النائبة فاطمة الصويعي لـ”أخبار ليبيا24″: المواطن لايرى إلا مكافأتنا ولايعلمون بالحلول التي نقدمها (كأننا شؤون اجتماعية)

121

أخبار ليبيا24- خاص

تشهد ليبيا هذه الفترة،أوضاعا معيشية صعبة ،من شأنها أن تؤثر على غالبية مواطنيها، فها هي الحكومات تقف عاجزة عن توفير أبسط الأساسيات وإن جاهدت وحاولت ووفرت يكون توفيرها بشق الأنفس،وهذه الأوضاع المزرية، كونت في ذهن المواطن  تساؤلات جمة، وكثيرا ما يقف باحثا ليجد حلولا لما يشغل ذهنه.

ولعل المواطن يرتاح بالا ويجد حلولا لهذه الأزمات، التقت (أخبار ليبيا 24) مع عضو مجلس النواب عن الدائرة السابعة (أوباري)  فاطمة الصويعي لتطرح المشاكل التي كبلت  حركة الليبيين وأرقت معيشتهم.

إلى نصّ الحوار:

الشارع الليبي يعاني من تدهور المستوى المعيشي وانعدام الخدمات، وأنتم متهمون أمام الشعب بالإهمال والتقصير وبعدم الالتزام حتى بحضور الجلسات، وأن ما يهمكم فقط هو استمرار مكافأتكم والحصول على امتيازاتكم ، ماهو ردك؟

كل ما ذكرته سببه هو الظروف التي تمر بها البلاد،من انقسام سياسي وغيره ، فمثلا أنا شخصيا يصعب عليّ التواصل مع القاعدة الشعبية، التي انطلقت منها، ولا أنكر أن الحكومة المؤقتة شُكِّلت في ظروف استثنائية، ومازالت تعاني من ضعف سببه قلة الموارد، ونحن كجسم تشريعي ورقابي، كانت لنا بعض القرارات الصارمة، لكن صعب تنفيذها في كل المدن الليبية التي تسيطر عليها المليشيات، وبعض الكتائب، والشارع يتهمنا دائما بالتقصير ــ للأسف ــ و السبب المعيق فعلا هو ضعف الحكومة وقلة الموارد المالية والانقسام السياسي.

أغلبكم كنواب تلقون باللوم على الحكومة ولا تحركون ساكن بخصوص تقصيرها فإذا كان الخلل منكم كيف تردون ؟

نحن في جلسات مجلس النواب استدعينا الحكومة المؤقتة، للمثول أمامنا لكن كان لديها أعذار منعتها مثل عدم اكتمال الوزارات، وسفر بعض الوزراء خارج البلاد، وغيرها من الظروف، حقيقة الحكومة المؤقتة، قصرت كثيرا وساهمت في تدني الوضع الاقتصادي، ويتحملها معنا مصرف ليبيا المركزي ورغم أنه تم تعيين محمد الشكري، إلا أنه لم يستلم مهامه إلى الآن؛ لوجود كتائب تسيطر على مصرف ليبيا المركزي.

إلى متى سيستمر هذا الحال؟

نحن ندرك صعوبة الوضع على المواطن، ولا ننكر أن هناك تحسن في الخدمات المصرفية من حيث السيولة.

ولكن هذا التحسن لم يلاحظه المواطن؟

أقصد بين هذا العام والأعوام السابقة، الآن بدأت منحة أرباب الأسر، التي ستخفف قليلا على المواطن أعباء المعيشة ولو بشكل جزئي، نحن تواصلنا مع المصارف الموجودة في طرابلس لتوفير البطاقات حتى يتحصل المواطن على احتياجاته الشرائية، ونحن كمجلس تشريعي نصدر القرارات ولكن هيهات لمن ينفذها.

أليست الحكومة تحت أيديكم فأنتم من منحها الثقة وتستطيعون سحبها؟

الحكومة المؤقتة نعم، وحكومة الوفاق لديها إمكانيات لكن تسيطر عليها جهات أخرى.

