بسبب علاقتها الجيدة بمسؤولين هناك .. هل ستصبح ماليزيا وجه جديدة لتنظيم الإخوان الإرهابي

التغيرات الغريبة في العلاقة بين الجماعة وتركيا، فبعدما كانت مرتع للجماعة وشبابها بدأت في طرد البعض وتسليمهم إلى السلطات المصرية

53

أخبار ليبيا 24 – خاص

أعلنت مصادر مقربة من جماعة الإخوان فرع مصر في تركيا  اتصال قادة بالتنظيم، بالأمن التركي؛ لمنع ترحيل شاب إخواني ثانٍ إلى مصر، رغم تورطه في عمليات عنف وإرهاب بمصر.

وأكدت المصادر، وقف الجماعة بالفعل قرار الترحيل الصادر بحق  “أبوالعلا”، الموجود في تركيا منذ 4 أشهر تقريبًا، في محاولة من الجماعة الإرهابية لغسل يديها من ترحيل الإرهابي، “محمد عبدالحفيظ”، إلى مصر، والمتورط في قضية اغتيال النائب العام، ذلك الترحيل الذي تسبب في موجة غضب كبرى داخل الجماعة.

يذكر أن “عبدالرحمن أبو العلا” شاب إخواني سجن في السودان لاتهامات تتعلق بالعنف، ولما تم الإفراج عنه سافر إلى تركيا، وظل محتجزا في مطار أتاتورك لفترة، قبل أن يتم إيداعه أحد السجون “بغازي عنتاب”، دون أن يتدخل قادة الجماعة لإنقاذه رغم مناشداته المستمرة لهم عبر صفحات موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

استعداد تركيا للترحيل

وفي ذات السياق، كشفت مصادر داخل جماعة الإخوان المصرية في تركيا عن استعداد السلطات التركية، ترحيل الشباب، مؤكدة على أن تركيا بدأت في إجراءات جديدة ضد شباب جماعة الإخوان الحاملين لأفكار متطرفة.

وقالت المصادر إن ” أبو العلا ” وصل لتركيا وطلب للجوء ووحبس في مطار أتاتورك، وأجبر على أنه يوقع تنازل عن الطلب، ثم قام بترحيله إلي سجن “غازي عنتاب” القريب من الحدود السورية لأسباب مجهولة على الرغم من أنه كان محبوس في مطار أتاتورك أكتر من ٤ شهور”.

جواز سفر مزورو

أضافت المصادر، أن عبد الرحمن كان يحمل جواز سفر مزور، مما أدى إلى القبض عليه من قبل قوات الأمن داخل المطار.

وأوضحت المصادر، أن “عبد الرحمن”، ترك السودان بعد التضيقات الأمنية التي شهدتها السودان خلال الشهور الماضية، حيث تواصل مع أحد الشباب في تركيا وبدأوا في التجهيزات الخاصة به للسفر إلى أسطنبول، وكان بصحبته مجموعة من الشباب وجميعهم نجح سوى “عبد الرحمن” ألقي القبض عليه في المطار بتهمة التزوير في أوراق رسمية.

قيادات الإخوان

ولفتت المصادر، إلى أن عصام الحداد وجمال حشمت القياديان بجماعة الإخوان، وعصام تليمة السكرتير السابق ليوسف القرضاوي، المقيمون جميعا في تركيا، والذين يعتبرهم البعض علاقة الوصل بين شباب الجماعة والنظام التركي، حاولوا التوصل مع القيادات الأمنية التركية للإفراج عن الشاب، لكن القوات الأمنية رفضت، خوفًا من أفكاره التي يحملها والتي تمثل بشكل كبير الأفكار التابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي.

وكانت السلطات التركية، قد رحلت شاب إخواني إلى مصر، وذلك لانضمامه إلى تنظيمات إرهابية، بعدما هرب من الصومال، متجهًا إلى أسطنبول، حيث يعد الشريك الأساسي في قضية اغتيال النائب العام، الشاب يٌدعى محمد عبد الحفيظ حسين، يعمل مهندس زراعي، كان يسكن مدينة السادات، بمحافظة منوفية، تم احتجازه داخل مطار اتاتورك بتاريخ 17 يناير 2019، محكوم عليه في عدد من القضايا غيابيا منها القضية المشهورة اعلاميا (قضية النائب العام هشام بركات) بحكم الاعدام غير القضايا الأخري.

رعب

وهو ما جعل شباب الإخوان المتواجدين في تركيا ينتابهم الرعب خلال الأيام الماضية، حيث التغيرات الغريبة في العلاقة بين الجماعة وتركيا، فبعدما كانت مرتع للجماعة وشبابها بدأت في طرد البعض وتسليمهم إلى السلطات المصرية، وهو ما جعل الشباب يهاجمون تركيا وأردوغان.

مصادر خاصة، كشفت عن محاولة عبد الرحمن أبو العلا التواصل مع قادة الإخوان في تركيا وخاصة أن معظم كبار قادة الجماعة مقيمين هناك فتجاهلوا اتصالاته كونه محسوب على ما يعرف باسم “المكتب العام” وهو الكيان الموازي لمكتب الإرشاد الإخواني والذي تم انتخابه اعتراضا على قرارات المرشد المؤقت محمود عزت، ونائبه إبراهيم منير، والأمين العام محمود حسين.

وفي ظل الخوف والترقب اللذي يعيشه شباب الإخوان، فإن مجموعة منهم طالبوا الشباب المتواجد خارج تركيا أو المتواجد بفيزا منتهية، أن يقوم بالسفر إلى ماليزيا، حيث ستصبح ماليزيا، الدولة التى ستلجأ لها قيادات جماعة الإخوان لعدة أسباب؛ أبرزها وجود مقر لجماعة الإخوان فى ماليزيا، بجانب وجود مساهمات اقتصادية عديدة هناك، إلى جانب علاقة الإخوان الجيدة بمسؤولين بماليزيا، والعلاقات الجيدة بين ماليزيا وقطر.

التوجه لماليزيا

وبحسب خبراء في شؤون الحركات الإسلامية، فإن هناك 3 أسباب تجعل من ماليزيا قِبلة الإخوان المقبلة بعد طردهم من قطر، أبرز تلك الأسباب وجود شركات تابعة لجماعة الإخوان فى ماليزيا، بجانب تواجد رجال أعمال إخوان داخل الأراضى الماليزية، بالإضافة إلى وجود عضو بالتنظيم الدولى لجماعة الإخوان يُسَهِل لقيادات الجماعة التحرك والإقامة داخلها.

المزيد من الأخبار