عميد عادل عبدالعزيز في حوار مع “أخبار ليبيا24”: على عائلات الإرهابيين العودة إلى منازلهم في بنغازي والقضاء هو الفيصل.. وإمكانياتنا متواضعة جدا

1٬162

أخبار ليبيا24- خاص

بعد طرد الجماعات الإرهابية من مدينة بنغازي وتحريرها منهم عقب حرب شرسة استمرت أكثر من ثلاث سنوات خاضتها ضدهم القوات المسلحة، والتي أعلنت في يوليو من العام 2017 تحرير آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي في المدينة، بدأت الحياة تعود إلى باقي أحياء المدينة المحررة وبدأت كافة الأجهزة والأقسام الأمنية أداء عملها بشكل كامل، واجهتها بعض الصعاب وقلة الإمكانيات إلا أن المواطن استشعر بوجود هذه الاجهزة الأمنية ولاحظ أدائها في الشارع على أرض الواقع أو عبر القنوات التلفزيونية والمواقع الإخبارية، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، التقت “أخبار ليبيا24” مدير أمن بنغازي عميد عادل عبد العزيز وأجرت معه الحوار التالي:

مما تتكون مديرية أمن بنغازي؟

مديرية أمن بنغازي تتكون من عدة أقسام عدد خمسة عشر مركز شرطة قسم النجدة وقسم للبحث الجنائي قسم التحريات العامة تابع لمدير الأمن شخصيا قسم تم إنشائه حديثا فقط في بنغازي وهو قسم الشرطة النسائية وهو قسم فعال ويؤدي عمل كبير في مدينة بنغازي وقسم المرور والتراخيص عدى الأقسام الإدارية والخدمية التي تعني بأمور تخص أعضاء المديرية مثل القسم الإداري والمالي وقسم المشروعات والأشغال العامة والمخازن والمركبات والتموين وكل الأقسام وفق الهيكلية المعتمدة من وزارة الداخلية وعدد الأفراد التابعين للمديرة من ضباط وضباط صف وجنود يفوق الثمان الآلف فرد.

بنغازي مدينة عانت من ويلات الإرهاب وتحررت منه مقابل ضريبة باهضة ودماء زكية بانتهاء الحرب على الإرهاب انتهى دور القوات المسلحة وانتهت المعركة لتتحول إلى معركة أمنية ما هي الإمكانيات التي تعمل بها مديرية أمن بنغازي لخوض هذه المعركة؟

إمكانياتنا متواضعة بل متواضعة جدا، حالها حال الحكومة المؤقتة رغم العناية الخاصة بوزارة الداخلية من قبلها لظروف لا تخفى عليكم ضعف الموارد والانقسام السياسي لكن هناك اهتمام منها ووزارة الداخلية وفق المتاح لكننا نعمل بجهد كبير ومضاعف وهذا حال كل مديريات الأمن لكن وضعنا جيد جدا ليس ممتاز وليس المأمول وما نتمناه، لكن جيد في ظل الظروف المحيطة.

سكان بنغازي يوجهون اللوم لكم بأن انتشاركم الأمني والمروري في بعض المناطق وإهمال مناطق أخرى؟

نعم وصلني ذلك وتابعته كان التركيز في السابق في مناطق داخل بنغازي وإهمال لبعضها، الآن التوجه الأمني شامل لكل مناطق بنغازي نعم نركز على الطوق للمدينة لأن التواجد بها محفوف بالمخاطر ونحن ننفذ الخطة الأمنية رقم 4 من قبل الوزارة وبدأ العمل بها والتواجد مكثف سواء عن طريق الدوريات الثابتة أو المباحث والبحث الجنائي وبدأت الخطة الامنية تأتي نتائجها ولاحظ المواطن ذلك .

