التهديدات الداعشيّة ليست سوى حبرٍ على ورق…

حاول الدواعش ابتكار وسائل جديدة واستحداث الاستراتيجيّات الّتي تساعدهم على إعادة بناء أنفسهم وهيكلة مجموعاتهم ونشرها من جديد

15

بقلم/ إبراهيم علي

لم يستمرّ شرّ التّنظيم الإرهابيّ داعش عند تجنيد البالغين واستغلالهم لتنفيذ العمليّات الإرهابيّة والانتحاريّة في ليبيا، فمع تطوّر قوّة الدّولة في مجال محاربة داعش وبفضل حملات التوعية الّتي انتشرت في مختلف المناطق الليبيّة بات اللّيبيّون أكثر يقينًا للشرّ الداعشيّ وأقلّ خوفًا من التهديدات الداعشيّة الّتي بات من الواضح أنّها ليست سوى حبرٍ على ورق، إذ إنّ العناصر أجبن من أن يواجهوا الدّولة اللّيبيّة.

ونتيجةٍ لذلك، حاول الدواعش ابتكار وسائل جديدة واستحداث الاستراتيجيّات الّتي تساعدهم على إعادة بناء أنفسهم وهيكلة مجموعاتهم ونشرها من جديد في مجال الإرهاب والممارسات غير الشرعيّة وغير القانونيّة.

فمن بين الممارسات الّتي لجأ إليها التّنظيم كانت محاولات اختطاف الأطفال وغسل أدمغتهم لجعلهم عناصر يبايعون التّنظيم، وبالكاد يصل عمر هؤلاء الأطفال إلى ست سنوات، ويتمّ استقدامهم وإخضاعهم لبرامج تدريب مكثّفة هدفها زرع الفكر المتطرّف للتنظيم فى عقولهم وتدريبهم على مهارات أوليّة للقتال تجعل منهم مقاتلين داعشيين في المستقبل. إضافةً إلى ذلك، وسّع داعش نطاق إجرامه إلى درجة أنّه بات يستخدم هؤلاء الأبرياء مصرفًا للدم يوفّرون من خلالهم الدماء للمصابين من المسلحين، أو مخبرين للتنظيم يقومون بنشرهم في مختلف المناطق بحجّة أنّهم متسوّلون فيقومون بتسجيل الأخبار ونقلها إلى القادة. والأخطر من كل ذلك هو تدريب هؤلاء الأطفال على أن يكونوا انتحاريين، ففي عمليّات مختلفة ولا سيّما عندما يفتقر التّنظيم إلى عناصر بالغين لتنفيذ عمليّات انتحاريّة يقوم بإرسال الأطفال الأبرياء من دون أيّ وخزة ضمير.

كلّ هذه الممارسات والاستراتيجيّات الداعشيّة الإرهابيّة تهدف إلى خلق الفوضى في ليبيا وإنشاء جوٍّ من التوتّر والخوف والرعب في أرجاء البلاد بغية إفساح المجال أمام جماعاته الإرهابيّة لتنفيذ العليّات الإرهابيّة بعيدًا عن أنظار الدّولة والجيش. ولكن، في نهاية المطاف، ما من شيء يخفى على الدّولة الليبيّة.

مقالات ذات صلة