مدير مركز الإدارة العامة والتطوير والإصلاح المؤسسي أنس أبعيرة لـ”اخبار ليبيا24″: الحل الأمثل في ليبيا يكمن بإصلاح المؤسسات

60

أخبار ليبيا24- خاص

استحدث مركز الابحاث بجامعة بنغازي مركز جديد يسمى مركز الإدارة العامة والتطوير والإصلاح المؤسسي في جامعة بنغازي من بين ثمان مراكز وافقت عليها الحكومة المؤقتة في قرار موحد ولأهمية هذا الموضوع كان لنا حوار صحفي مع مدير المركز الدكتور أنس أبوبكر أبعيرة، فإلى نص الحوار:

ما هي أهداف مركز الإصلاح المؤسسي ؟ 
يهدف هذا المركز إلى الإصلاح المؤسسي ، وهو أحد ثمان مراكز وافقت عليها الحكومة المؤقتة كما يهدف إلى الإصلاح الإداري في كافة الإدارات الحكومة، سوف ينطلق إلى إصلاح حوالي خمسة وثلاثون قطاع في ليبيا منها قطاع المالية، بعد أسبوعين سوف نلقي ندوة حول تقييم وتطوير قطاع المالية برعاية وزير المالية.
من أهداف مؤتمر الإصلاح المؤسسي في ليبيا الحاضر والماضي ورؤية المستقبل الذي أقيم الأيام القليلة الماضية هو تشخيص الواقع المؤسسي لمؤسسات وهياكل وتشريعات الدولة الليبية، واكتشاف مواطن الخلل والأخطاء التي حدثت في هذه الهياكل والتشريعات والقوانين والقيادات و علاقات القطاع العام والخاص، كما من أهدافنا هي محاولة اقتراح الحل لهذه المشاكل واقتراح الترتيبات المؤسسية الجديدة ، حيث أننا كنا في دولة اشتراكية في السابقن والقطاع العام هو الغالب على القطاع الخاص ، أما الآن لابد أن تتغير هذه الفلسفة إلى واقع جديد، وستكون حلول تدريجية لأن ليبيا بها فوضى وتداخلات كثيرة في الإدارات وتحتاج إلى الحل التدريجي مع الصبر طبعا لابد من الصبر قليلًا للوصول إلى الحل الأمل لإصلاح مؤسسات الدولة.

ما مدى حاجة الدولة الليبية لمثل هذا التخصص الإصلاح المؤسسي ؟
تكمن الحاجة في أن جميع القطاعات و الوزارات تعمل بانفصال بدون تواصل مثل الجزر المنفصلة كل قطاع يسير في مساره الخاص به ، مثلا المالية عندما تشرع قانون مالي في الدولة لا تراعي الحكم المحلي، فلابد من إعادة هيكلة نظام الدولة المالية وهذا إصلاح مؤسسي من ضمن أهدافنا، وهناك إشكاليات في وزارة الاقتصاد مثلا وهي الاعتماد على دخل النفط بالكامل، لو فرضنا مثلا تم إيقاف دخل النفط من قبل بعض الشباب أو أي جهة اخرى ماذا يحدث أين الجهات الأخرى الموردة للدخل المالي للدولة ، فلابد من حل لهذه المشكلة يكمن حلها بالتنوع المؤسسي لهيكل مؤسسة اقتصاد الدولة الليبية بحيث لا تعتمد على القطاع العام فقط إنما تحاول إيجاد تنوع لمصادر الدخل مثل الإنتاج والصناعة أو السياحة وغيرها.

ماهي تفاصيل مؤتمر الإصلاح المؤسسي الذي خرج عن مركز الإصلاح المؤسسي ؟
كان المؤتمر بمشاركة باحثين ومهنيين رسميين من كافة جامعات مدن ليبيا، ورجال القضاء والنيابة والقانون والمهتمين بالشأن العام والسياسي ومن اهدافه التعرف على حقائق وتفاعلات السياق الوطني المؤسسي المحيط بالإصلاحات المؤسسية في الدولة الليبية، كذلك تشخيص وتحليل الأسباب الحقيقية للإخفاقات المؤسسية لأداء أجهزة القطاع العام في ليبيا، و إبراز دور الإصلاحات التشريعية والتنظيمية كأولويات مركزية في عملية الإصلاح المؤسسي المطلوبة في ليبيا.
إن محاور المؤتمر تكمن في مفاهيم الإصلاح المؤسسي، والتطوير المؤسسي، والإصلاح الإداري والتنظيمي ، والمحور الثاني هو استحقاقات الترتيبات المؤسسية بين الإصلاح والتطوير، والمحور الثالث تحليل القدرات المؤسسية للدولة مفهومها ووسائلها وإصلاحاتها، هذا وقد حضر نخبة من الإكاديميين في العلوم السياسية والقانون وكافة التخصصات الأخرى، بالإضافة إلى الأوراق العلمية المقدمة في المؤتمر.

ماهي التوصيات التي خرجها بها مؤتمر الإصلاح المؤسسي ؟
من أبرز التوصيات هي الدعوة إلى إنهاء الانقسام السياسي في الدولة وماترتب عنه من انقسام مؤسسي في عدة مؤسسات، بالإضافة إلى ضرورة تبني استراتيجية لتقييم وإصلاح وتطوير النظام المصرفي تهتم بأسس العمل المصرفي وتعتمد على القواعد التنظيمية الموصي بها وفقا للتدابير المعتمدة دوليا.
ومن الضروري إعادة النظر في القوانين المنظمة للنشاط المصرفي بما يكفل إصلاح وتطوير الأنظمة والخدمات المصرفية، بالإضافة إلى توصية تشجيع القطاع الخاص على المساهمة في خلق فرص اقتصادية التي تستوعب نسبة مهمة من العاملين في القطاع العام.
ومن أهم التوصيات هي بناء القدرات المؤسسية لمؤسسات الدولة من أجل تحسين وتطوير برنامج التنمية الاقتصادية وإدارة الموارد، بالإضافة إلى توصية إعداد دستور يحمل في طياته مشروع وطني ولا يحتوي على أي استحقاقات فئوية إو جهوية إو إية مصالح جانبية، واعادة هيكلة وتشكيل هيئة تقصي الحقائق والمصالحة الوطنية بما يتضمن مختلف التخصصات ذات العلاقة.

ما هي الخطوة القادمة لمركز الإدارة العامة والتطوير المؤسسي ؟
سوف تكون هناك ندوة حول وزارة المالية ومن ثم تقييم الأداء المؤسسي لمجلس التخطيط الوطني، كما نجهز حاليا ندوة حول المرور لأن القدرة التنظيمية غائبة ولابد من تدخل الشؤون الاجتماعية في هذه الندوة لدراسة السلوكيات العامة، ولابد أن يكون خلف رجل المرور قوة الدولة والاستقرار الأمني والاستقرار المؤسسي، كما أن هناك ندوة أخرى على مدينة بنغازي الواقع الحضاري.

كلمة رئيس مركز الإصلاح المؤسسي الختامية؟
ليس أمامنا إلا طريق الإصلاح المؤسسي لدولة الليبية ولا سوف تغرق البلاد ، وأتمنى من منظمات المجتمع المدني أن تكون فعالة أكثر مع احترامنا لدورهم ولكن نطمح منها أكثر من ذلك لدعم إصلاح المؤسسي للدولة.

المزيد من الأخبار