في عملية فرنسية تشادية .. طائرات فرنسية تستهدف رتلاً مسلحاً، في شمال تشاد، قادماً من ليبيا 

هذا التدخل استجابة لطلب السلطات التشادية، أتاح عرقلة هذا التقدم العدائي وتفريق الرتل

177

أخبار ليبيا 24 – خاص
أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية، اليوم الإثنين، أن طائرات تابعة لها من طراز ميراج 2000 شنّت، أمس الأحد، ضربات إسناد للجيش التشادي في شمال تشاد؛ لوقف تقدم رتل من 40 آلية تابع لمجموعة مسلحة انطلقت من ليبيا.
وقالت الوزارة- في بيانها- إن “هذا التدخل استجابة لطلب السلطات التشادية، لعرقلة هذا التقدم العدائي، وتفريق الرتل” الذي كان “يتسلل إلى عمق الأراضي التشادية”.
وانطلقت الطائرات الحربية الفرنسية المشاركة في عملية “برخان” في منطقة الساحل من قاعدة نجامينا الجوية، وحلقت في البدء على ارتفاع منخفض جداً، فوق الرتل، الذي واصل تقدمه رغم هذا التحذير. ثم نفذت طائرات “ميراج 2000″ في طلعة ثانية ضربتين.
وقال المتحدث باسم قيادة الأركان الفرنسية الكولونيل باتريك ستيغر إن الرتبل رُصد قبل 48 ساعة على الأقل، ونفذت القوات الجوية التشادية ضربات لوقف تقدمه” قبل أن تطلب من فرنسا التدخل.
وأوضح أن الضربات الفرنسية نُفذت “بين تيبستي وإينيدي” ضد هذه المجموعة المسلحة، التي لم يعرف انتماؤها، بعدما تمكنت من التوغل لمسافة تصل إلى 400 كلم داخل البلاد.
وتمتد الأطماع الفرنسية فى الجنوب إلى زمن ليس بالقصير، وذلك منذ الاحتكاك الذى حدث مع الحركة السنوسية، ومحاولة فرنسا التقدم شمالا؛ للقضاء على النفوذ السنوسي فى جنوب الصحراء ومحاولة ربط الطريق الموصل بين مستعمراتها فى تشاد وتونس، والرغبة فى ضم مدينة سرت الساحلية إلى إقليم فزان؛ ليكون لها منفذ إلى البحر المتوسط، أما الذي فتح باب التوسع الفرنسي فى تلك المناطق فهو الاتفاق الذي عقد بين فرنسا وبريطانيا فى 31 مارس 1899 الذي بموجبه أقيمت تسوية الخلافات بين الدولتين، حيث تنازلت فرنسا لبريطانيا عن بحر الغزال وبحر العرب ودارفور، وأعطيتِ الحق في التوسع فى شمال وشرق بحيرة تشاد، الأمر الذي يحقق لها ربك ممتلكاتها في شمال وغرب إفريقيا، وبهذا يكون إقليم فزان من ضمن الاتّفاق الذي عقد بين الدولتين، والذى يسمح لفرنسا بالتوسع شمال بحيرة تشاد؛ لتتمكن من الوصول إلى مستعمراتها فى شمال إفريقيا، وهذا لا يكون إلا عبر المرور بإقليم فزان فى ليبيا.
وتعمل فرنسا، في هذه الفترة، على وضع ثقلها خاصة في منطقة الجنوب الليبي ، عبر قناة اتّصال مع دولة مصر، والإمارات، والأردن، والهدف من هذا الوجود هو حماية مصالح شركة “توتال” النفطية .
بحسب موقع ” africaintelligence ” فأن ممثليـن من هذه الدول الثلاثة، الذين هم داعمين أساسـيين للمشير حفتر، قد التقوا بسريـة في الـ22 من يناير في بارين، وبمبادرة من “بول سولير” مستشار الرئيس الفرنسي في ليبيا “إيمانويل ماكرون” ، لمناقشـة أفضل السبل لدعم تقدم الجيش في الجنوب .
وقد تكثفت الاتصالات بين باريـس وأبوظبي والقاهرة منذ مؤتمر باليـرمو في نوفمبر، والكفة تَرجح لصالح حفتر في الجنوب، بعد تعزيز وجود الجيش في المنطقة، بعد سيطرة القوات المسلحة على مطار تمنهنت في أوائل العام 2017، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب ومطاردة المتمردين و العصابات التشادية في الصحراء الليبية .
وكانت مقاتلات سلاح الجو الليبي استهدفت، الأحد، تجمعات للمعارضة التشادية في أثناء وجودهم في ضواحي منطقة مرزق في أقصى جنوب ليبيا .
وقالت شعبة الإعلام الحربي إن إصابة الهدف كانت مباشرةً، سببت له خسائرَ كبيرةً في الأرواح والعتاد، فيما عادت المقاتلات إلى قواعدها سالمة.
ورصد اللواء 73 مُشاة، السبت، تحرّكات مشبوهة لمجموعات مُسلّحة تتنقل بآليّاتها عبر الطريق الصحراويّة الرابطة بين منطقة أم الأرانب ومرزق.
وأكّد الناطق باسم اللواء 73 مشاة – التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة المنذر الخرطوش- رصدَ تحركات للجماعات الإرهابية من نقطة الشركة الصينية بمنطقة أم الأرانب شرقا إلى جنوب غرب مرزق عبر الطريق الصحراوي.

المزيد من الأخبار