الإعلام الخارجي : أين “هيومن رايتس” من مذبحة “تمنهنت” وجرائم “داعش”

لإرهابيين فقط تحصنوا داخل المدينة كملاذ لهم من ضربات القوات المسلحة, ومن تواجد مدنيًا هو ينتمي إليهم "زوجه أو طفل أو أخ "

54

أخبار ليبيا 24 – خاص

استنكرت الإدارة العامة للإعلام الخارجي بالحكومة المؤقتة ما جاء في بيان منظمة “هيومن رايتس ووتش” بخصوص العمليات العسكرية في مدينة درنة وبالتحديد في منطقة “المدينة القديمة” .

وأوضحت إدارة للإعلام الخارجي أن المعركة التي جرت داخل المدينة القديمة ليست مواجهه مع مواطنين ولا قوة حماية درنة التي بايعت هي الأخرى الإرهابي “أبوبكر البغدادي” أمام مسجد الرشيد في منطقة “المغار” بعد دخول القوات المسلحة, بل مع متطرفين كبار أمثال المصري “هشام عشماوي” المطلوب في جرائم إرهاب في جمهورية مصر العربية والإرهابي “محمد رفاعي سرور” المتهم بقتل النائب العام المصري، والإرهابي الموريتاني “رشيد عبدلله” المكنى “أبو مصعب”  وهو من أبرز قادة القاعدة في بلاد المغرب العربي، و”أبوحمزه ” و”أبوسحاق” التونسيان و”أبوالبهاء” و”أبو عبدالله” من القادة في جماعة الحسم في مصر والعديد من المتطرفين من الجزائر ومصر ولهذا طالت المعركة في المدينة القديمة .

وأكدت هيأة الإعلام الخارجي عدم وجود موطنون أصلاً لأن سكان المدينة القديمة من المدنيين خرجوًا مبكرًا، لافتة إلى أن الإرهابيين فقط تحصنوا داخل المدينة كملاذ لهم من ضربات القوات المسلحة, ومن تواجد مدنيًا هو ينتمي إليهم “زوجه أو طفل أو أخ ” وكانت هناك أكثر من سيدة أجنبية كانت تقاتل داخل المدينة القديمة .

وأضاف البيان أن المدنيين الذين تحتجزهم القوات المسلحة سلموا أنفسهم طوعًا باعتبارهم ينتمون إما للقاعدة أو لقوة حماية درنة التي بايعت “البغدادي” كما أسلفنا .

وذكرت الهيأة أنه ولا يوجد لدى القوات المسلحة مدني واحد ليس له علاقة بهؤلاء الإرهابيون، وكانت القوات المسلحة تعلن عن أسماء الذين سلموا أنفسهم، أو تم اعتقالهم في محاور القتال، أو تم قتلهم في المعارك الدائرة في المدينة القديمة عبر المؤتمرات الصحفية الأسبوعية  للمتحدث الرسمي للقوات المسلحة أحمد المسماري.

وبينت الهيأة أنه يفترض على منظمة دولية أن تحترم منهجية الإعلام وميثاق الشرف الدولي وتخاطب المسؤولين المستهدفين برتبهم ومناصبهم الصحيحة، فتسميت المشير خليفة حفتر باللواء حفتر ليست مناسبة إطلاقا وتنم عن جهل بالمشهد السياسي والعسكري في ليبيا التي وجهت لها المنظمة التقرير

وتابع البيان أن الجثث التي أنتشلها الهلال الأحمر وصلت إلى  “59”، وكانت بمساعدة القوات المسلحة التي أشرفت على هذا العمل لحمايةً منتسبي الهلال الأحمر من الألغام التي زرعها الإرهابيون ولم يشر لها بيان “هيومن رايتس” الذي لم يتذكر سوى الجثث فقط .

وقالت الهيأة إن  الإدعاء الذي ورد في التقرير بأن القوات المسلحة الليبية تطلق على قوة حماية درنة مصطلح الجماعات الإرهابية هو شيء يدعوا للاستغراب من قِبل منظمة دولية كان عليها أن تتحرى المصداقية في بياناتها وتقاريرها الدولية وهو أمر يفقدها مصداقيتها أمام المجتمع الدولي خاصة وأن الإعلام المحلى والدولي يعتبر هؤلاء جماعات إرهابية قبل مصطلحات الجيش، وذلك حينما ظهر الإرهابيون الكبار والقادة في القاعدة وأنصار الشريعة, هشام عشماوي والجزراوى وسفيان القومو ورفاعي سرور في درنة عبر شاشات المحطات الفضائية .

