هذه المرّة ليست الهزيمة سوى عبارة عن نهاية التنظيم المتشدّد

113

بقلم / علي إبراهيم

 فلقد فقدت بقايا داعش القليلة والمهزومة، الأمل في تخطي الورطة الّتي أوقعتهم فيها السّلطات اللّيبيّة، بأجهزتها كافةً  من أمنية وعسكريّة واستخباراتيّة، إذ أصبحت هذه البقايا غير قادرة على الخروج من الأزمة أو إخفاء عجزهم، في التغلّب على قدرهم المحسوم والمتمثّل بالاعتقال أو الموت لا محال.

وعلى الرّغم من حتميّة مصيرهم المشؤوم، قرّر بعض الدواعش الأغبياء، إنكار واقعهم المرير والاستمرار في محاولاتهم البائسة؛ للحفاظ على أراضٍ تقلّصت مساحتها إلى بقع صغيرة سرعان ما ستسقط في يد قوات التحالف، وتسقط معها أقدام الدواعش القذرة.

لم تكن تلك الخطوة ذكيّة ولا صائبة، فالسلطات اللّيبيّة لم تعد ترحم أيّ داعشيّ يحاول المساس بأرضها واستقرارها وسلامة المواطنين فيها، ولا سيّما بعد أن عانى المدنيين الويلات من جراء الإرهاب والإجرام الداعشيّ غير الرّحوم والمستبد للأرواح البشريّة البريئة.

وهذه المرّة ليست الهزيمة سوى عبارة عن نهاية التنظيم المتشدّد، فبعد أن سيطر على الكثير من الأراضي في دول شمال أفريقيا وفي ليبيا على وجه الخصوص، بات التنظيم اليوم يخسر معاقله معقلًا تلو الآخر، كما أنّ مسلّحي داعش قد طردوا من معسكراتهم الّتي أنشأوها وفرضوا سيطرتهم عليها.

أمام هذا التّهديد وفي محاولةٍ للتصّدي للمقاومات العسكريّة والأمنيّة الرّامية إلى إلغاء داعش من قاموس شمال إفريقيا، ما زال مسلّحون من التنظيم مختبئين في أوكارهم منتظرين الوقت المناسب للانقضاض على السّلطات، فيما لجأ آخرون إلى العمل السري لشنّ حملة من شأنها زعزعة استقرار الحكومة.

ولكن وللأسف الشّديد، لقيت كلّ هذه المحاولات فشلًا ذريعًا بفضل حكمة الأجهزة الأمنيّة وذكائها في وضع المخططات وتنفيذها بكلّ براعةٍ ومهنيّة.

إنّ تنظيم داعش لن يصمد طويلًا، وقريبٌ هو اليوم الّذي سيُعلن فيه السقوط الكامل لهذا التّنظيم الإرهابيّ المتشدّد والمقيت.

المزيد من الأخبار