منذ ليلة الجمعة وحتى ساعات الصباح الأولى اليوم السبت؛ على يد مجموعات مسلحة مختلطة بحسب المصادر العسكرية هناك.

وأسفر الهجوم الذي تصدى له أفراد الكتيبة عن سقوط تسعة قتلى بحسب بيانات مركز سبها الطبي؛ جميعهم قتل تصفية بالرصاص في حين وقع ذبح أحدهم؛ ويعتبر هذا الهجوم الأكبر من نوعه الذي تنفذه الجماعات المحلية والمتطرفة المناوئة للجيش في الجنوب.

ويقع مقر الكتيبة 160 مشاة على مدخل المدينة الشمالي مسافة عشرة كيلومترات عن سبها؛ ويحده شمالا مستودع سبها النفطي الذي يغذي كل المنطقة بالوقود والغاز؛ وجنوبا مطار سبها الدولي الذي تؤمنه وحدات من مديرية الأمن الوطني؛ وتقوم  الكتيبة بعدة مهام منها حماية مستودع سبها النفطي؛ وتأمين عدة نقاط مرورية هامة على تخوم المدينة؛ كما تقع في مقرها أعمال تدريب المستجدين في الجيش؛ وتضم سجنا تحتجز فيه متهمين بأعمال ذات صلة بالإرهاب؛ وبعض كبار المتورطين في أعمال خارجة عن القانون كتهريب الوقود؛ وأعمال السطو المسلح وسرقة أسلاك الكهرباء.

اللحاق بالمهاجمين

بعد فترة من الكر والفر انسحبت المجموعات المهاجمة تاركة خلفها تسعة جنود تمت تصفيتهم؛ في حين انتشرت وحدات الكتيبة 160 في محيط المنطقة لتأمينها ومحاولة اللحاق بالمهاجمين الذين لم تحدد الجهات الرسمية هويتهم حتى كتابة هذا التقرير بشكل رسمي؛ ووقع نقل الجثامين لمركز سبها الطبي؛ وتوالت ردود الفعل حول هذه العملية التي فاجأت الجميع داخل عاصمة الجنوب.

المجلس البلدي لبلدية سبها أصدر  بيانا استنكر فيه العملية التي وصفها بالإرهابية؛ واستهجن الطريقة التي قتل بها افراد الجيش تصفية وذبحا؛ مؤكدًا مطالبته للقيادة العامة بالجيش الليبي بضرورة توفير قوة لحماية وتأمين المرافق الحيوية بالجنوب؛ وتقديم الدعم اللازم للوحدات العسكرية الموجودة في المنطقة.

تطور ملحوظ

تعتبر العملية الأخيرة تطورا ملحوظا في عمل الجماعات المحلية المناوئة للجيش؛ إذ يقول مصدر أمني من مديرية الأمن الوطني سبها لـ”أخبار ليبيا24″ إن هذه المجموعات كانت تنفذ عملياتها في قرى صغيرة وفي أطراف بعض المدن في الجنوب؛ بقصد إنهاك الجيش واستنزاف قدراته؛ ولكنها بعد أن تركز الجهد الحربي في طرابلس بدأت في تنفيذ عمليات أكثر داخل المدن الكبرى.

ويضيف :”كان هجومها على قاعدة تمنهنت العسكرية ومن ثم الهجوم على مقر كتيبة 160 مشاة؛ وسبق ذلك كله أكثر من هجوم على بلدة غدوة؛ وهو مايستلزم أن تضع القوات المسلحة نصب أعينها سياسة تمنع هذه الجماعات من تنفيذ عمليات أخرى تطال بها المزيد من أبناء الجنوب”.

وضع غير مستقر

ولكن الوضع العسكري في الجنوب غير مستقر فبحسب مصدر عسكري فضل عدم ذكر اسمه :”أن أغلب الوحدات العسكرية انتقلت للمشاركة في معركة تحرير طرابلس؛ وبقيت وحدات غير كافية؛ ولن تستطيع الأخيرة تأمين كل مناطق الجنوب الواسعة”.

وأكد المصدر العسكري أن الجماعات المحلية المناوئة للجيش صارت تضم بين أفرادها مجموعات متطرفة تسعى لتخفيف الضغط عن نظيرتها في طرابلس؛ من خلال تنفيذ عمليات تستنزف قدرات الجيش وتنشر الرعب بين الناس؛ في محاولة لدفع القوات المسلحة لإرسال وحدات تؤمن الجنوب وبالتالي يخف الضغط على الجماعات المحاصرة في طرابلس.

ترقب وحذر

في سبها تسود حالة من الترقب والحذر مخافة وقوع هجوم مماثل وبوحشية أكبر؛ فالوضع العسكري لايزال كما هو؛ ووحدات الجيش المحلية لاتزال غير قادرة على فهم آلية وتحركات المجموعات المسلحة؛ كما أن الأحداث في طرابلس تتسارع وتتعقد ويصعب معها التكهن بنهاية قريبة للحرب هناك؛ وبالتالي استمرار قدرة مناوئي الجيش على إنجاز هجمات جديدة في أكثر من مكان؛ هجمات باهظة الثمن يأمل أهل الجنوب أن يتمكن الجيش من ضبطها ومعالجتها قبل أن يستفحل خطرها وتطال كل تفاصيل حياة السكان هنا.

المزيد من الأخبار