ليبيّون يكشفون أسرار التّنظيم بعد فرارهم منه

371

بقلم / إبراهيم علي

يسعى قادة داعش وعناصر التنظيم إلى حماية أرواحهم بأي ثمن حتى ولو كان عبر استخدام المدنيين في المناطق التي يسيطرون عليها دروعًا بشرية أو أوراق مساومة.

فقد كشف اللّيبيّون الّذين نفذوا من قبضة التّنظيم أسرار داعش المقيتة، وقال أحد سكان درنة: إنّ داعش أجبرته على الانضمام إلى صفوفها قبل انسحابها من المدينة، وأقرّ بأنّ عناصر التّنظيم، عندما دخلوا المنطقة اللّيبيّة وسيطروا عليها، أعلنوا أنّهم أتوا لحماية المدنيين وتحريرهم من الأوضاع الاجتماعيّة الهشّة الّتي يمرّون بها واعدين إيّاهم بتحقيق أحلامهم وعيش حياة رفاهيّة وراحة.

ولكن ما إن بدأت المعارك والحروب ضدّ التّنظيم الإرهابيّ داعش حتّى توالت الخسائر في صفوفه، ما جعله يكشف عن وجهه الآخر.

فبدت عندها حقيقة التّنظيم الّذي راح عناصره يختبئون تحت الأرض مستحوذين على كلّ المواد الغذائية التي كانت أيديهم تقع عليها.

وفي محاولةٍ من التّنظيم لخوض المعارك والخروج منها بانتصارٍ، لجأ داعش إلى الدفع بمن تم تجنيدهم بالقوة إلى الصفوف الأمامية ليلاقوا حتفهم.

وفي حالات أخرى، عمد التنظيم إلى المساومة على حياة المدنيين مقابل خروجهم سالمين إلى مناطق أخرى.

إضافةً إلى ذلك، أكد المدنيون الفارون من داعش أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال الوثوق بعناصر التنظيم وقادته. إذ إنّ همّهم الأول والأخير يكمن في الحفاظ على أمنهم وحياتهم وأموالهم، عادّين المدنيين درعًا يقيهم الغارات الجوية والتعرض للهجمات من خلال منعهم من الهرب إلى منطقة أكثر أمنًا.

كما أنّ حياة المدنيين بالنسبة إليهم لا تمثل لهم سوى وسيلة للحصول على بعض المواد الغذائية أو التفاوض للمغادرة إلى منطقة أخرى.

لقد لعبت المجموعات القتالية الخاصة بالدولة اللّيبيّة دورًا كبيرًا في فرار المدنيين المعتقلين لدى التّنظيم، فتولت حمايتهم لدى تسللهم خارج المنطقة، وساعدتهم على تجنب خطر الألغام ورصاص القناصة. وأسهم ذلك في إضعاف التّنظيم ووضع حياته واستمراريّته على المحكّ.

المزيد من الأخبار