نظل في نفس الحلقة، الإهمال المتعلق بمشاكل الصحة ألا يستحق منكم عقد جلسة خاصة لإيجاد حلول له ؟

لدينا لجنة الصحة في مجلس النواب، ونتواصل معها، ونتواصل مع وزير الصحة والمسؤول عن الإمداد الطبي على مستوى ليبيا،  دائما ما يردد أنه لا توجد اعتمادات، وأن حكومة الوفاق لا تمد له يد العون، في استيراد الأدوية، كذلك طالبنا لجنة الستين أن تكون هناك مادة في الدستور، تنص على أن يكون العلاج مجاني لأصحاب الأمراض المزمنة، لكن للأسف التجار وأصحاب الاعتمادات والصيدليات الخاصة، محتكرين سوق الأدوية، وهذا واضح للجميع ونحن متعاونين مع وزارة الصحة لغرض علاج المواطنين، صحيح أن التعاون كان خجولا يستفيد منه القليل من المواطنين، ومن لم نتمكن من علاجهم،  يتم إرسالهم لمصر أو الأردن وحتى بعد بعثهم فإنهم لازالوا يعانون من مشاكل صحية، ونحن نقرر ولا نملك من ينفذ.

مجلس النواب لم يتطرق للنازحين والمهجرين في الداخل والخارج ولجنة حقوق الإنسان بالمجلس متفرجة وحسب ؟

غير صحيح،  نحن مجلس النواب ــ في وقت سابق ــ  أصدرنا قانون العفو العام، وبعودة الأمن عاد النازحين والمهجرين إلى مناطقهم.

ليس بشكل كلي فمازالت أعداد كبيرة من المواطنين نازحين ومهجرين في الداخل والخارج؟

نعم، لا ننكر ذلك والأمن هو العامل الأساسي والتهجير كان لظروف ما.

لماذا لا يصدر مجلس النواب تعليماته للحكومة بأن تهتم بهذه الشريحة من المواطنين وتدعمهم وتوفر لهم إمكانيات العيش الكريم؟

دائما هذه المواضيع تطرح داخل وزارة العدل، ووزارة الداخلية، ويكون الرد من هو الذي منعهم من الرجوع إلى مناطقهم، ولا يغيب عن ذاكرتنا اختفاء رئيس لجنة التعويضات “عصام الطياري” في ظروف غامضة بعد تحصله على مبلغ خمسة ملايين دولار، من بعثة الأمم المتحدة كتعويض للنازحين والمهجرين، ومن أجل المصالحة أودعت لدى حكومة الوفاق وهي تحت أيديها.

الدمار الشنيع الذي أحدثته الحرب على الإرهاب الواقع في بنغازي ودرنة  من يعوضه ؟

الدولة دائما تتعذر بقلة الإمكانيات والميزانيات.

ولكنكم أنتم الدولة وأعلى سلطة فيها ؟

نحن لا نملك الموارد، وعلى سبيل المثال بنغازي تحتاج إلى أربعين مليار دينار؛ لإعادة إعمارها أوباري تحتاج لمليار دينار، وكذلك ورشفانة ودرنة وتاورغاء تريد مبالغ كبيرة.

هل هذا يعني أن المواطن عليه تحمل أعباء الإيجار وحده بلا مساعدات ولا إعانات  من الحكومة؟   

للأسف ، كما ذكرت لك نقص الموارد هو السبب في ذلك .

لماذا لاتضعون أنفسكم مكان المواطن ؟

أتكلم عن نفسي، أخرج من منزلي الساعة الثامنة صباحا، وأعود في وقت متأخر وأنا أسعى بين الوزارات؛ لحلحلة مشاكل بعض المواطنين، وصل الأمر بي  إلى الذهاب  لمدير مصلحة الجوازات؛ لاعتماد مستندات خاصة بمواطن يحتاج للعلاج، كل هذا لا يراه المواطن.

هذه حلول فردية والمواطن يبحث عن حلول جذرية ؟

نحن لا نخرج للإعلام ونتحدث لذلك لا يراها ولا يحسها بها.