ما مجموع عدد القضايا التي تم ضبطها خلال تنفيذ الخطة؟

تقريبا في شهر يناير من يوم 01 إلى يوم 30 من الشهر ما أحيل للنيابة العامة من ضبطيات فعلية غير ضبطيات المراكز يفوق مائة وخمسون قضية ومصانع الخمر التي تمت مداهمتها أعداد كبير في ليلة واحده في حي واحد وفي ليلة واحدة ثمان مصانع لتصنيع الخمور ما قامت به المديرية من خلال تنفيذ الخطة الأمنية رقم 4 في ثلاثة أشهر هذا العام لم تقم به خلال عام 2018 بالكامل على جميع المستويات سوء من ضبط المتهمين أو المطلوبين وإحالتهم للنيابة أو ضبط الشارع العام، واكتشفت الكثير من جرائم القتل والتشكيلات العصابية التي تمتهن سرقة السيارات وهي شبكة فيها محرري العقود وتزوير.

يتعرض أفراد الأمن للإصابات أثناء تأديتهم للواجب والمداهمات أو مشاكل تترتب عليها ما دور المديرية في الوقوف معهم؟

نحن دورنا وفق القانون وخصوصا القانون رقم 10 لم يعني بحقوق أفراد الأمن سواء كان بإصابته أو إدانته، مثال حاليا هناك أحد عشر عضو تابعين للمديرية موقوفين في مؤسسة الإصلاح والتأهيل الكويفية لقضايا قتل أثناء تأديتهم للواجب موقوفين مع المجرمين وأصحاب السوابق وحاليا الوزارة تقوم بجهد لإيجاد حل ولدينا حالتين ذويهم قبلوا الدية وستقوم وزارة الداخلية بدفعها هذه هي المعالجة التي تملكها وزارة الداخلية وطلبنا من مجلس النواب تعديل القانون لحماية أفراد الأمن أثناء تأديتهم للواجب وبالمقابل لو العكس ما حصل إذا ما قتل فرد الأمن أثناء تأدية الواجب وتنازلت اسرته تنتهي المشكلة وكان من المفترض أن يكون هناك حق عام لا يمكن التنازل عنه ويجب أن يكون مشدد.

منذ يومين أصدرتم تعليمات بضبط أي مركبة آلية تسير بدون لوحات بالمقابل هناك بعض سيارات الشرطة تسير بدون لوحات؟

صحيح إشكاليات اللوحات المعدنية للمركبات وهي إشكالية بدأت منذ فترة المصانع التي تعمل لصناعة اللوحات كانت تستورد باعتمادات من وزارة الداخلية الاعتمادات الآن موقوفة لأسباب لاتخفى عليكم حاولت وزارة الداخلية بشتى الطرق الحصول على اعتماد دون جدوى، آخر حل أن تشتري وزارة الداخلية بمبلغ ستين دينار ولتوفرها للمواطن لأن المشكلة الأمنية جزء لا يتجزأ منها اللوحات المعدنية للسيارات وسعر اللوحة الآن صدر قرار بأن يكون سعرها 60 دينار ونحن نعلم أن هذا المبلغ يعتبر كبير على المواطن في ظل الظروف الحالية من نقص السيولة وغيرها لكن دورنا الأمني يجب أن نقوم به وسنشرع في ضبط المركبات الآلية التي تسير بدون لوحات وسيتم حجزها إلى حين إتمام إجراءاتها ستكون هناك حملات وحجز المخالفين على حسب إمكانيات استيعاب الحجز لدينا وتعليمات من وزير الداخلية لكل المديريات بالخصوص وقمنا بإعلانات في السابق بإعفاء المواطنين من الرسوم وتوجه عدد من المواطنين لقسم المرور والترخيص لكن اللوحات لم تكن متوفرة ولكن الآن تم توفيرها وكذلك سيارات الشرطة المعنية بها وزارة الداخلية هي من ستشتري لوحات سيارات الشرطة ولكن سيارات الشرطة تختلف عن السيارة المدنية وهي مميزة ولو ارتكبت أي فعل حتى مع عدم وجود لوحة معدنية فلديها رقم يميزها.

