عميد بلديّة درنة عبدالمنعم الغيثي لـ”أخبار ليبيا24″: العمل وقت سيطرة الإرهاب كان يسير بقوانينهم..والمدينة تحتاج إلى الميزانية فقط

71

أخبار ليبيا24- خاصّ
تحرّرت مدينة درنة أخيرًا من رعب الجماعات الإرهابية، التي بقت جاثمة على صدرها طيلة مايقارب الـ 7 أعوام، وانبعثت الروح فيها وسرت الحياة في عروقها ، وفي أحيائها وشوارعها ومناطقها وميادينها، بعد أن كان الخوف والرّعب يتملكها، وكانت رائحة الدّم تفوح فيها، بدل رائحة الورد والياسمين، ورد إليها من كان مهجرًا قسرًا، ومن نزح إثر المعارك مرغمًا، تاركا خلفه ذكرياته وماضيه بين جنباتها، وعلت فيها من جديد ضحكات الأطفال وصراخهم وشقاوتهم بعد أن كان بكاؤهم ودموعهم وخوفهم ظاهرًا على محيّاهم وتقاسيمهم البريئة، التقت “أخبار ليبيا24” بعميد بلدية درنة “عبد المنعم الغيثي” ليحدّثنا عن الأوضاع في المدينة وخططهم ومشاريعهم المستقبلية، فإلى نص الحوار:

ماذا عن الوضع الأمني بالمدينة بعد انتهاء مهمة البحث الجنائي بنغازي؟

بعد أن يتم حصر المباني المتضررة سوف يتم تعويض العائلات ماديا حسب نسبة الضرر الواقعة للمبنى



كخطة بديلة فيما يخصّ الجانب الأمني، عقدنا اجتماعًا مع مدير مديرية الأمن بخصوص تأمينهم للمدينة، ولكن كان هناك قلة في عدد الأفراد المنتسبين، ولن تتمكن مديرية الأمن بتغطية المدينة، أمنيا وبشكل كامل وهذه إشكالية وقعت بطريقنا، مما أدى إلى خطة بديلة حيث تتم دورة تدريبية، لتعويض النقص الأمني بالإضافة إلى ذلك نحن طالبنا إدارة البحث الجنائي بنغازي توطين فرع خاص بمدينة درنة؛ حتى يتم تدريب وتخريج الدفع، وتعهدت بتخصيص قطعة أرض من التخطيط العمراني؛ ليتم إنشاء مقر خاص لهم، لأن المدينة تحتاج لهم هذه المرحلة.

هل سنشهد افتتاح قريب للمؤسّسات التي كانت غائبة فترة سيطرة الإرهاب على المدينة كمصلحة الجوازات؟
عدم وجود مقرات إدارية مناسبة، تعتبر واحدة من العراقيل التي تواجه البلدية حاليًا، ومصلحة الجوازات تفتقر إلى مقرأو بشكل أصح أن الغرفة الأمنية حاليا مقرها بمبنى الجوازات، ولكن لأهمية الغرفة الأمنية في هذه الفترة، لن نستطيع إخراجها حتى يتم تخصيص مقر لها ولكن بالرغم من هذه العوائق اجتمعنا وقررنا مع مدير الخدمات الطبية، بأن يخصّص لمصلحة الجوازات داخل مقره، ثلاثة مكاتب على الأقل؛ حتى تقدم المصلحة خدماتها ولو بسيطة.

هل تم حصر المنازل المتضررة في الحرب، وهل سيتم تعويض العائلات بحي المغار والمدينة القديمة؟
المدة السابقة، زارني وفدٌ من اللّجنة المشرفة عن الحصر، تابع للهيئة العامة للإسكان والمرافق درنة واطلعنا عن كثب عن حجم الأضرار وقيمتها، وأوعز رئيس اللجنة بحصر المباني المتضررة، والآن كلفت المستشار القانوني لبلدية درنة؛ لمراقبة لجنة حصر الأضرار للمباني واللجنة متجهة في الاتجاه الصحيح، حسب ما أفادني به المستشار القانوني، ولازالت مستمرة في عملها، وبعد أن يتم الحصر، سوف يتم تعويض العائلات للمباني المتضررة ماديا حسب نسبة الضرر الواقعة للمبنى.

