محاولات “داعش” للعودة من تحت الرّماد .. حلمٌ لن يتحقّق

الشّعب كان يتمتّع بوعي ومسؤوليّة كبيرين ما جعله قادرًا على رفض داعش في كلّ آنٍ وزمانٍ

69

بقلم/إبراهيم علي

داعش، التنظيم الّذي هُزم في ليبيا، على مدى العامين المنصرمين في أكثر من مناسبةٍ، وفي أمكنة عديدة، والّذي تلاشى حلمه بإقامة دولته المزعومة، باشر في العام 2018م، محاولاته للعودة من جديد إلى ليبيا، فقد عمدت مجموعات التّنظيم المنتشرة على الحدود إلى استهداف مقرات حساسة في العاصمة طرابلس، عبر هجمات بالأسلحة الرشاشة والتفجيرات الانتحاريّة.

لكنّ الخسائر المتعدّدة والمتوالية، الّتي مُني بها التّنظيم في الماضي، ستجعل مهمة الاستقطاب معقدة في المستقبل، ذلك أنّ التنظيم المتشدد، عمل في السنوات الماضية على تسويق صور محفّزة، إذ قدّم نفسه بمثابة سلطة صارمة لتحقيق الأمن، إلّا أنّ الشّعب كان يتمتّع بوعي ومسؤوليّة كبيرين ما جعله قادرًا على رفض داعش في كلّ آنٍ وزمانٍ.

ومما يُصعّب استقطاب داعش، لمزيد من الأتباع بعدما جلب إلى صفوفه نحو 25 ألفًا، أن ليبيا شددت على إجراءات الأمن في الحدود الجنوبية كافّة ، بعدما كان المتطرفون يدخلون بكل سهولة في الماضي، كما أنّ الحكومات الغربيّة تحركت بدورها، حتّى تحول دون التحاق المزيد من المقاتلين بداعش، خشية أن يعودوا مؤهلين ومدربين لتنفيذ هجمات في الداخل.

إنّ محاولات التّنظيم الإرهابيّ داعش، للعودة من تحت الرماد والنهوض من بين الرّكام، بعد أن تخلّصت منه البلاد سابقًا، ليس سوى حلُم لا بل وهم، إذ أنّ الدّولة والمواطنين لن يتركوا له المجال أبدًا، للتدخّل في مسار حياتهم والمساس بأمن بلادهم وسلامتهم، لقد هدف داعش بدايةً إلى خلق الفوضى في ربوع البلاد ونشر الرّعب في قلوب المواطنين، لكنّ تلك المحاولات لن تبقى سوى حبرٍ على ورق.

المزيد من الأخبار