بعض سيارات الشرطة تخترق القانون والاشارات الضوئية وتسير بعكس الاتجاة وتنقل العائلة ويقودها شخص يرتدي زي مدني هل هناك عقوبات لهذه التجاوزات ؟

صحيح لا ننكر وجود أخطاء وبعض التجاوزات الفردية، لدينا إدارة عامة للتفتيش وقسم للتفتيش ونتخذ إجراءات فورية وصارمة وبشكل مباشر وبدون أي محابة ولكن فعلا هناك بعض المركبات تؤدي في عمل وعملها يتطلب منه أن يخترق الإشارة الضوئية أو السير عكس الاتجاه يمكن أن تكون هذه ثغرة استغلها البعض لكن في العموم نحن لا نسمح بالتجاوز أو مضايقة المواطن ونوقع العقوبات من الحبس والحلاقة والخصم من الراتب نطبق عليهم القانون رقم 10 وأى سيارة تابعة للشرطة يقودها شخص بلباس مدني تحجز تقوم بنقل عائلة تحجز وهذه تعليمات واضحة لمدير إدارة التفتيش ومنحته الصلاحيات الكاملة بالخصوص وهذا أمر مستديم نحن بدأنا نتعافى هناك سيارات عهد شخصية ستلغي العهد الشخصية وهي عهد عاملة 24 ساعة نحن نعمل في مسارين التنظيم الإداري للإدارات والأقسام وعلى ضبط الشارع وتوفير الأمن وكلاهم نسير فيها ببطء لكن بخطوات ثابتة.

المواطن والاختراقات في المصارف والمستشفيات والمؤسسات التعليمية ما هي الحلول لها ؟

بالنسبة للمؤسسات التعليمية خصوصا للبنات قائمين بحملة منذ فترة للفعل المخالف للآداب العامة نضبط الشباب الذين يقومون بالمضايقات أمام المدارس ونقوم بحلاقتهم كنوع من العقوبة ونأخذ عليهم تعهدات وإذا ما تكرر الفعل نتخذ إجراءات أخرى والحملات مستمرة أما عن المستشفيات تم تكليف الشرطة العسكرية لأن الموضوع فيه جانب عسكري والإشكال دائما يكون من أفراد محسوبين على المؤسسة العسكرية وتم تكليف البحث الجنائي بحماية المؤسسات الصحية حتى يتم الحد من المشاكل والحد من الاقتحامات والاعتداءات بالنسبة للمصارف تأمينها من اختصاص أمن المنشآت مع العلم أن المصارف التي تم فتحها بطريقة عشوائية حوالي سبعة عشر مصرف أو وكالة لم تحصل على الموافقات اللازمة من جهات الاختصاص ونمها مديرية الأمن وقسم المرور والتراخيص بعضها فتح على طريق رئيسة سبب زحمة خانقة ونتخذ إجراءات بخصوصها وضرورة تغيير مكانها ولديهم فترة زمنية سنلزمهم بقفلها ونقل مكانها وأن يتخذوا إجراءاتهم للحصول على الموافقات اللازمة ومنها موافقة مديرية الأمن وقسم المرور والترخيص لأن التبعات نتحملها نحن ويلقى علينا اللوم من المواطن وكذلك البناء في مسارات مياه الأمطار والتي كادت أن تسبب كوارث خلال موسم الأمطار الفائت وهذا في جميع المدن، ثقافة المواطن “هذه أرضي وأخذتها الدولة وهي رزقي” نحن نعاني ليس كل المواطنين لكن البعض.

يردد البعض أن هناك منتسبين للشرطة من أصحاب السوابق ماصحة ذلك؟

للأسف بعد الثورة قام المجلس الانتقالي بإعادة أغلب المفصولين من الشرطة وذلك بقانون رقم 10 عن طريق قانون العفو العام مهما كانت قضيته نعتبره الآن أنه شخص جديد أي شخص تخاطبني بخصوصه النيابة وأي شخص يحكم في قضية مخلة بالشرف يشكل مجلس ويفصل، نحن مازلنا نعمل بالقانون رقم 10 لسنة 92 ونعمل به وبقوة إلى أن يعدل لا يوجد شخص محكوم بعد عام 2011 موجود بالمديرية ماقبلها يسأل عنها من أصدر قانون العفو العام وهناك أحكام صدرت بعد عام 2011 وطبق عليهم القانون وتم فصلهم من الخدمة.

