الناشط السياسي سراج التاورغي : تركيا وقطر ارتكبتا انتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم الحرب في ليبيا

كل الوثائق والأدلة تؤكد تورط قطر وتركيا في مد العناصر المسلحة بالسلاح، لافتا إلى أن ساعة الحساب قد حانت من أجل إيقاف نزيف الدم

73

أخبار ليبيا 24 – خاص

قال الناشط السياسي والإعلامي سراج الدين التاورغي إن تركيا وقطر ارتكبتا انتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم الحرب في ليبيا، مطالبا مجلس الأمن بمعاقبة الدول التي تهدد الأمن والسلم في ليبيا.

وأضاف التاورغي خلال مداخلة مكتوبة له ضمن أعمال الدورة 40 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان بجنيف التي انطلقت في 25 فبراير الماضي وتتواصل حتى 22 مارس الجاري أن الجماعات والمليشيات المسلحة تنتهك على مدار الساعة الحقوق الإنسانية للشعب الليبي بدعم مباشر من قطر وتركيا لزعزعة الاستقرار ومن أجل مصالحهما الضيقة في ليبيا.

وأوضح الناشط السياسي والإعلامي في كلمته، أن كل الوثائق والأدلة تؤكد تورط قطر وتركيا في مد العناصر المسلحة بالسلاح، لافتا إلى أن ساعة الحساب قد حانت من أجل إيقاف نزيف الدم في الأراضي الليبية.

وطالب الناشط السياسي بإنقاذ بلاده من شاحنات الموت التركية، وأن تقوم بعثة الأمم المتحدة بالتحقيق وإجلاء الحقائق ومعاقبة المتسببين في دمار ليبيا.

ودعا التاورغي إلى تقديم الدعم للجيش الليبي الذي ثبت أنه المؤسسة الوحيدة التي تسعى لحفظ الاستقرار في البلاد وأنه وحده القادر على تحرير الأراضي الليبية من المليشيات المسلحة.

وطالب المجتمع الدولي بأن يلتفت إلى مأساة “تاورغاء” المدينة التي يعاني أهلها التهجير القسري منذ 8 سنوات دون اهتمام من المجتمع الدولي.

واتهم الناشط الليبي، مليشيات من مصراتة (شرق العاصمة طرابلس) بتنفيذ مخطط تركي قطري لمحاولة السيطرة على مدينة تاورغاء لإقامة مشروعات كبيرة لما تتميز بها هذه المدينة من امتلاكها ثروات كبيرة وساحل بحري متميز، متهما المجتمع الدولي بالتقصير تجاه أهاليها المهجرين قسريا منذ 7 سنوات.

وأكد التاورغي أن هذا التحرك الدولي خلال الدورتين الحالية والسابقة لمجلس حقوق الإنسان ستشكل تطورا ملحوظا في ملف حقوق أهل تاورغاء ودعم القوات المسلحة من قبل المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب.

يشار إلى أنه عقب أحداث 2011 في ليبيا، قامت المليشيات المسلحة من مدينة مصراتة بتهجير أهالي تاورغاء (تبعد 30 كلم شرق مدينة مصراتة) بالكامل بقوة السلاح إلى مخيمات تابعة لمدن متفرقة غربي وشرقي البلاد؛ لاتهامهم بموالاة نظام معمر القذافي.

وكان الأمن الليبي ضبط في ديسمبر الماضي، في ميناء الخمس البحري الواقع بين طرابلس ومصراتة حاويتين تضم كل منهما 40 قدمًا محملة بالأسلحة والذخيرة، كانت على متن سفينة قادمة من ميناء مرسين التركي، على الرغم من أن الحمولة كانت تشير بياناتها إلى أنّها مواد بناء.

وأثارت الحادثة تنديدا واستنكارا واسعين، رافقتها مطالب بإدانة تركيا بتهمة خرقها قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بحظر بيع ونقل الأسلحة إلى ليبيا، وفتح تحقيق لمعرفة دورها في تأجيج الفوضى وتعطيل التسوية السياسية.

فيما وعد المجلس الرئاسي الليبي بإعادة مهجري تاورغاء إلى مدينتهم مطلع شهر فبراير 2018، إلا أن المليشيات والكتائب المسلحة في مصراتة رفضت تنفيذ الاتفاق وأصرت على عدم السماح بإعادتهم.

وبحسب مفوضية اللاجئين، يعيش في ليبيا نحو 192 ألف نازح في ظروف سيئة منذ أعوام، وسط مطالبات بإيجاد حلول عاجلة لوضع حد لمعاناتهم وعودتهم إلى ديارهم بطريقة طوعية وآمنة وكريمة.

المزيد من الأخبار