باعتراف قادة داعش المذعورة “انتهى كل شيء الى الأبد” !

37

بقلم/إبراهيم علي

أين هو جبروت تنظيم داعش من حالته المزرية اليوم؟ في أي جحر يختبيء زعيم التنظيم المتبجح الذي قيل عنه أنه مثل دولته المزعومة لا يقهر ولا يغلب؟ أين هي المساحات الشاسعة التي سيطر عليها الدواعش مضطهدا شعوبها, ناهبا خيراتها, مغتصبا نسائها, ومشوها إسلامها؟ ماذا حل بالدولة الإسلامية المزعومة التي أنشأها داعش على أسس الطغيان والفساد والرعب؟ أين هو حلم العيش في كنف الخلافة وحسب الشريعة الإسلامية التي لم يفهمها الدواعش يوما وحتما فشلوا في تطبيقها؟ ماذا حل بحثالة التنظيم المتوحشة التي جالت الطرقات بتعجرفها منتهكة حرمة الشعوب وسيادة الدول ومدعية سلطة لا تملكها وقوة باطلة لن تدوم؟

الإجابة على تلك الأسئلة تأتي من آخر جيوب التنظيم في سوريا حيث مشاهد الارتباك والذعر والهلع والفوضى ولكن أبطال تلك المشاهد هم الدواعش أنفسهم الذين يعيشون وقائع توحي فقط بهزيمة موجعة لداعش وانتصار أكيد على إرهابه واندحار حتمي لبقايا عناصره.

إن التنظيم الداعشي يحتضر ويعيش أيامه الأخيرة ليس بإفادات القوات الوطنية ولا بتصريحات التحالف الدولي بل باعترافات عناصره المذعورة والمرتعبة والمرتبكة، فالحقيقة أن جبروت داعش فاني مثل ظلمه, وسلطته الوهمية منتهية مثل نفاقه, ودولته المزعومة باطلة ومتفككة ومنحلة الى غير عودة.

في النهاية، الدولة الإسلامية ليست أكثر من خيام صغيرة مزروعة بين الغارات الجوية, وحسب شهود عيان في المنطقة, لقد فرت جميع عائلات داعش, وبات المسلحون يستولون على ما تبقى من الطعام, وبعض المقاتلين حولوا بنادقهم على بعضهم البعض.

في العديد من المقابلات من خارج القرية يؤكدون الفارين أن الخلافة منتهية, بينما يبدون زوجات وأولاد الدواعش بحالة إرهاق تام، أما ضحايا التنظيم الذين اختطفوا واستعبدوا يخرجون الى الحرية والصدمة على وجوههم صارخين “لقد خرجنا من الجحيم”، وقد وصفوا كيف تنقلوا في الأسابيع الأخيرة من مدينة إلى أخرى ومن ثم إلى قرى ريفية مع استمرار سقوط القنابل وتقليص رقعة التنظيم.

أما بالنسبة لبقايا قادة داعش الشجاعة, فيقول فتى يبلغ من العمر 15 عاما أن جميع القادة انسحبت وكلفوا الصغار بخوض المعركة, وأضاف أنهم كانوا بحالة هلع يصرخون, “انتهى كل شيء الى الأبد”!.

المزيد من الأخبار