بعد أن حرموا أنفسهم منها…قادة الإخوان يعدون الشباب بالجنة وهم في قصور مشيدة

197

أخبار ليبيا24ــ خاصّ

ما انفك مسلسل الضحك على البسطاء والتغرير بهم مستمرا، وإيهامهم أن من يقاتل ضد القوات المسلحة في مدينة طرابلس، من القوات التابعة لحكومة الوفاق، هم شهداء  ومثواهم حتما هو الجنة، واستمرار هذا الخطاب العسكري و السياسي، اللذين يخضعان للخطاب الديني، ليس في مصلحة أحد، بل يزيد من الانقسام والتنافر بين الفرقاء.

ووعدت قيادات التيار الإسلامي، كل هذه السنوات وخلال كافة المعارك، الشباب المغرر بهم بأنهم سينالون الأجر والثواب وحور العين، جزاء لهذه الحروب التي خاضوها باسم الدين، وأنهم إن قتلوا فهم شهداء وأنهم أحياء عند ربهم، وضمنوا لهم الجنة بعد أن حرموا أنفسهم منها.

فهؤلاء قد تفننوا في سرد الكلام المعسول والوعود والأوهام المدعومة، ببعض الآيات والأحاديث عن الجنة والنار، وعن الشهادة وغيرها من الأوصاف، التي ما أنزل الله بها من سلطان في حق من يقف ضدهم، ويرفض تشددهم وغلوهم.

ها هو القيادي في جماعة الإخوان المسلمين “عبدالرزاق العرادي” يقسم بالأيمان المعظمة  بأن الرائحة الزكية ملأت ميدان الشهداء، أثناء تشييع أحد العسكريين التابعين لقوات الوفاق، والذي قتل نتيجة الاشتباكات، ضد القوات المسلحة في العاصمة طرابلس.

وقال “العرادي” في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” :”أقسم بالله العظيم، والله على ما أقول شهيد، الرائحة الزكية الطيبة التي فاحت في ميدان الشهداء ظهر هذا اليوم من جثمان العميد الشهيد مصدق التونالي تفوق الخيال”.

وتابع القيادي الإسلامي :”لعلها بشرى الشهيد العميد فالشهيد شارك في معارك سرت بالأمس القريب ضد تنظيم الدولة، وذاد هذه الأيام عن طرابلس التي أعلن فيها المتمرد الحرب على العاصمة”.

وفي منشور آخر يقول:” لو كنت القائد الأعلى للجيش الليبي، لجردت المتمرد من جميع رتبه وطالبت المدعي العسكري، باستكمال التحقيقات ليصدر أمر بالقبض على مجرم الحرب – خليفة حفتر – ورصدت مكافأة مالية تقدر بـ 25 مليون دينار، لمن يساهم في إحضاره للعدالة وذلك للجرائم التي ارتكبها، وعلى رأسها قصف المناطق السكنية بالجراد”.

وامتلأت صفحة نجل مفتي البلاد المعزول، من قبل مجلس النواب “سهيل الصادق الغرياني” المقيم في العاصمة البريطانية لندن عبر صفحة له في “فيسبوك” منشورات عن التحريض والمشاركة في القتال والمساعدة عليه بكل وسيلة.

وفي أحد منشوارته يقول الغرياني الابن :”ما تقدرش تحارب تمام، ما تقدرش تسعف المصابين تمام، ما تقدرش تساعد في الإغاثة والتموين تمام، ما تقدرش تغطي إعلامياً تمام، يا خوي أقل حاجة كون بكرة في ميادين التظاهر ، ووصل صوتك ، وصوت خوك اللي عالتبة ويستنى في الموت ع خاطرك”.

وفي منشور آخر هدد “الغرياني” بأن قوات الوفاق ستكون قريبًا في منطقة الرجمة في إشارة منه إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، ومقر إقامة القائد العام المشير “خليفة حفتر”،  و أشاد في منشور ثالث بمن وصفهن بحرائر ليبيا لمشاركتهن، في إعداد الوجبات للمقاتلين ضد القوات المسلحة.

وزيادة منه في الدعوة إلى الانقسام والتشرذم، قال داعيًا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني:”الرئاسي مطالب الآن وبقوة بتشكيل حكومة أزمة وإقالة الوزراء المعاقين فورا، هذه حرب وليست نزهة”.

ويسأل سائل هنا طالما، أن هؤلاء القادة وغيرهم ضمنوا لمن يموت في هذه الحرب الدخول إلى الجنة والخلود فيها، لماذا حرموا أنفسهم منها أليسوا هم أولى بها بما أنهم على يقين تام بأن من مات منهم سيدخلها.؟!

المزيد من الأخبار