“داعش” يخسر تأييد الشّارع له

51

بقلم / علي إبراهيم

سعى تنظيم “داعش” منذ بروزه إلى توسيع رقعته والامتداد في دول شمال إفريقيا ولامس خطره مختلف الدّول العربيّة والأجنبيّة من خلال تفجيرات انتحارية شهدتها خلال فترات متباينة.

وبسبب نشره نتائج العمليّات الإرهابيّة على مواقع التواصل الاجتماعيّ وإقناع الشباب بأنّ “داعش” هو الأقوى والأهمّ، راح التنظيم يجتذب المزيد من المقاتلين في صفوفه ما عزّز تمدد رقعة انتشاره على الرغم من أنّ المعطيات العسكريّة تؤكد انكماش مسلحي داعش في بعض المدن لا سيّما اللّيبيّة منها وذلك بفضل بسط عناصر الجيش في المناطق الّتي كانت خاضعة لسطوة داعش .

لقد تنبّهت السّلطات إلى أنّ “داعش” لديه مؤيدين من جميع دول العالم، وأنّه يستقطب يوميًّا المقاتلين من خلال نشر فكره المتطرف بين أنصاره لذلك عملت السلطات والأجهزة الأمنيّة والعسكريّة بجهدٍ كبيرٍ ولعبت دورًا مهمًّا في إفشال مشروع “داعش” من خلال مواجهته اقتصاديًّا واجتماعيًّا ودينيًّا من أجل كبح التطرف الفكري الذي يعدّ العامل الأبرز الذي يتقوى به “داعش” لكسب المقاتلين.

والدّليل على نجاح العمليّات العسكريّة في القضاء على “داعش” يظهر من خلال قمع التحرّكات الداعشيّة الرامية إلى التوسّع والانتشار، فما إن يرسم التّنظيم حدوده في بقعة ما حتى تتلاشى بعد فترة من الزمن حتّى وإن تمتعت بمزايا الدولة من خلال تنظيمه الشرطة المحلية والمجلس الإداري ويبقى العامل الأساس الذي يراهن عليه داعش متمثّلًا بــ”الحاضنة الشعبية” التي سرعان ما خسرها بعد رفض سكان المدن الخاضعة لسيطرته.

إنّ تنظيم “داعش” شارف على الزوال لأنّ القاعدة الشرعية التي استند إليها “داعش” لم تعد ترقى لقبول الشارع. وطالما أنّ “داعش”  قائم على أساس القتل والذبح فمن المؤكّد أنّه سيفشل فشلًا ذريعًا عاجلًا أم آجلًا.

المزيد من الأخبار