التّنظيم يخرج دائمًا بخسارة وهزيمة كبيرتين

36

أخبار ليبيا24

لم يكن التغلّب على تنظيم داعش الإرهابيّ في مدينة سرت وجوارها أمرًا سهلًا، إذ تطلّب ذلك أشهرًا من المعارك الضارية وأكثر من 700 قتيل وآلاف الجرحى.

وفور تطهير المنطقة من داعش، بدأت السّلطات الأمنيّة بتمشيط الجيزة البحرية، آخر معاقل التنظيم، وهكذا تكون الدولة قد حقّقت الهدف المرحليّ وأصبحت المدينة خالية من راية التنظيم ومقاتليه وسيّاراته المفخخة وانتحارييه.

لقد شكّلت خسارة سرت هزيمة قاصمة وقاسية تلقاها داعش في المدينة التي أرادها معقلًا رئيسًا له في ليبيا، وهذه الهزيمة ليست فقط بداية نهاية داعش في سرت، بل هي نهايته في المدينة على نطاق واسع.

لقد واجه التّنظيم الإرهابيّ داعش صعوبةً على استيعاب هذه الهزيمة الكبرى وتقبّلها، لذلك حاول القادة الداعشيين جاهدين إبقاء التّنظيم حاضرًا في المشهد اللّيبيّ من خلال عمليّات إرهابيّة متفرّقة تقوم بها عناصره بين الحين والآخر، إضافةً إلى توجّه التنظيم نحو الدعاية في محاولة لاستقطاب عناصر جديدة وإخفاء هزائمه المتكررة.

ونشر التّنظيم على فيسبوك فيديو يبيّن من خلاله مجموع العمليّات الّتي كان قد نفذها على الأراضي اللّيبيّة مُسلّطًا الضّوء على النتائج الّتي جاءت لصالحه وعلى المعلومات الّتي تخدم مصلحته دون سواها.

ولكنّ قوة حماية وتأمين سرت، التابعة لقوات البنيان المرصوص الموالية لحكومة الوفاق أكّدت في منشور على صفحتها الرسميّة على موقع فيسبوك، أنّها حذّرت أكثر من مرّةٍ وعبر وسائل الإعلام، من خطر عودة تنظيم داعش للظهور من جديد ولملمة صفوفه، مؤكّدة أنّها تقوم بالكثير من الدوريّات في الصحراء لملاحقة فلول داعش الهاربة.

وبفضل الدعم الذي تقدّمه المؤسّسات اللّيبيّة كافة وتوفير التجهيزات الخاصة لدخول الصحراء أصبح للتنظيم ظهور خجول وتحركات بائسة لا يمكن لها أن تشكّل تهديدًا ملموسًا أو حقيقيًّا، إذ إنّ التّنظيم يخرج دائمًا بخسارةٍ وهزيمةٍ كبيرتين.

المزيد من الأخبار