محاكمة الدواعش في ليبيا تساهم في تطهير البلاد من الإرهاب

97

بقلم /علي إبراهيم

يعاني تنظيم داعش من هزائم ثقيلة، في الدّول الّتي كان قد فرض سيطرته عليها، ولا سيّما في ليبيا حيث لا تكفّ السّلطات بجميع أجهزتها،  من تسديد الضربة تلو الأخرى، بهدف إسقاط محاولات التّنظيم والقضاء على فلوله المنتشرة بين السكّان.

يستحقّ خبر انهيار داعش كلّ التّرحيب بالنسبة إلى اللّيبيين، الّذين عانوا كثيرًا تحت سيطرة ذلك التنظيم القاتل، واتّخذت السّلطات اللّيبيّة إجراءات صارمة إزاء أعضاء داعش، الذين لم يفروا بعد أو يُقتلوا في المعارك حيث قامت القوات اللّيبيّة بفحص، واحتجاز، ومحاكمة الرجال والصبية بتهمة الانتماء إلى داعش وتوقيفهم، كما أنّه تمّ اتّهام بعضهم، بأنهم مشتبهون بالانتماء للتنظيم، بناء على معلومات توصّلت إليها القوّات الأمنيّة، تشي ببعض الأفراد الّذين كانوا يدعمون داعش في الكثير من العمليّات الإرهابيّة الإجراميّة داخل ليبيا وخارجها.

وبعد إلقاء القبض على المشتبه فيهم واحتجازهم، كان العناصر يخضعون للاستجواب في حضور محامين، ليعترفوا بكلّ أساليب داعش واستراتيجيّاته، الّتي تربّوا عليها وأُرغموا على تطبيقها وتنفيذها.

ثمّ حاكمهم القضاة وأدانوهم كلٌّ بحسب الاعتراف الّذي أدلى به، فمنهم من اعترف بكونه مقاتل اغتصب وذبح، ومنهم من قال إنه كان مجرد طاهٍ لمجموعة مقاتلين أو طبيب استمرّ بعمله في مستشفاه المحلي، حتّى بعد استيلاء داعش عليه وغيرها من الاعترافات الّتي أسهمت في الكشف عن محاولات داعش المقيتة، للسيطرة على الأراضي واستبداد المواطنين.

وكنتيجةٍ لذلك كلّه، يواجه هؤلاء جميعًا عقوبات بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

إضافةً إلى ذلك، عمدت سلطات البحث عن ضحايا الإرهاب الداعشيّ، من نساء وأطفال ومواطنين لم يذوقوا سوى المرارة والذلّ والموت من عناصر التّنظيم.

فبعد أن اعترف أحد المدعي عليهم، مثلًا، بأنّه احتجز 4 نساء لاستعبادهن جنسيًّا، وكان يغتصب واحدة كلّ ليلة، بحثت المحكمة، قبل إدانته، عن النساء اللاتي اغتصبهن، وأتاحت لهنّ الفرصة ليدلين بشهادتهنّ، وليشهدن بأعينهنّ الإنصاف والعدالة يتحققان في المحكمة.

كلّ هذه المحاكمات وغيرها خير دليل على أنّ الدولة اللّيبيّة، تعمل جاهدةً على تطهير أراضيها من خطر داعش من خلال إلقاء القبض على كلّ عنصر،ٍ يشكّل خطرًا على سلامة المواطنين واستقرار البلاد.

المزيد من الأخبار