داعش يمتهن تجارةً جديدةً… شراء المهاجرين وبيعهم

135

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

كثُرت أساليب داعش الإجراميّة، وتعدّدت حتّى أنّ وحشيّتها تفاقمت مع الأيّام، فداعش لا يعرف حدودًا ولا يخاف الموت. 

إنّ دماغ الدواعش مبرمجة على القتل والنهب والدمار، من دون الاكتراث لنتائج هذه الأعمال على أرواحهم وحياتهم وذويهم.

بالنسبة إلى الدواعش، التّنظيم هو الأمّ والأب والأخ والأخت والصّديق، باختصارالتنظيم هو حياة كلّ داعشيّ مقيت وهمجيّ ومجرم وخائن.

امتدّ شرّ الدواعش وعدم إنسانيّتهم إلى المتاجرة بأرواح البشر، وحتّى الأكثر قرابةً لهم.

فالهزائم المتتالية الّتي مني بها داعش في ليبيا، نتجت عن خسارته أعدادًا هائلة من العناصر، الّذين كانوا ينفّذون عمليّاته الإرهابيّة ضدّ المدنيين والدّولة من دون خوفٍ ولا تردّد.

ولذلك، أصبح قادة التّنظيم يبحثون عن وسائل تساهم في إعادة جمع العناصر، وضمّ عناصر جدد بأسرع وقتٍ ممكنٍ، إذ إنّ داعش في سباق دائمٍ مع الوقت، الّذي يداهمه كلّ مرّةٍ بفضل حنكة الأجهزة اللّيبيّة الأمنيّة والعسكريّة والاستخباراتيّة الّتي لم تفشل يومًا في إحباط المخطّطات الإرهابيّة الداعشيّة .

هذه المرّة، بالغ داعش كثيرًا في استراتيجيّاته، هذه المرّة تعدّى حدوده كثيرًا، هذه المرّة لم يُعرِ التّنظيم أيّ اعتبارٍ للإنسان وحقوقه الأساسيّة، الّتي تولد معه منذ اليوم الأوّل الّذي تتفتّح فيه عيناه على الحياة: الحقّ بالحريّة.

فهذه المرّة، عمد داعش إلى جمع عناصر جديدة، في كنف التنظيم من خلال عمليّات البيع والشّراء.

لقد امتهن داعش تجارةً جديدةً، ألا وهي بيع البشر وشرائهم.

فمن جهّة تؤمّن له هذه التجارة مبالغ لتمويل العمليّات الإرهابيّة، ومن جهةٍ أخرى تؤمّن له أعدادًا جديدةً من العناصر الّذين يُرغمون على مبايعته وتنفيذ مخططاته وأعماله الإرهابيّة، خوفًا من الموت.

ففي هذا السّياق، أكدت ناشطة حقوقية ازدهار سوق الرقيق في ليبيا، عبر بيع وشراء غير شرعيين فشلوا في عبور البحر الأبيض المتوسط من السواحل الليبيّة إلى أوروبا، مشيرةً إلى أنّ تنظيم داعش الإرهابي يشتري هؤلاء المهاجرين بهدف تجنيدهم.

وأضافت أنّه يوجد أكثر من 4 آلاف مختطف في ليبيا من جنسيات أفريقية مختلفة، بناءً على معطيات وتقارير عديدة، وأهمها فيديوهات توضح أن المحتجزين في ليبيا، يعيشون أوضاعًا مزريةً، ويفتقرون إلى أدنى المتطلبات المعيشية التي يحتاجها الإنسان.

المزيد من الأخبار