الدّواعش يفقدون ثقتهم بقادتهم ويبحثون عن ملاذ آمن

64

بقلم/إبراهيم علي

إنّ تنظيم داعش الإرهابيّ يتراجع بشكلٍ كبيرٍ في ليبيا، إنّه يتعرّض لهزيمةٍ عسكريّةٍ فادحة وسيتمّ القضاء عليه تمامًا، فقدرته المالية أصبحت أقلّ بكثير، وكذلك بيع النفط تراجع بشكلٍ هائلٍ لدرجة أنّه بات لا يكفي لتأمين الحاجيّات الأساسيّة لعناصر التّنظيم، واستقطاب الشباب إلى صفوفه أصبح بالأمر المستحيل نظرًا؛ إلى انتصار الدّولة بأجهزتها كافّةً ونجاحها في تقويض كلّ مصدر قد يشكّل قوّةً لهذا التّنظيم الهمجيّ المتشدّد.

ومنذ نشأة التنظيم الإرهابي داعشّ، وانتشاره وتوسّع نطاق نشاطاته الإجراميّة في العالم، ولا سيّما في ليبيا، وهو يحظى بمواجهةٍ قويّةٍ وعنيفةٍ من الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة، والاستخباراتيّة ومن الشّعب على حدٍّ سواء؛ من أجل تدمير جماعاته الماكرة والهمجيّة.

لقد تعدّدت المعارك والحروب والمواجهات، بين التّنظيم وليبيا ولطالما ما تميّزت ليبيا بتجربتها الخاصّة في مواجهة هذا التنظيم المتشدّد، وفي تفكيك جماعاته الّتي أصبح عناصرها مشتّتين غير واثقين بقدرة قادتهم على حمايتهم، والوقوف بجانبهم في أوقات الضيق والصّعاب.

لم تضعف هزيمة الجيش اللّيبيّ أبدًا، ولم يتراجع يومًا عن مواجهة هذا التنظيم فالجيش اللّيبيّ يواصل توجيه ضربات قويّة ومدروسة ضدّ تنظيم داعش، مسجّلًا انتصارًا تلوالآخر ومُطيحًا بالداعشيين واحدًا تلو الآخر.

ونتيجة هذه الهزائم كلّها، أن داعش لم يعد قادرًا على صبّ تركيزه على تنظيم العمليّات الإرهابيّة وتنفيذها، إذ إنّ نشاط عناصر التنظيم في المدن حاليًّا، أصبح ضعيفًا للغاية، وهم بشكل عام منشغلون بتأمين قياداتهم، والبحث عن مقرّات أو نقاط آمنة لهم، بعد تهاوي عدد من الزعامات، جراء الاعتقالات الّتي نفّذتها ليبيا بحقّهم، أوالقتل الّذي كان نتيجة فشل التّنظيم وضعف إستراتيجيّاته العسكريّة الّتي كان يتباهى بها أمام الأجهزة اللّيبيّة.

وهكذا سيبقى الجيش اللّيبيّ دائمًا، مستعدًّا لتسجيل انتصارات أخرى ضدّ تنظيم داعش الإرهابيّ الذّي يحاول في ظروفٍ متعدّدة ومناسباتٍ كثيرة ، إعادة فرض سلطته وقوّته للعودة من جديد ومواصلة خطره الإقليميّ والدّوليّ.

المزيد من الأخبار