بالفيديو .. الجماعات الإرهابية تشن عاصفة ضد الأزهر .. والشيخ أحمد تصريحاتي اقتطعت من سياقها

وأبادِرُ بالقولِ بأنَّنى لا أدعو إلى تشريعاتٍ تُلغى حقَّ التعدُّدِ، بل أرفُضُ أى تشريعٍ يَصدِمُ أو يَهدِمُ تشريعاتِ القرآنِ الكريمِ أو السُّنَّةِ

95

أخبار ليبيا 24 – خاص
أكد المركز الإعلامى للأزهر الشريف، على أنه تابع ما أثارته بعض المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الإعلامى حول حلقة الجمعة الماضية من برنامج “حديث شيخ الأزهر” المذاع على الفضائية المصرية، وما تضمنته الحلقة من حديث حول مسألة “تعدد الزوجات”.
وشدد المركز على أن فضيلة الإمام الأكبر لم يتطرق مطلقا إلى تحريم أو حظر تعدد الزوجات، بل سبق لفضيلته أن قال، خلال كلمته أمام مؤتمر الإفتاء العالمى، فى 17/10/2016، نصا: “وأبادِرُ بالقولِ بأنَّنى لا أدعو إلى تشريعاتٍ تُلغى حقَّ التعدُّدِ، بل أرفُضُ أى تشريعٍ يَصدِمُ أو يَهدِمُ تشريعاتِ القرآنِ الكريمِ أو السُّنَّةِ المُطهَّرةِ، أو يَمسُّهمَا من قريبٍ أو بعيدٍ؛ وذلك كى أقطعَ الطريقَ على المُزايِدِينَ والمُتصيِّدين كلمةً هنا أو هناك، يَقطَعونها عن سِياقِها؛ ليتربَّحوا بها ويتكسَّبوا من ورائها”. ولكنِّى أتساءلُ: ما الذى يَحمِلُ المُسلمَ الفقيرَ المُعوِزَ على أن يتزوَّجَ بثانيةٍ -مثلًا- ويتركَ الأولى بأولادِها وبناتِها تُعانى الفقرَ والضَّياعَ، ولا يجدُ فى صَدْرِه حَرَجًا يردُّه عن التعسُّفِ فى استعمالِ هذا الحقِّ الشرعى، والخروجِ به عن مقاصدِه ومآلاتِه؟!”.
فوضى التعدد
وقد انصب حديث فضيلته، خلال حلقة الجمعة، على فوضى التعدد وتفسير الآية الكريمة المتعلقة بالموضوع، وكيف أنها تقيد هذا التعدد بالعدل بين الزوجات، كما رد فضيلته على الذين يعتبرون أن تعدد الزوجات هو الأصل.
وقال الطيب، إن تراثنا يتضمن وجهات نظر مختلفة في فهم “اشتراط الكفاءة في الزواج”، فالبعض يرى أنه لا بد أن يكون الشاب في نفس المستوى الاجتماعي للفتاة، لكن الفهم الأقرب للنصوص الصحيحة هو أن الكفاءة تكون في الدين، بمعنى التقوى، وهي لا تعني التزام المسجد، أو اللحية فقط، إنما التقوى تعني الأخلاق كاملة، فلا يمكن أن يوصف شخص بأنه تقي وهو ساقط في ميزان الأخلاق.

تصحح مسار
وأضاف شيخ الأزهر، أن ما يؤسس الحياة الزوجية الصالحة ليس المال، أو الجاه، وإنما هو الدين الذي يشكل البوصلة الوحيدة التي تصحح مسار الأسرة باستمرار، لكن شريطة أن نفهم الدين بمعناه الصحيح وليس بالمعنى المبتذل الآن، وهو التدين الشكلي، فالتدين الحقيقي هو المتضمن للأخلاق؛ لأن الدين والأخلاق وجهان لعملة واحدة، فالذي يكذب أو يخون أو يظلم ليس متدينًا ولو كان يقضي اليوم كله في المسجد.
شرح مفصل
وأوضح أن مسألة تعدد الزوجات تشهد ظلما للمرأة وللأولاد في كثير من الأحيان، وهي من الأمور التي شهدت تشويهًا للفهم الصحيح للقرآن الكريم والسنة النبوية، لذا علينا أن نقرأ الآية التي وردت فيها مسألة تعدد الزوجات بشكل كامل، فالبعض يقرأ “مثنى وثلاث ورباع”، وهذا جزء من الآية، وليس الآية كاملة، فهناك ما قبلها وما بعدها.
وتساءل شيخ الأزهر: هل المسلم فعلًا حر في أن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة على زوجته الأولى؟ أم أن هذه الحرية مقيدة بقيود وشروط؟ بمعنى أن التعدد “حق مقيد” أو نستطيع أن نقول إنه رخصة، والرخصة تحتاج إلى سبب، فمثلا الذي يقصر الصلاة رخصته مشروطة بالسفر، وإذا انتفى السبب بطلت الرخصة، فالتعدد مشروط بالعدل، وإذا لم يوجد العدل يحرم التعدد، والعدل ليس متروكًا للتجربة، بمعنى أن الشخص يتزوج بثانية فإذا عدل يستمر وإذا لم يعدل فيطلق، وإنما بمجرد الخوف من عدم العدل أو الظلم أو الضرر يحرم التعدد، فالقرآن يقول: “فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً”.
المرأة نصف المجتمع
وشدد شيخ الأزهر على أن أولى قضايا التراث التي تحتاج إلى تجديد هي قضايا المرأة، لأن المرأة هي نصف المجتمع، وعدم الاهتمام بها يجعلنا كما لو كنا نمشي على ساق واحدة، مؤكدًا أنه لا يوجد تشريع أو نظام توقف واهتم بقضية ظلم المرأة مثلما توقف القرآن ومثلما توقفت الشريعة الإسلامية، فمن يقولون إن الأصل في الزواج هو التعدد مخطئون، وعلى مسؤوليتي الكاملة، فإن الأصل في القرآن الكريم هو: “فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً”.
يشار إلى أن الجماعات الإرهابية وخاصة التابعة للتيار السياسي الإسلامي شنت حملة هجوم ضخمة على المؤسسات الدينية فى مصر، وتشويه العلماء، بعدما أدعت عبر دراسة مطولة بعدم جواز الاستماع لفتاوى علماء الأزهر الشريف .
وتحاول الجماعات الإرهابية منذ تولي السيسي الحكم في مصر ضرب المؤسسات الحكومية في مصر خاصة الدينية لزعزعة صورة مصر ومنبرها الإسلامى أمام دول العالم .
ومن خلال متابعة المواقع الإلكترونية للجماعات التيار الإسلامي فهي تحاول تطويع الفتاوى الدينية لخدمة مصالحها، وهجومها على الأزهر الشريف محاولة لتشويه أى منبر إسلامى تراه هذه الجماعات لا يخدم مصالحها، وبما أن الأزهر يقاوم الأفكار المنحرفة فبدأت هذه الجماعات فى تشويهه.
ويعتبر الأزهر الممثل الحقيقى للدعوة الإسلامية فى مصر، وهو منارة العلم الإسلامى والشرعى والمرجعية للمسلمين على مستوى العالم، ومكانة الأزهر مكانة عريقة منذ قديم الأزل مما يزيد عن 1000 عام، ويمثل الدين الوسطى والطمأنينة بين المسلمين فى بقاع الأرض .

 

المزيد من الأخبار