مؤكدة أن حضور “نوال غشام” بناء على رغبتها.. عواطف الطشاني تتحدث لـ”أخبار ليبيا24″ عن الاحتفال بذكرى فبراير وشعاره وميزانيته

407

أخبار ليبيا24- خاص

فيما رحّب الآلاف باحتفال العاصمة طرابلس، بالذكرى الثامنة لثورة السابع عشر من فبراير، وحضروه وتفاعلوا مع فقراته، انتقد البعض الاحتفال، وآثروا مقاطعته احتجاجاً على المبالغ التي أنفقت على إقامته.

“أخبار ليبيا24” التقت رئيس اللجنة الإعلامية للاحتفال بالذكرى الثامنة لثورة 17 فبراير بالعاصمة طرابلس “عواطف عبد الدائم الطشاني” وأجرت حواراً هذا نصه …

ما الذي تضمّنه برنامج الاحتفال هذا العام، وهل وفقتم في تقديم برنامج يلاقي اهتمام الجميع؟

الحفل كان خاليًا من كلمات رسمية أو أي خطاب سياسي، ومنذ اللحظة الأولى آثرنا أن يكون حفل شعبي صرف

عنوان احتفال هذا العام بذكرى الثورة هو “كرنفال ليبيا السلام”، بدأ برنامج الكرنفال يوم 16 فبراير، باستعراض لوحات تعكس الموروث الثقافي الليبي المتنوع، والمتمثل في فرقة الفنون الشعبية، وفرق الكشافة والمرشدات، وعرض للسيارات الكلاسيكية، إضافة إلى فرقة الفنون والموشحات، بقيادة ابن الفنان الراحل “حسن عريبي” باعتبار ليبيا تمتاز بهذا النوع من الفن الأندلسي.

أما اليوم الثاني وهو يوم ذكرى الثورة، ففيه تم الحرص على أن يكون ميدان الشهداء مجهز ومؤمن لاستقبال المواطنين المحتفلين، وكان الطقس جيدا ساعد على خروج الأهالي بمختلف فئاتهم، علاوة على أن يوم الاحتفال تزامن مع عطلة منتصف السنة، وهذا كان عامل إيجابي آخر، وقد أقيمت في الصباح مسابقات وجوائز للأطفال، وبرامج فنية وعروض مسرحية للأطفال، فيما أقيم في المساء الحفل الفني الرسمي، الخاص باحتفالات الثورة، بمشاركة فنانين ليبيين، ومشاركة الفنانة “نوال غشام” تونسية الأصل، ليبية الهوية، باعتبارها تغنت بالتراث الليبي منذ بداياتها، إضافةً لمشاركة شاعر ليبيا “زيدان نوفل، الذي جاد بقصيدتين على حب الوطن ودرء الفتن، كما كانت هناك مشاركات فنية لفنانين ليبيين آخرين.

كرنفال ليبيا السلام” هل هو مسمى الاحتفال لهذا العام، أم جزء من برنامج الاحتفال؟

هو جزء من برنامج الاحتفال، و كان شعار العام هذا “البركة في الشباب”، والمميز في هذا العام، هو توحد بث التلفزيون الرسمي لحكومة الوفاق والحكومة المؤقتة لنفس الاحتفال، وهو نعتبره انجازاً وانتصارًا، ودليلا على أن فبراير لا تزال تجمع الليبيين على حب ليبيا، وهنا لا بد لي أن أجدد وأؤكد على أن الحفل كان خاليا من كلمات رسمية أو أي خطاب سياسي، ومنذ اللحظة الأولى آثرنا أن يكون حفل شعبي صرف، كما أنني أؤكد أن الأهالي وحدهم من اشتروا أعلام ليبيا، ولم نوفر لهم وسائل مواصلات لنقلهم للميدان، وهذا نجاح آخر، كل ما قمنا به هو الإعلان عن الحفل وفقراته، وتأمينه.