هل ساهم داعش في تدهور وضع المستشفى؟

أيام داعش كان هناك خطر محكم على المواطن، وعلى المدينة بحكم أنها القوة الأمنية في المدينة حينها، ومجلس الشورى كان تابع لحكومة طرابلس الغرب، فكانت ترصد لهم ميزانيات حتى من قبل قطر وتركيا؛ لدعم الأدوية والأجهزة الطبية كانت حينها متوفرة.
ولكن بسبب عزل درنة عن باقي المدن، وغياب من يمثلها قانونيا لم تكن هناك صيانة للمستشفى طيلة تواجدهم وهذا أثرعلى وضع المستشفى، كمبنى ولكن كدعم طبي كان يوفر لهم كل شيء.

درنة مابعد الحرب والخطط التي وضعتها البلدية بالخصوص ؟
درنة ما بعد الحرب بإذن الله، استكمال صيانة مستشفى الوحدة العلاجي ومن ضمن الخطة الأولى هو التواصل السريع مع الشركة المنفذة، لمشروع صيانة المستشفى، وإذا لم نصل معه إلى اتفاق سوف نطالب بفسخ العقد، وبعدها سنبحث عن شركة بديلة تتكفل بمشروع صيانة المستشفى، ولكن لسد الفراغ الناشيء في المدينة؛ بسبب سوء خدمات المستشفى ركزنا على صيانة العيادات التخصصية، مبنى شامل خمس تخصصات القلب والأورام والكلى والأسنان و العلاج الطبيعي.
ومن ضمن خطتنا أيضا نحاول قدر الإمكان، تغطية مشروع كسرالأمواج وإعادة تفعيل مشروع مراوح تمديد الطاقة الموجودة في “سيدي عون” وأيضا وصيانة عاجلة لمحطة التحلية وصيانة الطُرقات الداخلية بمدينة درنة.

ماذا ترتب تواجد داعش والمجموعات الإرهابية على سير بناء درنة حاليا؟
غياب الكيان الإداري وانعزال درنة لفترة طويلة عن الوطن، أدى ذلك إلى انعدام الإدارة والخبرات والكفاءات الإدارية، وهذا تطلب منا تدريب وتأسيس إداري من العدم، حتى أنني قمت بدورات توعوية شخصية للموظفين، بحكم أن العمل وقت سيطرة داعش ومجلس الشورى كان يسير بقوانينهم التي لا تمس للعمل الإداري بصلة، ورغم ذلك لدينا عزيمة وإصرار لخدمة مدينتنا.

ماهو دور الحكومة بخصوص دعم المشاريع المطروحة؟

الحكومة رحبت بأغلب المشاريع المقترحة من قبلنا، والمشاريع التي تم طرحها والموافقة عليها وتبلغ قيمتها مئة وواحد مليون دينار ليبي، من بينها مشاريع تم البدء فيها مثل مشروع صيانة “الكورنيش”.

ماذا عن الإزالة التي تم إلغاؤها من قِبلك، هل سيتم توفير بدل سكن لهذه العائلات المقيمة في العشوائيات؟
الإزالة لابد أن تكون مسبوق بإجراءات قانونية، ولكن لم يتم حصر ودراسة الحالة، ومن أجل ذلك أوقف الإجراء وتم تشكيل لجنة للحصر ودراسة وضع العائلات، ومن بعدها تقييم الوضع والعائلات التي تم تعويضها من قبل الحكومة سابقا، سوف يتم إخراجهم أما العائلات التي تحت خط الفقر ولم يتم تعويضها سوف يتوفر لها بدل إيجار لمدة سنتين.

ماذا تحتاج درنة اليوم من الحكومة ؟
مدينة درنة تحتاج اليوم إلى توفير ميزانية خاصّة بها فقط.

المزيد من الأخبار