بعد ترحيل “إرهابي” إلى مصر .. غضب شباب الإخوان على قادة الجماعة بتركيا 

وبعد محادثة الشخص المعني مع منسوبي الأمن، قال إنه لا يريد الذهاب إلى مقديشو بل إنه يريد المتابعة إلى النقطة التالية حسب تذكرة سفره، أي القاهرة،

93

أخبار ليبيا 24 – خاصّ
رحّلت السّلطات التّركية، شابا مصريّ الجنسيّة، تابعا لجماعة الإخوان المصرية إلى مصر قبل أيام قليلة؛ وذلك لانضمامه إلى تنظيمات إرهابيّة، بعدما هرب من السّودان، متّجهًا إلى إسطنبول، حيث يعد الشّريك الأساسي، في قضية اغتيال النائب العام “هشام بركات” .

ونشر موقع “تركيا بالعربي”، المُقرّب من النّظام التّركي، بيانًا حول أسبابِ ترحيل الإخواني الشّاب “محمّد عبدالحفيظ” من تركيا إلى مصر، وزعم أنه وصل إليه بشكلٍ رسمي من مصادر بالجوازات في مطار أتاتورك.

تردد المعني

وقال البيان: إنه بتاريخ السّادس عشر من يناير، أقلعت طائرة متّجهة، إلى القاهرة عبر إسطنبول، قادمة من مقديشو الصومالية، على متنها الشّخص المعني، الذي يحمل الهُوية المصرية، والذي وصل إلى نقطة الجوازات وأراد دخول الأراضي التركية.

إلا أنه وبعد التدقيق، تبيّن أنه لا يحمل الشّروط المعتمدة، في الحصول على الفيزا التي تخوله دخول تركيا، فتمت إحالته إلى مركز تدقيق الجوازات، وبعد إجراء التحقيقات، تبين أنه يخالف شروط الفيزا، وبعدها تم إصدار قرار، باعتباره مسافر لا يمكنه دخول تركيا، وتمت الإجراءات اللازمة لإعادته إلى مقديشو.

وأضاف البيان، وبعد محادثة الشّخص المعني، مع منسوبي الأمن قال:- بأنه لا يريد الذّهاب إلى مقديشو، بل إنه يريد المتابعة إلى النقطة التالية، حسب تذكرة سفره ــ أي القاهرة ــ علما بأنه تأخر عن موعد الطائرة المتجهة إلى القاهرة؛ بسبب محاولته الدخول إلى تركيا بشكل غير قانوني، فتم تعديل التذكرة في نفس اليوم.

‏طلب حماية

وتابع البيان قائلا :- لكن قبل لحظات قليلة من السفر، أبلغنا بأنه لا يريد الذهاب أيضا إلى القاهرة، وبعد الانتظار في مطار أتاتورك الدّولي، تم تعديل التذكرة، حيث ركب الطائرة، بمرافقة موظفي الخطوط الجوية التركية، وتم تسفيره إلى القاهرة، وخلال فترة تواجد الشخص المعني، لم يتم إبلاغ قوى الأمن أو السّلطات العليا، بأي طلب حماية إنسانية دولية، ولو كان هناك أي طلب من هذا القبيل، كان سيتم إيقاف الإبعاد إلى حين انتهاء الإجراءات الدبلوماسية.

غضب شباب الإخوان

وعقب هذه الإجراءات، شابت حالة غضب كبيرة أعضاء الإخوان، فرع دولة مصر الهاربين في تركيا؛ بحجة أنهم تخلوا عن الشاب الإخواني الهارب، الذي تم ترحيله إلى مصر، ليواجه حكما بالإعدام في قضية مقتل النائب العام المصري السابق “هشام بركات”.

وقال الموقع نفسه، إن الأمين العام للحركة في مصر “محمود حسين” حاول أن يهدئ هذا الغضب، بالتأكيد على أنه لم يكن يعلم بقصة هذا الشاب، ولم يتم إبلاغه بها، إلا أن أعضاءً بالإخوان، كذبوه وأكدوا أنه تم إبلاغ المحامي الإخواني البارز “مختار عشري” عبر رسالة على “واتس آب” كي ينقذ هذا الشاب، باعتباره الإخواني المسؤول عن استقبال عناصر الجماعة، القادمين من مصر والسودان إلى تركيا، إلا أنه تجاهل الأمر، وأكد لمن أرسل له الرسالة أنه لا يعلم شيئا عن هذا الشاب ولم تصله أي معلومات بشأن مشكلته.

