داعشي معتقل يعبر عن أمل العودة

75

بقلم / علي إبراهيم

دون ذكر ندم الالتحاق من سخرية عهد داعش المضمحل عسكريا وميدانيا، والخالي من القيم الإنسانية والأخلاقية، أن يبكي عناصره المهزومة على أوطان يفتقدونها, وهم اللذين هجروا بلدانهم للالتحاق بالتنظيم الهمجي, وهم اللذين حطموا قلوب آبائهم وخذلوا أبناء وطنهم, هذا الوطن الذي لطخوا كرامته بأفعالهم، والذي تبرأ من وحوش هجرته، لارتكاب أشنع أنواع الجرائم، باسم الدين الإسلامي البريء من تطرفهم.

غريب أمر داعشي سجين، يتكلم عن جحيم التنظيم الذي عاش في كنفه طوعا، وقاتل في صفوف مقاتليه اختيارا, واليوم ــ وبعد هزيمته ــ راح يبكي بحثا عن الشفقة والمسامحة وفرصة التوبة عن الخطأ، والعودة إلى الوطن الأم.

بوقاحة يشكو الداعشي الخبيث، عن معاناته في جحيم داعش، ناسيا أن الكابوس الذي صنعه بيديه قد فرضه على شعوب بريئة، عانت الأمرين تحت سيطرة إرهاب داعش.

أما الأوطان السائمة من إجرام داعش والملزومة بتداعيات هذه الآفة المشؤومة, أمام خيارات صعبة ومصيرية, فهل على الشعوب أن تصدق الندم المزعوم والدموع المذروفة والوعود المقدمة؟ فهل مقاتلو داعش نادمون على أفعالهم وملتزمون بوعودهم أم هم وحوش مهزومة تدعي الندم لنيل الرأفة والرحمة والمسامحة؟ وكما العديد من الدواعش المعتقلة, يتكلم المواطن المغربي “الهشام العربي الملوك” الملقب “أبو ماريان المغربي” عن براءته رغم انضمامه لداعش، دون التعبيرعن ندم الالتحاق وبإصراره على صواب قراره, مبررا خطوته بذريعة شوقه للعيش في أحضان الخلافة الإسلامية المزعومة.

وقال “الهشام العربي ملوك” إنه التحق بالأراضي السورية عام 2013م، حيث كان يشغل داخل التنظيم مهمة المراقبة.

وأكد المواطن المغربي أنه لم يسبق له مشاهدة جرائم الإعدام، التي كان ينفذها تنظيم داعش، معبرا عن أمله، في العودة إلى المغرب.

وخلال حواره، لم يبد “أبو ماريان” أي ندم على قراره الالتحاق بـداعش، إلا أنه في الوقت ذاته، وعندما وجهت إليه أسئلة عن مواقفه من الجرائم، التي اقترفها التنظيم كالقتل، والاستعباد الجنسي، أكد أن هذه الفظاعات دفعته إلى وضع السلاح.

المزيد من الأخبار