مفتي الميليشيات المتطرفة في ليبيا .. يحل دماء الإعلاميين المعارضين لهم

163

أخبار ليبيا 24 – خاص

يستمر مفتي ليبيا المعزول الصادق الغرياني، في إثارة الجدل بفتاوى غريبة ومستهجنة من قبل العديد من الليبيين، إذ تدعو إلى حمل السلاح وسفك الدماء، وحرمة تكرار الحج والعمرة، عاكسة انحيازاً للميليشيات والجماعات الإرهابية، ولعل آخرها بقتل موظفي ومالكي وعاملي ما وصفها بـ ” قنوات الفتنة ” التي شبهها بالمنافقين في العصر الأول “قريش”،  وذلك رداً منه على استفسار مزعوم من أحد المواطنين قدمه له المذيع  فوزي الغرياني.

أفتى المفتي المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني الإربعاء ضمنياً بقتل موظفي ومالكي وعاملي ما وصفها بـ ” قنوات الفتنة  ” التي شبهها بالمنافقين في العصر الأول ( قريش ) وذلك رداً منه على إستفسار مزعوم من أحد المواطنين قدمه له المذيع  فوزي الغرياني.

ولعب الغريانى الذي يلقب في ليبيا بـ”مفتي الفتنة”، منذ 2012، دور الذراع الفقهية للجماعات المتطرفة في ليبيا، عبر إصدار فتاوى تتوافق مع مصالحها وأهدافها، فارتكبت عدّة جرائم عنف استنادا إلى فتاواه، التي طالب خلالها الجماعات الإرهابية، برفع السلاح ومحاربة قوّات الجيش الليبي، حتى أصبح أحد أبرز المساهمين في انتشار الفوضى وتعزيز الانقسام في ليبيا.

وعبر شاشة التناصح من خلال برنامجه الأسبوعي المسمى ” الإسلام والحياة ” قال الغرياني أن حكم هذه القنوات وملاكها وبالتالي العاملين  فيها هو حكم ” القَتَلة ” لأنهم يقتلون بالكلام مثلهم مثل من يقتل بالسلاح ، في إشارة منه للحد الشرعي على من يرتكبون جريمة القتل العمد ! .

وحكم القتلة في الإسلام وفقاً لما جاء في وصف الغرياني وحديثه فيعني القصاص بالقتل وذلك كونه ساوى بين الإعلامي الذي يرى بأنه يقتل بالكلام مقابل المال نصرة لحفتر وبين المعتدي الذي يقاتل بالسلاح أو ما يسميها ” مليشيات حفتر ” !

ليس ذلك فحسب ، بل أن الغرياني قد أتهم هذه القنوات بتهمة أخطر ألا وهي ” تقويض وحدة المسلمين والعمل بعمل المنافقين  ” وهي أيضاً تهمة تصل عقوبتها شرعاً إلى القتل .

وفي الشرع ونظراً لخطورة هذه التهمة وتشعباتها وحدودها ودقتها ، فقد قال فيها مثلاً الإمام بن باز : ” إذا ثبت عن الشخص بأنه منافق يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وبعض أهل العلم يرى أنه يقتل مطلقًا ولا يستتاب إذا ظهر أنه في الباطن مكذب جاحد للحق ويتظاهر بالإسلام، فكثير من أهل العلم يرى أنه يقتل حداً كافرًا ” .

وفي فتوى صريحة أخرى ، أفتى الغرياني للناس بحرمة مشاهدة هذه القنوات أو الإستماع لكلامها إلا لمن هو مضطر لذلك لكي يقوم بالرد عليها، أما من يشاهدها بغرض رغبته في المشاهدة فسيكون ” كذاب وملعون وسمّاع للكذب آكل للسحت كاليهود ” ! .

وفي ذات الحلقة ، أشاد الغرياني بحكومة الوفاق ومجلسها الرئاسي مطالباً الجميع بالوقوف خلفها على أن تقوم هي بواجبها في دعم المقاتلين متراجعاً عن إتهاماته السابقة لها بالعمالة للنصارى وللغرب ، كما أفتى التجار بإخراج المال لدعم الجبهات في طرابلس .

ويأتي هذا الحديث وهذه الفتاوى العنيفة من الغرياني لتدق ناقوس الخطر في أوساط الإعلام والصحافة كما تطرح علامات استفهام عن ما إذا كانت له فتاوى سابقة غير معلنة بالخصوص قُتل بموجبها  إعلاميين خلال السنوات الماضية وخاصة في بنغازي ما قبل إنطلاق عملية الكرامة على إعتبار مناهضته الشديدة للقنوات والصحف وكافة وسائل الإعلام المخالفة لتيار الإسلام السياسي ومليشياته منذ سنوات .

أهم ما ورد في حلقة #الإسلام_والحياة يوم الأربعاء 1/5/2019 🔘 الشيخ د. #الصادق_الغرياني: أحيي الأبطال المقاتلين في…

Posted by ‎قناة التناصح الفضائية – الصفحة البديلة‎ on Wednesday, May 1, 2019

يشار إلى أنه من آخر “فتاوي” الغرياني هي الفتوى التي تعاطى معها معظم الليبيين بدهشة واستغراب وحتى سخرية وتندّر، وخلّفت موجة واسعة من الانتقادات، بعد أن حرّم تكرار الحج أو العمرة مرتين، ونصح كل من يريد الحج أو العمرة، أن يدفع الأموال للميليشيات المسلحة في بلاده، من أجل قتال الجيش الليبي في طرابلس.

ومن أغرب الفتاوى التي خلفت جدلاً واسعاً أيضًا ، تلك التي استهدف فيها قوات الجيش الليبي في حربها لتحرير البلاد من التنظيمات الإرهابية، حيث أفتى بهدر دم القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر وجنوده، ودعا إلى الخروج للقتال ضدهم بدعوى “الجهاد”.

المزيد من الأخبار