لكن البعض علّق على تواجد الفنانة التونسية “نوال غشام” وفنان الراب التونسي “بالتي” ضمن الحفل، وفنانون آخرون، ودفع الآلاف لهم؟

لا صحة لما تردد بإنفاق الآلاف على حضور الفنانة التونسية “نوال غشام” وهناك غلط وخلط، وترديد للإشاعات بأن الحفل سيقيمه “بالتي” و”نانسي عجرم” و “محمد عسّاف” ولم يكن في مخططنا دعوة فنان الراب التونسي “بالتي”، وحتى حضور الفنانة “نوال غشام” كان بناء على رغبتها، وأنا من توليت استقبالها، وهي من آثرت التواجد في يوم وطني، واستقبالي لها الذي قوبل بهجوم على صفحات التواصل الاجتماعي كان بحجم المناسبة التي حضرتها، واستقبلتها لأنها فنانة ضيفة، وستتغنى في مناسبة بحجم فبراير، وأنا من اقترحت ان ترتدي “غشام” الزي الليبي، الطرابلسي تحديداً خلال حفل الغناء، أما من يقول أن “غشام” رددت أغاني كتبها علي الكيلاني وأخرى لحنها “عبدالله منصور” فأرد عليهم أنها مرحلة من تاريخ ليبيا، وهم قد أثروا المشهد الفني الليبي، وتصدروه خلال فترة معينة، والكلمات والأغاني في نهاية الأمر، هي ملك الوطن، وأرشيف ليبيا الفني.

هل تملكين احصائيات بعدد من حضروا الاحتفال؟

لا أملك إحصائيات بعدد من حضروا الاحتفال في ميدان الشهداء، لكن ما أؤكد أن الميدان غص بالحاضرين، وامتلأ تماماً، وكانوا يقفون في طوابير في الشوارع الفرعية المؤدية للميدان، وذلك للمرور على جهاز الفحص الأمني قبل الوصول لميدان الشهداء.

كيف كانت الاستعدادات للاحتفال، وهل نجحت الخطة والبرنامج الذي اعددتموه مسبقاً؟

لا يخلو عمل من انتقادات، وحاولنا جاهدين بذل كل ما في وسعنا، ونجاح العمل يرجع للجنة العليا، ولجانها الفرعية، بما فيها اللجنة الأمنية الذي ألقى عليها عبء تأمين الاحتفال، فالكل تنادى وعمل وفق خطة محكمة، ونحن راضون عما قدمناه، ونتطلع لأن يكون العمل الذي قدم لاقى إعجاب الجميع، وقد راعينا أن يكون فبراير هو يوم وطني للتصالح، يجمع جميع الليبيين، بما فيهم من فبراير وسبتمبر، لأن كلهم ليبيون وتجمعهم ليبيا.

من صرف ميزانية إقامة الحفل، وكم أنفق على إقامته؟

طالب المجلس البلدي طرابلس المركز المجلس الرئاسي بتخصيص مبلغ مليون وربع المليون للحفل وتأمينه

بوضوح، نحن كلجنة عليا شكلها المجلس البلدي طرابلس المركز، باعتبار أن ميدان الشهداء يقع ضمن الحدود الإدارية للبلدية سالفة الذكر، هي من أصدرت القرار وليس المجلس الرئاسي، وقد طالب المجلس البلدي طرابلس المركز المجلس الرئاسي بتخصيص مبلغ مليون وربع المليون للحفل وتأمينه، وتمت الموافقة على المبلغ، لكن أوقفت المعاملة المالية ولم يصرف لنا مليماً واحداً حتى لحظتنا هذه، وما كان من بلدية طرابلس المركز إلا تدارك الموقف، فأصدرت تكليفاتها، وتحملت مسؤولية الأعباء المالية.

من الذي تولى فرض الأمن يوم أو أيام الاحتفال، وهل نجحت الخطة لا سيما وأن الإرهاب لا يزال يهدد ليبيا؟

بكل تأكيد نجحت الخطة باقتدار وهذا يرجع للشباب والمسؤولين على وزارة الداخلية، وقد كانت الخطة محكمة، ورسمت باقتدار للتعامل مع أي خلل، والخطة الأمنية لم تشمل ميدان الشهداء وحده، بل شملت جميع شوارع طرابلس، وأنا لا أملك أن أصرح بالخطة الأمنية، أو الحديث عما تضمنته، وهذا يعطي رسالة بأن العاصمة آمنة بجهود أبناء ليبيا، وجنودها.

 

المزيد من الأخبار