ولفت البيان إلى أنه بعد التحرير خرجت القوات المسلحة من المدينة القديمة، وأصبحت القوى الأمنية هي التي تتواجد في المدينة ومنافذها ولم يتم اعتقال أي مواطن إلا في حالة المخالفة أو الجرم كما أن هذه القوه الأمنية هي “البحث الجنائي” وهى تحظى باحترام وتقدير أهالي المدينة بسبب المعاملة السليمة والانضباطية مع المواطنين وحمايتهم .

وأوضحت الهيأة في البيان نفسه أن مسألة السجل الحافل للقوات المسلحة الليبية بالانتهاكات وجرائم الحرب هي افتراضات ووقائع تكتب بمزاجيه مفرطة في تجاوز الحقيقة, لأن الحرب تقع فيها كل الأخطاء الصغيرة والكبيرة بطبيعة أنها حرب، وإلا أين “هيومن رايتس” من الجرائم في العراق ومذابح إدلب في سوريا ومذبحة “تمنهت” في الجنوب الليبي .

وحول عودة النازحين والمهجرين، قالت الهيأة إن هناك مغالطة كبيرة في تقرير “منظمة ووتش” لأن النازحين خرجوا بسبب الحرب التي تواجدت في أحياء وشوارع وأزقة يعيشون ويتواجدون بها، لكن المهجرون خرجوا لأن لديهم مشاكل إما جنائية أو بسبب تواجد أبناء لهم في هذه الجماعات الإرهابية لذا تواجدهم صعب حيث سيعّرضون أنفسهم لما لا يحمد عقباه كردود أفعال من أولياء الدم، وهناك من تعاون مع هذه الجماعات فأصبح هروبه طبيعياً في دخول الجيش للمدينة .

وأكد البيان أن النازحين عادوا جميعا لبيوتهم ويتواجدون الآن لترميمها وصيانتها ونشرت وسائل إعلام كثيرة محلية وعربية مظاهر هذه العودة في أحياء كثيرة كحي”المغار”الذي جرت فيه معارك ضارية مع الإرهابيين وليس قوة حماية درنة كما يدعى تقرير “هيومن رايتس” ووسط المدينة المحاذي مباشرة للمدينة القديمة، وهناك عناصر من المهاجرين تواجدت في مناطق نفوذ الجيش لكن لم تتعرض على الإطلاق لأي مضايقة أو تحقيقات أو سجون كما يدعى التقرير وهؤلاء أبناءهم متورطون في الاغتيالات في درنة .

ولفت الهيأة إلى أنها قامت باستقبال وسائل إعلام أمريكية وأوربية وروسية ومنحت فرص تغطية إعلامية وحرية حركة في المناطق التي تحررت في شرق ليبيا ودرنة على وجه الخصوص، وأخرها ما نشرته وكالة رويترز عن درنة التي زارها مراسل للوكالة و الحديث مع سكانها في الشوارع و الميادين و المقاهي بها .

وكانت إدارة الإعلام الخارجي قد اطلعت على التقرير الذي قدمته منظمة “هيومن رايتس ووتش” بخصوص العمليات العسكرية في مدينة درنة وبالتحديد في منطقة “المدينة القديمة”، واعتبرت أن هناك مدنيون  محاصرون منذ أسابيع مضت “ دون ماء وغذاء ورعاية صحية” .

وقالت “رايتس ووتش” إنه كان يجب لسماح لهم بالمغادرة من منطقة الحرب، وأن هناك محتجزون لدى القوات المسلحة يقدرون بالمئات وفقا لتقرير للأمم المتحدة وينبغي على القوات المسلحة أن تبلغ عن أسماءهم وهوياتهم وتمكينهم من التواجد أمام جهات قضائية .

ووأوضح تقرير المنظمة أن القوات المسلحة استخدمت مصطلح الجماعات الإرهابية أثناء مواجهتها لمقاتلي قوة حماية درنة, والتي تواجدت إلى جانب المواطنين في المدينة القديمة، حسب وصفهم, كما قامت القوات المسلحة الليبية بتقييد حركة السلع والتموين مما حال دون وصول الغذاء والوقود لمن يتواجد في المدينة القديمة.

وأشار التقرير لوجود مراكز حجز يوجد بها مئات من سكان مدينة درنة وأنه اعتقل الكثيرون في بيوتهم وعلى نقاط التفتيش ودمرت بيوت بشكل متعمد وطالب التقرير القوات المسلحة بضرورة احترام قوانين الحرب لأن تجويع المدنيين يعد جريمة حرب, كما يجب تحديد هوية الموتى وانتشال جثثهم, كما اتهم التقرير القوات المسلحة بأنها صاحبة سجل حافل بالانتهاكات التي ترقى لجرائم حرب منها الإعدام بإجراءات موجزة والتي ظهرت في مقاطع فيديو ومنها التمثيل بالجثث ونهب وحرق المنازل, ونوه التقرير لضرورة عودة المدنيين الذين هاجروا من المدينة لبيوتهم .

المزيد من الأخبار