ناصر الدعيسي يكتب : ليبيا الجمهورية الثّانية !

145

أخبار ليبيا 24 ــ خاصّ

 الزّمن أصبح سريعا جدّا، الأحداث تتلاحق تباعًا وتفرز معالم جديدة، كل يوم .

فمن قمّة جدّه بين المشير والعاهل السعودي، والتي كان لها الأثر الكبيرعلى المشهد السياسي؛ وذلك لأن قائد الجيش أصبح مدعوما من أكبر قوّتين في المنطقة وهما السّعودية ومصر .

وهذا الموقف السياسي، سيدفع بتوجّهاته السياسية، التي أفصح عن بعضها في لقائه بالشباب الليبي في الرجمة أخيرا، وفي مقدمتها أن هناك حكومة وحدة وطنية، سوف تشّكل في غضون أسابيع فقط .

وهي رسالة واضحة، بأن هناك مشروع وطني، من أجل البداية في حل المأزق السياسي، مع الطرف المقابل (المجلس الرئاسي) .

وحين يكون الجيش الوطني، قد تواجد في العاصمة على ضوء هذه التصريحات، والتي هي دلالة على أن اتفاق الإمارات هو السائد .

وأن اللقاء الجامع الذي يسعى له “غسان سلامة” هو وجه آخر لاستكمال هذه المهمة الوطنية .

فخروج الليبيين من هذه الأزمة، يعني أن انتخابات برلمانية ورئاسية، سوف تترجل عاجلا للمشهد؛ كي تصنع واقعا جديدا، وهو بناء الدولة الليبية القادمة .

الجمهورية الثانية في البلاد بعد محنة صعبة، عاشها الليبيون ثماني سنوات عجاف انتُهكت فيها البلاد سياسيا واقتصاديا، وتعرضت ثرواتها للسطو والنهب الممنهج، من الميليشيات والنخب السياسية .

فعودة الجمهورية الثانية محاولة متقدمة جدا لبناء الوطن، الذي غاب طويلًا عن هذا العالم، وأصبح تائها وسط هذا التغّول المفجع، من الذين أرادوا له التّموضع القاتل .

ليبيا هي الحلّ رغم كافّة الاسقاطات الصغيرة، والجمهورية الثانية هي المستقبل الواعد.

المزيد من الأخبار