اتّحاد الشعب اللّيبيّ، ولا سيّما الشّباب، في مواجهة داعش

25

بقلم/إبراهيم علي

لقد نفّذ تنظيم داعش الإرهابيّ انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في ليبيا تمثلت بالقصف العشوائي العنيف الممنهج على المدنيين، وحصار مجموعة من الأحياء السكنية والنقص الحاد في المواد الطبيّة والغذائيّة والإنسانيّة العاجلة.

وكلّ ما يرتكبه تنظيم داعش الإرهابيّ من جرائم في حقّ ضحاياه، يدخل ضمن نطاق جرائم الحرب، فهذه الجرائم تُظهر فظاعة داعش وإساءة معاملته للناس من دون اعتبار لأيّ قيم إنسانيّة أساسيّة، فهو يتذرّع بالدين والإسلام لتبرير أعماله إلّا أنّ هذه الأخيرة لا تبيّن إلّا عن فظاعة وكره وخساسة ونميمة ووحشيّة لا تمتّ للدّين بصلة.

وعلى الرّغم من الصورة “الجميلة” الكاذبة الّتي يسعى داعش إلى نشرها وبخاصةٍ عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي بهدف استمالة الشباب إليه وإقناعه بأنّ الحياة في كنف التنظيم هي حياة مثاليّة، إلّا أنّ قادة التّنظيم فشلوا فشلًا ذريعًا في ذلك لأنّ الشّعب اللّيبيّ وبخاصةٍ الشباب منهم اتّحدوا وتعاونوا لمواجهة التّنظيم الإرهابي والقضاء على وجوده في ليبيا.

وبما أنّ داعش لجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي نظرًا إلى سهولة استخدامها والتواصل من خلالها على مسافات بعيدة، بدأ الشّباب اللّيبيّ حملته ضدّ التّنظيم من خلال المنبر نفسه فراحوا ينشرون تعليقاتٍ وصورٍ وفيديوهاتٍ وحتّى مقالاتٍ تبيّن حقيقة الكيان الداعشيّ المتمثّلة بالإجرام، والقتل، والدمار، والبعيدة كلّ البعد عن القيم الإنسانيّة وعن الدّين الإسلاميّ.

وهكذا كان للشّعب اللّيبيّ مساهمة كبيرة في مواجهة التّنظيم الإرهابيّ داعش والقضاء عليه في ليبيا.

مقالات ذات صلة