وزير الدّفاع السّابق محمّد البرغثي في حوار مع “أخبار ليبيا24”: عملية تحرير طرابلس تتويج لكافة الانتصارات..والعاصمة تتحكم فيها وتهيمن عليها أربع مليشيات

542

أخبار ليبيا24- خاصّ
شغل “محمد محمود البرغثي” العديد من المواقع العسكرية عند القوات المسلحة الليبية ووصل إلى رتبة عقيد طيار، وكان قائدا لقاعدة جمال عبدالناصر، وتخرج في أكاديمية “أوكلا هوما” العسكرية بالولايات المتحدة، شارك في حرب أوغندا وتشاد ومصر، كما شارك في مواجهات المناورات التي قام بها الأسطول الأمريكي في خليج سرت، تحصل على أوسمة عسكرية منها، وسام الجمهورية وسام الخدمة الطويلة نوط التدريب نوط الواجب من الدرجة الأولى.
وآخر منصب تقلده هو آمر شعبة عمليات القوات الجوية، وتم اختياره وزيرا للدفاع فى حكومة علي زيدان، التي خرجت من عباءة المؤتمر الوطني، وبدأت المواجهات معه داخل المؤتمر حينما قدم مشروعه الوطني لإعادة بناء الجيش الليبي، وكان الإسلام السياسي وأعضاء المقاتلة في مقدمة الذين وقفوا في وجه مشروع إعادة بناء الجيش.
قدم استقالته من الحكومة في مايو 2013م وقال :”لا يمكنني خيانة وطني أنا ضابط محترف في الجيش والتاريخ هو من سيتحدث عن خيانة للوطن واللعب بمقدارته ومستقبله”، هذه الشخصية الفذة التقت بها “أخبار ليبيا24” فى بنغازي وأجرت معها هذا الحوار: –

الذي يجري في طرابلس عمل تاريخي للجيش الوطني، وهو يحارب الإرهاب هل الذي يقوم به الجيش يتم وفق لوجستية عسكرية منتظمة؟ 
ما يقوم به الجيش الوطني حاليا في عملية “الفتح المبين”، هو تتويج لكافة الانتصارات التي قام بها الجيش، بداية من مقارعة الإرهاب في بنغازي مرورا بحربه على الإرهاب في مدينة درنة وحتى عملياته الكبرى في الجنوب وتطهيره من العصابات الإرهابية التشادية، وكذلك المرتزقة والمتمردين هناك وفي وقت قياسي جدا، ويعتبر ذلك عند العلوم العسكرية في الحرب نادر الحدوث؛ لأنه قاتل الإرهاب في مساحات شاسعة جدا، إلى جانب طبيعة الصحراء وتضاريسها الصعبة، لكن الجيش بضربات سريعة عسكرية، حقق انتصارات تاريخية، كما أنني أعتقد أن التمهيد الذي قام به مع القوات الموالية للجيش فى الغرب، جعلته يتمكن من الدخول لبوابات طرابلس دون مقاومه تذكر.

الرئاسي تحالف مع شخصيات إرهابية مطلوبة دوليا، وسبق لكم كوزير دفاع مواجهة هؤلاء في المؤتمر الوطني، ما تأثير هذا التحالف على المشهد السياسي والعسكري؟ 
لا وجود أصلا للرئاسي في العاصمة طرابلس، هناك إقامة من أجل الإجراءات الإدارية والمالية، كي يتم تمويل الميليشيات الأربعة التي تهيمن وتحكم في طرابلس الآن، وهي التي تملك المال والسلاح، ووجود ما سمي بــ(الجيش) في طرابلس للأسف كان شكليا فقط، ولا يملك أي صلاحيات تذكر ويكفي تجربة الحرس الرئاسي، والتي فشلت وكانت ولادة ميتة، وهذا ما جعل سكان طرابلس يتعاطفون مع الجيش، ويخرجون في مظاهرات مرحبين بقدومه للعاصمة كي تنتهي سيطرة هذه الميليشيات والعصابات، التي تغتصب المال العام فى البلاد.

باعتبار أنكم قد، كنتم قائدًا لقاعدة جمال عبدالناصر الجوية ما هو تقييمك للمعارك الجوية الآن؟ 
لا توجد لدى حكومة الوفاق طائرات مقاتلة، صالحة للخدمة أو للقيام بطلعات جوية، أما الطائرات التي تقوم بمحاولات من الكلية الجوية في مصراتة، فهي ليست ذات تأثير عسكري على الأرض، خاصة بعد أن أصبح الجيش على تخوم طرابلس، ويقوم بعمليات عسكرية مباشرة، وما قام به الجيش في قاعدة إمعيتيقة ما هو إلا لمنع نقل الطائرات إلى الكلية الجوية في مصراتة، والسلاح الجوي للجيش الوطني له قواعد عسكرية في الجنوب والوطية، وسيقوم باستخدامها كما ستكون قاعدة إمعيتيقة ومطار طرابلس مهابطا لمقاتلاته في الوقت القريب، بعد أن تنتهي العمليات في طرابلس .

هناك نظرية عسكرية تقول من يملك الجو يملك الأرض والسلاح الجوي حاليا يمتلك خبرة قتالية كبيرة، فهل سيحقق هذه النظرية العسكرية؟ 
لا شك أن القوات الجوية دائما في الحروب، هي التي تساهم بفاعلية في تحقيق النصر في المعركة وهي التي لها اليد القوية في كافة الحروب، وهي التي تقوم بعمليات التغطية الجوية للقوات البرية على الأرض، وتجعل حركتها العسكرية مؤمّنة بالكامل في أي عمليات عسكرية.

ما هو تقييمك النهائي لما ستؤول إليه هذه العملية العسكرية الكبرى؟
في اعتقادي الجازم، أنه في حالة عدم تدخل أي قوى خارجية، فإنه سيتم السيطرة على العاصمة قريبا، لإنهاء تواجد الميليشيات الأربعة التي تهيمن على طرابلس، مما سيعطي فرصة للحكومة الموحدة المقترحة، بالإشراف على تنظيم سير الانتخابات الرئاسية، استجابة لمطالب الشعب وبعثة الأمم المتحدة.

المزيد من الأخبار