أيادي كل من ساند تنظيم داعش وتواطأ مع إرهابه ملطخة بدم الأبرياء

42

بقلم / علي إبراهيم

ليست عناصر “داعش” من حمل السلاح فقط، وأطلق النار على المدنيين العزل هو مجرم يعاقب, وليس من رفع الخناجر وقطع الرؤوس فقط هو الوحش، وليس من نهب وهجّر وأرعب السكان هو المذنب فحسب، بل كل من ساند التنظيم وأسهم في انتشار إرهابه واعتنق تطرفه وشجع الانضمام إلى صفوفه وجند الشباب الهشة, هو إرهابي أرعن بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ قذرة. ومع حسم آخر المعارك ضد داعش في سوريا, وتفاقم حالة الهلع في صفوف التنظيم الإرهابي, تصاعدت صرخات الندم وكثرت قصص الإنكار وارتفعت أصوات البراءة المزيفة من أفواه نساء ورجال داعش الحثالة في محاولة يائسة لتبرير وجودهم في صفوف داعش وإقناع القضاء والرأي العام أنهم على الرغم من انتمائهم لداعش فهم لم يرتكبوا أي خطأ يعاقب عليه القانون. فكم هم وقحون وكم هم أوباش, وكم هم بعيدون عن العذاب والشقاء والحزن الذين سببوه حتى دون حمل السلاح؟

بتحد ودون خجل, تتكلم نساء داعش الأجانب من مخيم الهول الذي يأوييهن ويأوي أطفالهن بعد هزيمة رجالهن ودحرهم, ويعترفون بانتمائهم لتنظيم داعش, ودون ندم أو حسرة يزعمون أنهم غير مذنبين مدعين أنهم كانوا مسيرين بدينهم الإسلامي وضرورة العيش في كنف الخلافة المزعومة أو أنهم كانوا مجبرين على الالتحاق بأزواجهم الذين اقتادوهم إلى بؤر التوتر في سوريا دون علمهم أو موافقتهم. وبمعالم يأس واضحة, تضرع أولئلك الدواعش لفرصة العودة إلى بلادهم مستعينين بحقهم المزعوم مواطنين, غاضين النظر عن أنهم تخلوا عن جميع حقوقهم المدنية والإنسانية عندما اختاروا الانضمام إلى داعش وقبلوا العيش في كنف إرهابه.

من تلك النساء من تجرأت وتكلمت عن براءتها فقط لأنها لم تسهم في أي عملية إرهابية ولم تسهم في ارتكاب أي جريمة همجية ولم تشاهد أي عمليات إعدام بحق المدنيين, ففي رأيها المنحرف, هي بريئة من جميع التهم ومحقة في طلبها بالعودة إلى بلادها لأنها كانت ربة منزل ولم تشارك في القتال. ومن تلك النساء الوقحة من تجرأت وادعت براءة أزواجها تحت ذريعة أنهم لم يحملوا السلاح في صفوف التنظيم بل كلفوا بمهام إدارية أو تنظيمية.

ولكنه مخطئ من ظن أنه بحمل السلاح فقط يدان الداعشي, فكل من تواطأ وساند وأسهم إداريا أو معنويا أو ماديا أو فكريا في انتشار التنظيم واستمراريته فهو إرهابي مجرم ويداه ملطختان بالدم.

المزيد من الأخبار