الخسارة .. ميزة من ميزات جماعات “داعش” الإرهابيّة

أثبت تنظيم "داعش" أنّ قدرته على المناورة والضرب هي قدرات ضعيفة وهشّة لن يستطيع من خلالها فرض سيطرته

37

بقلم/إبراهيم علي
بعد عامين من هزيمتهم، فى معقلهم السابق عند مدينة سرت اللّيبيّة، وفي بنغازي شرق البلاد، نفّذ مسلّحون تابعون لتنظيم “داعش” هجمات في ليبيا، فى قلب العاصمة طرابلس، في محاولةٍ إلى إضعاف الحكومة المعترف بها دوليًّا، وبهدف نشر الفوضى في كلّ أرجاء البلاد من دون إعطاء أي اعتبار لسلامة المواطنين أو أمن البلاد.
فداعش تنظيم يتّصف بعدم تقبّله الخسارة، الّتي باتت ميزةً من ميزات جماعاته الإرهابيّة، فما من موقع إعلاميّ أو صحيفة أو حتّى مواقع التواصل الاجتماعيّ، إلّا وتداولت أخبار هزائم التّنظيم المتكرّرة والفادحة في وجه الدّولة اللّيبيّة، وأجهزتها الأمنيّة والعسكريّة والاستخباراتيّة كافّةً.
لقد أثبت تنظيم “داعش” أنّ قدرته على المناورة والضرب، هي قدرات ضعيفة وهشّة لن يستطيع من خلالها فرض سيطرته على الكيان اللّيبيّ، فمع مرور أكثر من عامين على خسارته لمعقله الرّئيس فى سرت وملاحقته في صحراء ليبيا، حاول “داعش” تغيير طريقته في التحرّك، من خلال ضرب مواقع حيويّة فى البلاد، لكنّ الدّولة اللّيبيّة عملت كلّ ما في وسعها لمقاومة هذا التّنظيم الهمجيّ وأعماله الإجراميّة، من خلال تنظيم عمليّات أمنيّة وعسكريّة في كافّة الأراضي، ولا سيّما على الحدود مع الجزائر والمغرب حيث تنشط الجماعات الإرهابيّة الداعشيّة الرامية إلى نشر الفوضى وزعزعة الأمن، إضافةً إلى تخويف المواطنين وإقناعهم بأنّ الدّولة والسّلطات، لن تقدّم لهم “الامتيازات” الّتي يقدّمها لهم التّنظيم .

المزيد من الأخبار