محاولات “داعش” التفاوضيّة تنقلب عليه

108

بقلم / علي إبراهيم

فقد تنظيم “داعش” القسم الأكبر، من قدرته على الجذب؛ بسبب هزائمه العسكريّة، وتراجعت قدراته على تدبير اعتداءات في دول شمال إفريقيا، كما أنّ تحسّن قدرات العمل العسكريّة في مجال مكافحة الإرهاب، يضاف إليه الاعتماد على تقنيّات مراقبة أفضل، ساهم أيضًا في الانخفاض الكبير في عدد ضحايا الإرهاب.

فقد كشفت إحصاءات حديثة، عن تقهقر تنظيم “داعش” الإرهابيّ في هذه الدول؛ بسبب هزائمه العسكرية، وتراجع العمليّات الإرهابيّة والضحايا، في ليبيا على وجه الخصوص بشكلٍ ملحوظ.

وأوضحت بعض الدّراسات، أنّ عدد قتلى الهجمات الإرهابية انخفض بنسبة 27 في المئة .

لقد خاض التنظيم معارك كثيرة، مع أجهزة الدّولة اللّيبيّة الّتي حاولت قدر المستطاع القضاء على فلول هذا التّنظيم المنتشرة في مختلف أرجاء البلاد.

وكان تنظيم “داعش” يحاول جاهدًا التصدّي للهجومات عبر استخدام السيّارات المفخخة؛ لإعاقة القوى المهاجمة، لكنّ الغطاء الجويّ الذي أمّنه طيران التحالف الدولي وضربات المدفعيّة، مكنت القوى الأمنيّة من كسر خطوط دفاع التنظيم والقضاء على عناصره المستشرسين .

خسر “داعش” أكثر من 20 عنصرًا بين قتيل و جريح، بالإضافة إلى عدد من الأسرى، معظمهم نتيجة انفجار السيّارات المفخّخة، الّتي كان التّنظيم قد حضّرها للانقضاض على الأجهزة الأمنيّة، ولكن في نهاية المطاف انقلب السّحر على السّاحر.

تهدف كلّ هذه الهجومات والمعارك إلى القضاء على آخر جيوب التنظيم الإرهابيّ، الذي لم يبقَ تحت سيطرته سوى أجزاء قليلة من الأراضي.

وكان “داعش”، أمام كلّ هذه الخسائر، يحاول إيجاد مخرجٍ له بطريقةٍ من الطّرق، فقد حاول مرّاتٍ عديدة استغلال المعتقلين لديه للحصول على فديةٍ قد، تتلخص بإطلاق سراح المعتقلين لديه، مقابل تأمين عناصر التنظيم وعائلاتهم .

كما أنّ التنظيم عرض ضمن المفاوضات، نقل مجموعة من قادته إلى جيوبه وبؤر التّوتّر مقابل إطلاق سراح أسرى أجانب في قبضته.

ولكنّ هذه المفاوضات لم تثمر عن أي اتفاق، بل على العكس أسفرت عن إلقاء القبض على مزيد من العناصر الإرهابيين المنتمين لداعش ووضعهم تحت الرقابة النظريّة؛ بغية التحقيق معهم للكشف عن مخططات “داعش” والإفشاء بالدواعش الباقين.

المزيد من الأخبار