النقطة الأخيرة حساسة بعض الشيء لكنها واقع هناك بعض الأسر ظلمت في بنغازي أحد أفرادها ينتمي للتنظيمات الإرهابية شردت هذه الأسرة وهجرت واستغل بيتها بأشكال مختلفة ومتعددة ورغم التعليمات الواضحة من القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر بضرورة إخلاء هذه المنازل إلا أن ذلك لم ينفذ رغم أن هناك من فتح محاضر في مراكز الشرطة أو البحث الجنائي أو النيابة العامة والقانون لا يتجزأ لماذا لم يتم إعادة الحقوق لأصحابها ؟

اجتمعت مع العديد من المجالس المحلية بهذا الشأن ومنها اجتماع يوم الأمس وكان الاتفاق على أن أي شخص منتمي للجماعات الإرهابية وقاتل وقتل هذا انتهى والأسرة ترجع لبيتها أي أسرة ابنها مطلوب للعدالة عندما يضبط يحال للقضاء، أما أسرته بالكامل لا علاقة لهم بفعله (فلا تزر وازرة وزر أخرى) فالأشخاص الذين ليس عليهم أي قضايا يرجعون إلى منازلهم القضاء هو الفيصل، وأنا منذ استلامي لمهامي أخلينا عدد من المنازل المغتصبة بحجة وأخرى بالتعاون مع الغرفة الأمنية المشركة، نريد دولة القانون وأن ترجع الحقوق لأصحابها لا أحد يرضى بالظلم لأن الخروج على تنظيم داعش الإرهابي كان بسبب الظلم ولا يجب أن نولد ظلم لأن الظلم ظلمات ما ذنب الأسر في انحراف أحد أبنائها، والتعليمات واضحة بخصوص إعادة الحقوق لأصحابها أخلينا بعض المنازل والمزارع أزلنا محلات من أراضي تم الاعتداء عليها واستغلال ظروف هذه العائلات، أفعال غير محسوبة على القوات المسلحة أو الشرطة هي تصرفات فردية ونتقبل الشكاوى والإخلاءات تصلني من رئيس الغرفة الأمنية المشتركة الفريق عبدالرازق الناظوري ونحن ننفذ بالتعاون مع الغرفة وهذه حقوق الناس لا نستطيع السكوت عن الظلم نحن نقوم بعملنا وفق المتاح.

بعض المواطنين حملونا رسالة لك بإصدار تعليماتكم لقسم المرور بالتواجد في كل مفترقات بنغازي لتنظيم حركة السير لأن التواجد في أماكن دون غيرها وأصبح الازدحام لا يطاق؟

أولا الازدحام في بنغازي سببه البنية التحتية المتهالكة الإشارات المرورية المتعطلة لها إجراءات بالمخاطبة لإصلاحها وليس عمل البلدية التي تبذل جهد جبار ولا عملنا كمديرية وقمنا بإصلاح عدد من الإشارات على نفقة المديرية مع إنه ليس عملنا ولكن شرطي المرور موجود، ومنذ يومين كان لدينا فقط 20 سيارة على المفترقات زدنا عددها إلى 30 سيارة من باقي الأقسام لتساند رجال المرور، بنغازي بها 108 بين جزيرة ومفترق، المهمة منها حوالي 80 وفرنا الآن في 50 وسنوفر الباقي، بعد لقائي معكم أنا متوجه لوزير الداخلية للموافقة على تجنيد عدد ألف جندي منهم 700 لقسم المرور و 300 لباقي الأقسام شرطي المرور موجود بالشارع نحن نقوم بالإصلاحات والأمور تسير بخطي بطئية لكنها ثابته وأتمنى أن تنحصر مشاكلنا في المشاكل المرورية مع أننا ملزمين بحلها أتمنى من المواطن في مدينة بنغازي الذي عانى الكثير من ويلات الإرهاب وبعد التحرير والانفلات الأمني خلال العامين الماضيين وهذا أمر طبيعي أن يساعدنا ويتحملنا وأن يدلي بالمعلومات ويبلغ عن الاختراقات والخارجين عن القانون ومصانع الخمور فالأمن مسؤوليتنا جميعا نحن في خدمة المواطن ونشكره على تفهمه لنصل ببنغازي إلى الأفضل والشكر للقيادة العامة والحكومة ووزارة الداخلية والغرفة الأمنية الذين يذللون الصعاب.

المزيد من الأخبار