بقايا الإرهاب تستهدف أطفال درنة

88

أخبار ليبيا 24 – خاص

بيديه الصغيرتين، عبث في أحد الأجسام التي وجدها داخل حييه، لعلها لعبة تركوها له لتمحو تلك الذكريات السيئة التي رسبتها الحروب والنزوح في ذاكرته الوردية، إلا أنه ما لم يكن متوقع بالنسبة له أن تلحق به أضرار جسيمة.

هذا ما خلفه الإرهاب لأطفال مدينة درنة بعد أن دُحروا منها، أجسام متفجرة وألغام، إما أن تودي بحياتهم أو تفقدهم بعض أطرافهم لترسخ ندبة مؤلمة في ذاكرتهم من الفقد والحرمان.

حيثُ فقد الطفل حمزة فرج حسن بوذهب أصبعين من يده اليمنى جراء انفجار جسم غريب، قام بالعبث به ظنا منه أنه يصلح للعب والتسلية، دون علمه بأنه عبارة عن ما أبقاه الإرهاب من رسائل نائمة.

وأُسعف بوذهب وهو أحد سكان منطقة سيدي خالد بالقرب من عين مارة غرب مدينة درنة، يوم أمس الأحد، إلى مركز سيدي خالد القروي بعد انفجار ذلك الجسم في يده، والذي أسفر عن بتر أصبعين من يده.

وبقيت مخلفات الحرب وما تركته الجماعات الإرهابية المتطرفة خلفها من الألغام بعد أن عرفت نهايتها المحتومة، كابوس يؤرق سكان أغلب المدن التي خاضت داخلها حروبًا ضد الإرهاب.

حمزة ليس أول طفل يلحق به الضرر جراء الألغام ومخلفات الحرب، فعشرات الأطفال وقعوا ضحيتها في بنغازي وسرت ودرنة، أودى بعضها بحياتهم، وآخرين سببت لهم عاهة جسدية وأخرى نفسية، قد لا يتمكن الزمن من إزالتها.

وشهدت مناطق مدينة درنة لأعوام معارك طاحنة بين قوات الجيش والتنظيمات الإرهابية قبل أن يبسط الجيش الليبي سيطرته عليها، إلا أن هذه المناطق ما زالت ملوثة بالألغام ومخلفات الحرب ولم يتم تطهيرها من ذلك السم المدسوس بشكل كامل، إذ أن كل الجهود للتخلص منها تعد ذاتية من سكانها.

المزيد من الأخبار