داعش عاجز عن تحقيق أهدافه الإجراميّة في ليبيا

129

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

مع استمرار الصراعات وتعدّد الحلول السياسيّة في ليبيا، لاتزال هذه البلاد تبذل جهودًا كبيرةً بهدف مواجهة الكثير من التحديات والمشكلات الاقتصادية والأمنية، التي تفاقمت بشكل خطير بعد دخول تنظيم داعش الإرهابيّ، الذي استولى على العديد من المدن والمناطق المهمّة في ليبيا، والتي أصبحت، كما يقول الخبراء، من أهمّ معاقل هذا التّنظيم ومعسكرًا للتدريب ومقرًّا للقيادات. 

وبحسب بعض التقارير السابقة التي أعلنها مكتب الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية فإنّ قادة كبار في داعش سافروا إلى ليبيا لتدريب المقاتلين وتنظيمهم خاصة في مدينتي درنة وسرت، بحيث أنّ 800 مقاتل يتمركزون في منطقة درنة منهم 300 قاتلوا سابقًا في سوريا والعراق، يضاف إلى ذلك الدعم والتحالفات الجديدة.

لقد استغلّ متشددو تنظيم داعش الفوضى العارمة في ليبيا؛ لكسب موطئ قدم فيها، لكنّ طردهم من مدينة في شرقها يشير إلى أنّهم لا يقدرون على بلوغ ما حققوه في العراق؛ وذلك لوجود منافسين أشداء ولغياب الانقسامات الطائفيّة في البلاد.

وتتميّز مواجهة التّنظيم في ليبيا بمشاركة المدنيين في عمليّات القضاء على فلول التّنظيم، إذ قام السكان اللّيبيين بطرد مقاتلي التنظيم المتشدد من درنة، التي تقع على ساحل البحر المتوسط وهي أحد معقلين للتنظيم في هذه الدولة الغنية بالنفط.

وكانت هذه أول انتكاسة في ليبيا للتنظيم، التي أرسل إليها مقاتلين ورجال دين من تونس واليمن ودول عربية أخرى في محاولة لتكرار النجاح الذي حققه في العراق وسوريا، حيث استولى على أجزاء واسعة من أراضي البلدين .

وطرد داعش من درنة بعد مقتل سبعة أشخاص، خلال احتجاج في المدينة وكذلك بعد مقتل أحد قادة التّنظيم.

وانضمّ عدد من السكان الغاضبين إلى أجهزة الدّولة لمدّ يد العون في طرد المتشددين من درنة التي نشط فيها الدواعش من دون رحمةٍ وبلا حدودٍ.

لقد فقد داعش صوت الشّعب، لقد أصبح داعش وحيدًا في مواجهة الدّولة والشّعب، لقد اقتربت نهاية داعش وأصبحت جهوده لا تساوي شيئًا أمام الجهود الّتي تبذلها الدّولة إلى جانب شعبها الأمين والصالح والمحافظ على بلاده.

المزيد من الأخبار