مكانة “داعش” الإلكترونيّة تتقلّص

الهدف الأساسيّ من هذه الحسابات استمالة الشّباب من خلال نشر أخبار "النصر" الّذي يحاول الدواعش تحقيقه

25

أخبار ليبيا 24 – خاص

لقد تميّزت استراتيجيّة تنظيم “داعش” الإرهابيّ بتكتيكات مختلفة لجأ إليها القادة الداعشيون المسؤولون عن مختلف الجماعات الإرهابيّة في بلادٍ متعدّدة.

فقد بدأ التّنظيم انتشاره عبر تجنيد الشباب في المساجد، لينتقل إلى الجامعات والمؤسسات التربويّة الّتي عمد فيها إلى غسل أدمغة المؤمنين والشباب وتحريضهم على الفكر الإرهابي الداعشي المتطرّف.

وما لبثت مخطّطاته هذه أن فشلت بفضل تدخّل السّلطات اللّيبيّة الّتي نجحت في قمع كلّ تحرّك إرهابيّ داعشيّ ووضع حدٍّ له حتّى وجد التّنظيم نافذةً جديدةً يقتحم من خلالها عقول الشّباب ليزرع في نفوسهم أفكار التطرّف والتشدّد الإرهابيّ الّذي لا يمتّ بصلةٍ لأيّ تعليمٍ من تعاليم الدّين أو لأي قيمةٍ من قيم الإنسان.

لقد ارتكزت استراتيجيّة “داعش” الجديدة على اقتحام الفضاء الإلكتروني من خلال فتح حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة: “فيسبوك، وتويتر، وأنستغرام” وغيرها.

وكان الهدف الأساسيّ من هذه الحسابات استمالة الشّباب من خلال نشر أخبار “النصر” الّذي يحاول الدواعش تحقيقه ونقل صورة “الشجاعة” الّتي يحلم الدواعش بالتمتّع بها.

في بادئ الأمر استطاع التّنظيم توسيع نطاق انتشاره في الأراضي اللّيبيّة من خلال الفضاء الالكترونيّ ولكنّ فرحته هذه لم تدم طويلًا بعد تدخّل السلطات لتضع حدًّا نهائيًّا لكلّ هذه المحاولات.

لقد تعاونت السلطات الأمنيّة والاستخباريّة مع خبراء واختصاصيين في مجال التكنولوجيا والإنترنت فقاموا باقتحام حسابات الدواعش وألغوا عددًا كبيرًا منها بعد أن تمّ إلقاء القبض على العناصر المسؤولين عن إدارة هذه الصفحات الّذين بدورهم قاموا بالإفشاء عن بقيّة العناصر ما أدّى إلى تقليص توسّع التّنظيم في ليبيا وقوّض قدرته على استمالة عناصر جدد وتجنيدهم في صفوف التّنظيم.

المزيد من الأخبار