العلمُ اللّيبيّ يعود ليرفرف عاليًا في الفضاء بعد هزائم “داعش”

121

بقلم / علي إبراهيم

منذ اليوم الأول الذي احتل فيه “داعش” ليبيا التي نجحت السّلطات والأجهزة الأمنيّة والعسكريّة في تحريرها، سعى هذا التنظيم الإرهابي الى التأثير بنفوس الليبيين وإجبارهم على الرضوخ له بالقوة، فقام التنظيم باستخدام أهمَ معالم المدينة واستغلّها لأغراضه وغاياته الخاصّة وعمد إلى تدميرها.

لكنّ “داعش” لم يدرك أن تنظيمه الهمجيّ هذا الّذي زعُمَ أنه “باقٍ ومستمّر” قد انهار بدءًا من المكان الأوّل الذي وطأته أقدامُ مقاتليه .

فما إن داس الدواعش أرض ليبيا حتّى أطلق “داعش” أولى استعراضاته العسكرية، معلنًا حينذاك احتلالَه المنطقة بقوة السلاح وفرضَه تعليماته المتشددة على سكانها، لكنّه سقط مندحرًا من حيث انطلق، وعاد العلمُ اللّيبيّ ليرفرف عاليًا في الفضاء.

بيد أنّ “داعش” لم يكتف من القوة التي استخدمها في احتلال ليبيا وقمع سكانها بسطوة أسلحته بل استخدمها حتّى في دور العبادة، حيث كان يرغم كلّ من يدخل المساجد على اعتناق تعاليمه المتطرّفة والمتشددة الّتي لا تمتّ بصلةٍ إلى الإسلام ولا إلى القيم الإنسانيّة.

فبعد الاستيلاء على المساجد، مَنعَ الدواعش خطباءُ المساجد في ليبيا من إعتلاء منابرها وفرضَ قادة داعش عليهم إقامةً جبرية بعد رفض معظمهم مبايعته، وجلب مكانهم رجال دين أيدوه واستخدموا الجوامع كمخازن للأسلحة واستغلّوا المدنيين أيضًا كدروعٍ بشريّة، لكنّ معظم هذه المجامع أصبحت اليوم بعد التحرير ملاذًا آمنًا للنازحين.

إنّ الممارسات والجرائم الّتي إرتكبها “داعش” انطلاقًا من أهم مناطق ليبيا وقرب أبرز معالمها أصبحت اليوم إمّا ملاذاتٍ تحتضن ضحايا إرهاب التنظيم أو مراكز عاد السلامُ ليشعَ منها سواءٌ بالعلم والفن والثقافة أو عبر مبادرات شبابية أعادت الى البلاد حضارتها التي واكبها أبناؤها على مر التاريخ.

المزيد من الأخبار