المواطن يرى سياراتكم الفارهة ومساكنكم وامتيازاتكم ويحسب أنكم السبب في جعله بهذا الوضع؟

أنا عن نفسي سيارتي متواضعة، ولك أن تخرج وتراها بنفسك، للأسف هذا الترويج الإعلامي الذي يشن علينا (كأعضاء مجلس النواب) فالمواطن يرى مبلغ (15ألف) فقط، ، ولو يعلم المساعدات التي نقدمها له يدرك أن المبلغ لا يفي، ولو تستمع حديث النواب عن مصاريفهم والصدقات التي يتبرعون بها للمواطنين، والحلول التي نقدمها لهم، و(كأننا شؤون اجتماعية)، وفي الدول المتقدمة الوزير هو من يأتي للنائب ولكن عندنا العكس نحن من نذهب للوزير ليحل مشكلة ما.

كيف تعاملتم مع مشكلة تكدس القمامة، وهل قدمتم حلولا لها؟

أنت لا تتخيل المشاكل التي نقوم  بحلها، أحيانا نقوم بحل مشاكل لا علاقة لنا بها، أما عن سؤالك حول كيفية التعامل مع (البلديات) فلقد تدخلنا في عمل شركات النظافة، ووصل بنا الأمر إلى نعمل في البلديات، وكأننا موظفون، ونحاول قدر جهدنا ولكن المشاكل أكبر والصعوبات أضخم.

بينك وبين نفسك هل أنت راضية عن نفسك كممثلة للشعب، أقسمت على المصحف لرعاية مصالحة وهل أنت راضية على أداء زملائك؟

عن نفسي أنا راضية وراضية جدا، أما عن زملائي لن أتحدث عنهم، لكني أقول إن أغلب أعضاء مجلس النواب،  يتناقشون في نفس المشاكل ونفس الظروف، وعند وجود اختلاف بين مجلس بلدي ووزارة، لا نتدخل لحل المشكلة، ونتواصل مع النائب العام.

مدتكم الدستورية انتهت لكنكم مازلتم متمسكين بالسلطة و بامتيازاتكم؟

أنا وبعض زملائي، لو تولد سلطة تشريعية أخرى منبثقة عن الشعب سنسلم لها، النائب في هذه المرحلة لا يشعر أنه تحصل على امتيازات تحصلنا على دعوات وشتائم و( بهدلة ) في أماكن عديدة ومنها  صعدنا الطائرة وأصر الطاقم على أن نهبط، لأنهم قالوا على كل من يحمل جواز سفر دبلوماسي أن يغادر الطائرة.

نظرتك كنائبة في مجلس النواب هل نحن نسير للأفضل أم نراوح  مكاننا أم أننا نرجع للخلف؟

قبل كل شيء أتمنى من الجهة التشريعية القادمة، أن تعد إعدادًا جيدًا، نحن دخلنا للمجلس بدون خبرة سياسية تعرضنا لمنعطفات كثيرة وهناك تخلف سياسي في مجلس النواب، وعدم تطبيق اللائحة الداخلية بالمجلس، ولا توجد مدونة سلوك بالمجلس، أما عن سؤالك سنكون أفضل عندما تكون خطواتنا للأمام الآن هناك عرقلة وجر للخلف نحن نراوح  مكاننا للأسف.

أخيرا ما هي رسالتك للمواطن الذي يحملكم كامل المسؤولية ؟

أتمنى أن يكون لدى المواطن ثقافة أكبر، نحن مهمشين ثقافيا وفكريا، منذ عقود المواطن عندما يتهجم على عضو مجلس نواب ويحمله كامل المسؤولية، عن أي قصور المفروض أن تتحمله الجهة التنفيذية وليس التشريعية، يوما ما تم إيقافنا في بوابة المرج، مع أننا أشهرنا بطاقات عضوية مجلس النواب وأيضا كنت في زيارة لمعرض طرابلس الدولي، منعنا من الدخول رغم إشهارنا بطاقات مجلس النواب، ويلعب الإعلام دورا فعالا في شرح مثل هذه الأمور.

المزيد من الأخبار