الدّولة اللّيبيّة في نجدة أطفال “داعش”

78

بقلم/إبراهيم علي
منذ اقتحام داعش الأراضي اللّيبيّة، فرض العناصر سيطرتهم على المساجد والمنازل والمدارس والجامعات فيها، بدؤوا يجنّدون كلّ فردٍ قد يقع في شباكهم، بعد إقناعه بأنّ الحياة في كنف التّنظيم أفضل من الحياة خارجه، لقد استغلّ العناصر الداعشيين، كلّ شيء في البلاد لتنفيذ أجندة التّنظيم القائمة على جمع أكبر عدد من العناصر في أسرع وقتٍ ممكن؛ بغية تنفيذ العمليّات الإرهابيّة الأكثر دمويّة ووضع يدهم على أكبر عدد ممكنٍ من الأراضي.
ونتيجةً لهذه المعارك والعمليّات، اللّا إنسانيّة الّتي نفذّها التّنظيم الداعشيّ بحقّ المواطنين والدّولة من جهة، وبحقّ عناصره أنفسهم من جهةٍ أخرى، خرجت الجماعات الإرهابيّة بأعدادٍ هائلة من القتلى والخسائر البشريّة، الّتي لا تعدّ ولا تحصى، ومن أبرز نتائج هذه الخسائر تصدّرت اللّائحة العدد الهائل للأطفال الّذين تيّتموا ؛ لخسارة ذويهم،بفعل مقاتلو داعش العتيدين، لقد بات هؤلاء الأطفال مرميّون في أحضان الإرهاب الداعشيّ، والإجرام المستبّد الّذي لا يعرف علمًا ولا دينًا. لقد بات هؤلاء الأطفال ضحايا يدفعون ثمن خيانة ذويهم، والتحاقهم بالتنظيم الإرهابيّ داعش.
أمام هذا الواقع المرير، لم يكن لدى الدّولة اللّيبيّة سوى خيارٌ واحدٌ، ألا وهو التعاون والتنسيق مع الجمعيّات الحقوقيّة وجمعيّات حقوق الإنسان؛ بغية حماية هؤلاء الأطفال الأبرياء من كلّ ذنبٍ داعشيّ قد يُنسب إليهم بسبب جهل أهلهم وخيانتهم، ففي هذا السياق، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمرأنها بدعمٍ من جمعيات الهلال الأحمر اللّيبيّ، سهّلت عودة هؤلاء الأطفال إلى وطنهم بالتنسيق مع السلطات الليبية، كما أوضحت اللجنة أنّ الأطفال تمّ ترحيلهم من ليبيا بشكل فردي، حيث لم يكونوا مصحوبين بذويهم، وكان الأطفال محتجزين في مدينة مصراتة بعد أن عُثر عليهم مع أطفالٍ آخرين، عقب القتال المحتدم الذي شهدته مدينة سرت قبل سنتين، وقد حظي الأطفال برعاية الهلال الأحمر اللّيبيّ في أحد مبانيه في مصراتة.

المزيد من الأخبار