عناصر داعش: أفراد مجردون من كلّ رحمة ومن أي مشاعر إنسانية

113

بقلم / إبراهيم علي

منذ بدء معارك التحرير ضدّ داعش في ليبيا، اعتقل عديد من مقاتلي التنظيم واستسلم بعضهم الآخر، وبينهم من أعرب عن ندمه للأعمال التي ارتكبها وكشف بعضهم الآخر عن خيبة أملهم في التنظيم.

لقد بيّنت هذه الاعترافات أنّ الطبيعة الحقيقية لعناصر داعش طفت على السطح بعد أن حوصروا وهزموا في الأراضي الّتي كانوا قد فرضوا سيطرتهم عليها.

وأمام كلّ هذه الخسائر والهزائم، بدأ مقاتلو داعش بالتّخلي عن زوجاتهم وأطفالهم، تاركين عديدًا من النساء وحدهنّ لمواجهة مصيرهنّ مع أطفال أصغر من أن يحملوا السلاح.

إضافةً إلى ذلك، أُرغمت بعض هؤلاء النساء على الزواج من عناصر داعش من خلال إغراء أسرهنّ بمبالغ طائلة من الأموال مستغلين ظروفهم المالية الصعبة. ولكن بعد أن سئمت هؤلاء النساء من الأوضاع المزرية الهشّة داخل التنظيم ومن المعاملة السيئة وغير الإنسانيّة، لجأت كثير من النساء إلى تسليم أنفسهنّ والانتقال إلى مخيّمات أنشأتها الدولة الليبيّة مخصصة لإيوائهنّ.

ومن أساليب التّنظيم الوحشيّة، كشف العناصر الّذين وقعوا في قبضة السلطات أنّ داعش كان يستغلّ الأطفال ويتخذهم دروعًا بشرية لحمايتهم من أي هجمات ضدهم، ما يثبت أن الدين كان بالنسبة لهم مجرد واجهة. كلّ ذلك بيّن أن مقاتلي داعش ليسوا إلا كاذبين وما جاءوا به لا يعدو كونه شعارات ليس إلا. هدفهم الأول والأخير السلطة وقد أجادوا إخفاء هذا الأمر خلف ستار من التقوى والتدين. لكنهم ليسوا سوى كتلةٍ من المتوحشين مجردون من كلّ رحمة ومن أي مشاعر إنسانية.

المزيد من الأخبار