حروب عسكرية وأيديولوجية وإلكترونية ضدّ داعش

33

أخبار ليبيا24
منذ انتشاره في ليبيا، راح التنظيم الإرهابيّ داعش يفرض سيطرته على الأراضي ويستقطب الشّباب فيها من خلال اللّجوء إلى وسائل وتكتيكيّات مختلفة.

بادئ الأمر، استولى على المساجد فلعب فيها العناصر دور المرشدين الّذين يساهمون في توعية الشّباب اللّيبيّ على الدّين الإسلاميّ وعلى تعاليمه وقيمه، ثمّ دخل المدارس والمؤسسات التربويّة حيث أدرج مناهج تعليميّة خاصّة بالفكر الداعشيّ المتطرّف هادفًا إلى غسل أدمغة الطلّاب وإقناعهم بالفكر الإرهابيّ المتطرّف.

لكنّ التّنظيم واجه تضييقات مختلفة منعته من تنفيذ مخطّطاته حتّى النّهاية، لذلك حاول داعش إيجاد وسيلة جديدة أكثر فعاليّةً تساعده على اقتحام فكر الشّباب اللّيبيّ وتشجيعه على اعتناق الفكر الإرهابيّ المتشدّد من دون حسيبٍ ولا رقيبٍ.

وهكذا فتح عناصر التّنظيم حساباتٍ على مواقع التّواصل الاجتماعي لنشر أخبارهم، وعرض “انتصاراتهم” للشّعب واقتحام بيوتهم وعقولهم لإرغامهم بطريقةٍ غير مباشرة على الالتحاق بالتّنظيم ودعم عمليّاته الإرهابيّة.

إلّا أنّ هذه الخطوة الداعشيّة لم تُكتَب لها الحياة لأنّ الحروب العسكرية والأيديولوجية والإلكترونية التي تُشن ضدّ داعش شلّت إلى حدٍّ كبير قدرات التنظيم الإعلاميّة، الأمر الّذي انعكس بتقلّص حجم الإصدارات والمنشورات الجديدة بشكل ملحوظ.

وقال مدير قسم الإعلام الجديد في مركز ابن الوليد للدراسات والأبحاث الميدانية مازن زكي، إنّ تراجعًا كبيرًا وملحوظًا أصاب آلة تنظيم داعش الإعلاميّة في مختلف الوسائل التي كانت معتمدة من قبل التنظيم.

وأوضح زكي أنّ هذه الهزيمة تشمل مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الإلكترونية التي كان التنظيم يستخدمها لنشر المواد المرئيّة والمسموعة، بالإضافة إلى المجلات الأسبوعية والشهرية

المزيد من الأخبار