عمرها أكثر من 90 عاماً…”قصعة خشبية” من معتقل البريقة إلى متحف طبرق الوطني

240

أخبار ليبيا24- خاص

قصعة خشبية تملكها إحدى عائلات مدينة طبرق رافقتهم إلى معتقل البريقة وشهدت معهم سنوات عجاف مع آللاف من المعتقلين الذين ضمهم هذا المعتقل كما حدث في معتقل العقيلة.

 هذه القصعة الخشبية الشهيرة عمرها أكثر من 90 عاماً تحمل قصة عائلة أقويدر بو أقويدر المريمي نفيت مع هذه الأسرة، وانتهى بها المطاف لتكون أحد المقتنيات المهمة في متحف طبرق الوطني والتي تخلف خلفها قصة.

يقول أحد أعضاء جمعية الفنيق للدراسات الميدانية سعيد سلامة عبدالعليم لـ”أخبار ليبيا24″ :”إن هذه القصعة تعود لأسرة أقويدر المريمي التي نفيت إلى معتقل البريقة غرب إجدابيا مع آلاف المعتقلين الذين تم نقلهم من طبرق وضواحيها إلى معتقلات البريقة والعقيلة”.

وأضاف عبدالعليم أن أسرة أقويدر كانت تستعمل هذه القصعة الخشبية للأكل وكانت تنتقل من أسرة إلى أسرة.

وأشار إلى أنه تم تسليم هذه القصعة لجمعية الفنيق عن طريق الراحل سعيد خيرالله أحد مؤسسي الجمعية ونحن نحتفظ بها مع مئات المقتنيات الأثرية القديمة التي سلمت من سكان طبرق من جميع قبائلها.

ومن جهته، قال حفيد صاحب “القصعة” عبدالله أسحام أقويدر :”أمي حدثتني عنها قائلة أنني عندما حضرت لهذه الدنيا في منتصف العشرينيات من القرن الماضي وجدت هذه القصعة في بيتنا ربما تعود صناعتها إلى عام 1915″.

وتابع أقويدر :”هذه القصعة الخشبية هي التي كانت سائدة من عشرات السنين فلم تكن الأواني الحالية موجودة وهي تصنع من الخشب وقد أكدت والدتي الراحلة أنها كانت تتسع لأكثر من عشرة أشخاص حيث كانت البركة متوفرة في ذلك الوقت حسب قولها”.

ويضيف الحفيد :”عندما هجرت أسرتها لمعتقل البريقة أخذت هذه القصعة مع قليل من المقتنيات الخفيفة التي سمح بها المستعمر من نقلها”

وقال أقويدر أيضًا “قالت لي أمي عندما رجعوا من معتقل البريقة عادت معهم هذه القصعة والتي تجتمع عليها العائلة وكانوا يعيرونها إلى الجيران في مناسباتهم”.

وبعد هذه السنوات تحجز هذه “القصعة الخشبية” مكاناً لها في متحف طبرق الوطني وكتب عليها بعض المعلومات التي قد تفيد الزائرين مخلفةً ورائها قصة تتوارثها الأجيال.

المزيد من الأخبار