لوم تركيا

وفي هذا الصدد، شنّ “هيثم أبوخليل”، الإعلامي الإخواني، هجوما شرسا على قادة الإخوان في تركيا، معتبرًا إياهم السبب في ترحيل الشاب الإخواني إلى مصر ليواجه عقوبة الإعدام، رافضا توجيه أي لوم إلى تركيا، التي قامت بتسليم الشاب إلى مصر.

وقال “أبوخليل”، في هذا الصدد: بعيدًا عن تبادل الاتهامات، بشأن قضية “محمد عبدالحفيظ”، فالشيء المؤكد أننا قبل أن نلقي بالتهمة على الجانب التركي “الذي لا أخلي مسؤوليته جزئيا عما حدث” أرى أن السبب الرئيس لعدم إغاثة هذا الشاب، هو فرقتنا وخلافاتنا وانقسامنا وعدم اتفاقنا، أو على الأقل التنسيق فيما بيننا في حماية الشباب المطارد، أما باقي التفاصيل فلاداعي لها.

تبريرات

“هيثم غنيم”، الناشط الإخواني الذي كان أول من كشف قصة هذا الشاب الإخواني، شن هجوما شرسا أيضا، على قادة الجماعة، حيث قال: “بخصوص الشاب الذي تم ترحيله لمصر، سمعت تبريرات كثير من قيادات تحاول غسل نفسها، وللأحبة اللي طالبوني بالرد عليها، فللأسف أنا بقيت شايف أن كلامي أنا واللي أفضل مني علما وأكبر سنا مش هيفرق مع اللي لسه بيقتنع بالقيادات دي أو ماشي وراها أو لا يسعى في استبدالها، وأن من يسمع لتلك القيادات فهو يستحق عقاب الله، لذلك فلا يجب أن نضيع وقتنا، وأن الأهم هو إنقاذ من لا ظهر ولا سند له قدر المستطاع”.

تخلي الإخوان

ومن جهته، شن “عبد الرحمن يوسف القرضاوي”، نجل القطب الإخواني “يوسف القرضاوي”، هجوما شرسا على جماعته السابقة بعد تركها للشاب الإرهابي المتطرف، ليتم ترحيله إلى مصر لمواجهة العقوبة الصادرة في حقه بالإعدام شنقا على خلفية مشاركته في اغتيال النائب العام.

وأكد “عبد الرحمن يوسف” في تصريحات صحفية له، أن الجماعة قررت رفع أيديها عن هذا الشاب، حرصا على شكلها العام وخاصة أن “عبد الحفيظ” من المشاركين فعليا في اغتيال النائب العام، ولم يتورط في تمويل أو تحريض مثل قيادات إخوانية، أخرى موجودة في تركيا كيحيى موسى، الأمر الذي جعل الجماعة لا تتدخل له ولا تتواصل مع الأمن التركي، من الأساس الذي قام بترحيله إلى مصر كونه إرهابي.

وبسبب هذا التحليل الشخصي من “عبد الرحمن القرضاوي” شنت عناصر إخوانية هجوما شرسا عليه، رافضين مثل تلك التحليلات التي اعتبروها زرعا للفتنة داخل الجماعة الإرهابية.

تحقيق تركي

وأكد “ياسين إقطاي”، مستشار الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في تصريح لصحيفة “يني شفق” المقربة من الحكومة التركية “إن ترحيل أي شخص متهم في مصر إلى بلده، أمر غير مقبول ويجب التحقيق فيه”.

وأضاف “منذ وصول السيسي إلى السلطة لم ولن تسلم تركيا إلى مصر أي شخص يواجه الإعدام أو أي عقوبة أخرى”.

وفي مقابلة لــ “إقطاي” مع قناة جماعة الإخوان المسلمين المصرية في تركيا – التي تطلق على نفسها اسم مكملين – قال “أقطاي” إن تركيا لا ترى أن هناك قضاء عادلاً في مصر، وما حدث لم يكن متعمدا وأوضح “لم يخبر عبد الحفيظ سلطات المطار بأنه مطلوب في بلده أو محكوم عليه بالإعدام ،ولم يقدم طلب حماية أو لجوء سياسي إلى تركيا وكانت المحطة الأخيرة لرحلته حسب بطاقة سفره هي القاهرة”.

يشار إلى أن “محمد عبد الحفيظ حسين” (٢٩ سنة)، يعمل مهندس زراعي، كان يسكن مدينة السادات، بمحافظة منوفية، تم احتجازه داخل مطار أتاتورك في السابع عشر من يناير الجاري، ودخل قبل وصوله لتركيا للصومال، وهرب مطلع الشهر الحالي، ولم يجد سوى تركيا كملاذ أمن له، لينتقل منها إلى سوريا لكونه كان من بين الحاصلين على دورات تدريبية في صحراء الصومال.

المزيد من الأخبار