مقاربة أمنيّة استباقيّة تضعها ليبيا لمحاربة الإرهاب الداعشيّ

65

بقلم / علي إبراهيم

منذ ظهوره وتمدّد خلاياه في دول شمال أفريقيا، ولا سيّما في ليبيا، لم ينجح تنظيم داعش الإرهابي في تنفيذ الاعتداءات، الّتي يخطّط لها على أكمل وجه، ومني في كلّ مرّة يحاول فيها اختراق المدن اللّيبيّة بخسائر كبيرة، تمثّلت في اعتقال عناصر الخلايا وكلّ من ثبت تورطه بالمساعدة والدعم، ومصادرة جميع المحجوزات و الأسلحة، بل والحصول على معلومات استخباراتية، ساعدت السّلطات على اعتقال عناصر إرهابية خطيرة منتشرة في ربوع البلاد.

وفي إطار مكافحة الإرهاب وانتشار الخلايا الإرهابيّة المتشدّدة التابعة لداعش، انتهجت ليبيا مقاربة أمنية استباقيّة، ساهمت في تفكيك الخلايا النّائمة، التابعة للتنظيم الإرهابي داعش ومتابعة المقاتلين اللّيبيّة العائدين من بؤر التوتر، إضافة إلى مساعدة بعض الدول على تفادي عمليات إرهابية رامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار.

وفي هذا السّياق، تعلن السلطات اللّيبيّة من حين لآخرعن تفكيك خلايا إرهابية، بحيث كشفت وزارة الداخلية، أنه في إطار التصدي للتهديدات الإرهابية، ذات الصلة بما يسمى بتنظيم داعش، تمكنت الأجهزة الأمنيّة، بالتنسيق مع الاستخبارات من تفكيك خلية إرهابية موالية لداعش، تتكون من ثلاثة أفراد تتراوح أعمارهم بين 25 و26 سنة.

وأوضحت الوزارة أن عمليّة التفتيش أسفرت عن حجز أسلحة بيضاء وبذلة عسكرية ومخطوطات تمجد الفكر المتطرف، وتحرض على العنف، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية.

وقد أكد البحث الأوّلي أنّ المشتبه فيهم، الذين بايعوا التنظيم الإرهابي هذا، كانوا بصدد التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية، بواسطة عبوات ناسفة ومواد سامة.

وسيتم تقديم المشتبه فيهم أمام العدالة فورانتهاء البحث الذي يجري معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وبحسب الباحثين المختصين في قضايا الإرهاب، فإنّ حصيلة أجهزة الأمن في محاربة إرهاب داعش، كانت إيجابية رغم سعي تنظيم داعش، إلى تنفيذ اعتداءات في مناسبات مختلفة طيلة السنوات الماضية.

كما أنّ أجهزة الأمن نجحت في منع هجمات إرهابية عدة، كانت تستهدف مصالح حيوية وقامت بتفكيك خلايا خطيرة واعتقال العشرات من العائدين من بؤر التوتر بفضل المنظومة الأمنية المتطورة التي تعززت بعدة إجراءات استباقية، وتشريعات جديدة لمراقبة المتشددين وتوقيف الإرهابيين العائدين.

المزيد من الأخبار