ليبيا تضرب داعش اقتصاديًّا

118

أخبار ليبيا 24ــ خاصّ

منذ نشأته وانتشاره في دول شمال أفريقيا، عمد التّنظيم الإرهابيّ داعش، إلى توسيع نطاق عمليّاته العسكريّة والإرهابيّة، من خلال استهداف أكبرعددٍ ممكنٍ من مرافق الدّولة الأساسيّة، وبالتّالي إلحاق الضرر بركائز البلاد الأساسيّة والأكثر أهميّة.

كان الهدف الرّئيس من كلّ تلك العمليّات، يكمن في محاولة التّنظيم تجميع أكبر قدرٍ ممكن من الثّروات الماديّة، الّتي تكون مصدرًا له؛ لتمويل عمليّاته الإرهابيّة والعسكريّة الّتي يخطّط لها في ليبيا والجوار.

في البداية، نجح التّنظيم، بفضل حنكة عناصره، الّذين تمّ تجنيدهم بعد غسل أدمغتهم وإقناعهم بجماليّة الحياة في كنف التّنظيم،   المتمثل في اقتنائهم ثروات هائلة  من

الأسلحة المسروقة، من الثكنات وبالنّفط الّذي تمّ الاستيلاء عليه، وحتّى بالآثار الّتي تمّ تدميرها وبيعها في السوق السوداء، وغيرها من الثروات، الّتي ظنّ داعش أنّه لن يخسرها أبدًا، وأنّها ستكون سنده الأساس في كلّ عمليّة إرهابيّة ينوي تنفيذها.

ولكنّ الحلم الداعشيّ هذا، لم يدم طويلًا، فمهما اتّصف العناصر الداعشيين بالحنكة و الذكاء، إلّا أنّ ذكاءهم لن يفوق يومًا ذكاء الأجهزة اللّيبيّة، ومهنيّتها وقوّتها، فقد ركزت الضربات العسكرية للتحالف الدولي، على ضرب العصب الاقتصادي للتنظيم وكنتيجة لذلك، اضطر داعش إلى تقليص نفقاته اليوميّة، على غرار مرتّبات مقاتليه ونفقات الطعام والعلاج، ووقود السيّارات.

كما أنّ الأجهزة العسكريّة والأمنيّة، استهدفت قوافل تهريب النفط ومزارع ومصانع إنتاجية، يشرف عليها التنظيم؛ لتمويل عملياته فضلاً عن ضرب محطات الاستخراج الخاصّة بآبارالنفط، الّتي كان التنظيم قد استولى عليها، ما أسفر عن خسارة التنظيم جزء كبير من مصادر التمويل، الّتي كان يعتمد عليها في انتشاره وتوسّعه.

وتجدر الإشارة إلى أنّ التركيز على ضرب مصادر تمويل داعش، يشكّل أحد أهم مراحل برنامج القضاء عليه.

إضافةً إلى ذلك، تم إغلاق كل عمليات التحويل المالية، التي تزيد عن 7 آلاف دولار، كما تم إيقاف شركات مالية وتجارية كبرى، مشتبه بتعاملها مع داعش، وبخاصةٍ تلك الّتي تنشط في استيراد السيارات، أو مواد البناء.

كلّ ذلك ضيّق الخناق على داعش، وجعل مخطّطاتها تضعف وتنهار أمام الرّفض اللّيبيّ لهذا التّنظيم الهمجيّ الّذي كاد يفتك بالبلاد.

المزيد من الأخبار