بعد تكفير حركة الكشافة والتّهجم على الصّوفية…مطالب بإبعاد الخطباء المتشددين عن المنابر وتخفيف الخطاب الديني

161

أخبار ليبيا24- خاصّ

أعلن عدد من رواد ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، رفضهم لهجوم أحد خطباء مساجد مدينة بنغازي، على حركة الكشافة، والتي وصفها(الخطيب) بأنها نتاج الغرب الكافر وأن قوانينها ومنهجها كافر، محذرا من دخول الأطفال إليها.

وقال أحد النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” :”إن ماقاله خطيب مسجد الأرقم بن الأرقم، يدل على تسرع و عدم فهم و عدم وعي و يترتب على فتواه سلبيات كثيرة، نحن في غنى عنها في هذا وقت”.

وأضاف :”يفترض به مناقشة الموضوع مع الجهات المعنية، وبعدها يحدد السلبيات إن وجدت، ثم ينبه عنها  قبل فعل  ما فعله و قول ما قاله”، ويتساءل :”هل خطيب الجمعة مفوض للحديث باسم الهيئة العامة للأوقاف”.

وقال الدّكتور يوسف الشّريف “أعتز بأنّني أحد أبناء الحركة الكشفية منذ الصغر، من الأشبال إلى الفتيان وأفتخر بأن هذه الحركةكانت  نبراسا، لتربية الأجيال ومساهمة في بناء الوطن ومتطوعة للخدمة كلما احتاج الوطن”.

وتابع “الشريف” في منشور له عبر صفحته الشخصية “أستنكر بشدة ما قاله خطيب الجمعة، في مسجد الأرقم بن الأرقم وتكفيره للحركة الكشفية، والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على جهل وكراهية، وأقول للأوقاف يجب عليكم إيقاف مثل هذه المهازل، وتقديم اعتذار رسمي للحركة الكشفية الليبية، في خطبة الجمعة المقبلة عند جميع المساجد وإيقاف هذا الإمام  عن الخطبة”.

ورفض آخر ماورد في تلك الخطبة، من قول ووصف للحركة الكشفية في ليبيا، موجهًا رسالة إلى الهيئة العامة للأوقاف، بضرورة الاعتذار، ومحاسبة من اتهم الحركة الكشفية ضمنياً بالكفر.

كما أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، عن إدانتها واستيائها الشديد، للتصعيد الخطير الذي يقوم به مشايخ وأنصار الحركة السلفية في بنغازي،بعد تحريضهم على الحركة العامة للكشاف والمرشدات،والحركة الصوفية المتبعة في المدينة وعموم البلاد.

وذكرت اللجنة ــ في بيان لهاــ  أن خطيب مسجد الأرقم بن الأرقم ، في بنغازي نبه الأهالي إلى عدم  اشتراك أبنائهم في الحركة الكشفية، و سبب المنع عنده أنها تخضع لقوانين ومنهج كافرو يصفها كذلك بأنها(نتاج الغرب الكافر) ، علما بأن هذا الحديث دار أثناء خطبة الجمعة الماضية.

وأعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ،عن رفضها وإدانتها لما وصفته بالدعوات التكفيرية والتحريض والترهيب والعنف اللفظي والإرهاب الفكري، الذي تمارسه هذه الحركة، عبر منابر المساجد ومن خلال إصدار الخطاب والفتاوى التكفيرية والتحريضية ضد فئات ومكونات المجتمع.

وأضافت اللجنة، أن الحركة السلفية استغلت حالة انهيار وغياب مؤسسات الدولة ، لنشر وتعميم هذا التوجه الخطير، وبما يحمله من تداعيات خطيرة، على التعايش السلمي المشترك لمكونات المجتمع، وكذلك على حرية الفكر والتعبير والتنوع الثقافي والسياسي في ليبيا.

واعتبرت اللجنة، أن هذه الوقائع و الممارسات تعد انتهاكًا لما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والثقافية، وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان وشكلا من أشكال الإرهاب الفكري، وجزءًا من الإرهاب والتطرف بمفهومه العام .

وأشارت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، إلى أن الممارسات والاعتداءات السابقة، طالت المساجد وهدمت الأضرحة والزوايا والمنارات الصوفية ، والمدارس ووسائل الإعلام، والمؤسسات الخدميّة والاجتماعيّة في العديد من المناطق والمدن الليبية.

واتهمت اللجنة الحركة السلفية، بمحاولة تغليب فكر مستورد دخيل على المجتمع الليبي ، ما يهدّد التوافق و والأمن و السلم الاجتماعي والوطني، ويعرضه للخطر ، ويساهم في تعقيد وتعميق الأزمة التي تعيشها البلاد.

وفي ذات السياق، أعلن المجلس الأعلى للطرق الصوفية إن مجموعة إرهابية مجهولة، دمرت زاوية الشيخ المرحوم جبريل الدوفاني العروسية في مدينة بنغازي منطقة رأس أعبيدة الخميس الماضي.

وطالب المجلس ــ في بيان له ــ  الغرفة الأمنية المشتركة وكافة الأجهزة ذات العلاقة، باتخاذ أقصى إجراءات البحث والتقصي للقبض على المجرمين الإرهابيين وتقديمهم للعدالة؛ لردع من يعتدي مستقبلًا على الزوايا الصوفية والأحباس التابعة لها.

ووصف المجلس الأعلى للطرق الصوفية هذا العمل بـ “الإرهابي” وأنه يعد سابقة خطيرة لا يمكن التغاضي عنها، لأن هدفه زعزعة الاستقرارالأمني في شرق ليبيا، وتمزيق النسيج الاجتماعي،بعدما جمع في الآونة الأخيرة.

وفي بيان آخر، طلب المجلس الأعلى لمشايخ الطرق الصوفية، من رئيس الحكومة المؤقتة مخاطبة وزيرالأوقاف ، بنبذ الخطاب الديني المتطرف، الذي يولد العنف والكراهية ومراقبة أداء خطباء وأئمة المساجد والتأكيد على الخطاب المعتدل.

وناشد المجلس الأعلى بضرورة اختيار خطباء معتدلين، وفصل المسؤولين المتطرفين والخطباء المتشددين ورفضهم قانونيًا، وإبعادهم عن المنابر مع ضرورة تأهيل المتصدين لهم وإدخالهم دورات تثقيفية وإرشادية؛ لغرض رد الشبهات والفكر المتطرف.

الجدير بالذكر أن المحامي “مصطفى أحمد حدود“، 53 سنة ، اعتقل من قبل“الغرفة المشتركة تاجوراء” بعد مشاركته في ندوة حول التعليم الديني والمدارس الدينية في مدينة تاجوراء، منذ أيام قليلة.

وذكرت حركة “تنوير” في بيان لها، أنه تم اعتقال “حدود” والقبض عليه ، أثناء الندوة، نتيجة إبداء رأيه الحر حول فكرة التعليم الديني .

وحملت حركة “تنوير” سلامة المحامي “مصطفى حدود” الشخصية لكل من حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي ووزارة التعليم، وكل شخص مسؤول في موضع مسؤولية، مطالبة فوراً بإطلاق سراحه.

وأفادت مصادرنا أنه قد تم توجيه، تهمة الإلحاد والردة من قبل الجهة التي قبضت عليه، والتي قامت بتعذيبه وضربه، ومنع أهله وذويه من الاتصال به والتواصل معه.

المزيد من الأخبار