الرعيض في الجزء الثاني من حواره مع “أخبار ليبيا24”: اقتصادنا جيّد.. وعشنا أكذوبة سوّقها النظام السابق بأن “ليبيا بوابة أفريقيا”

وأبدى استغرابه من النظرة السلبية لرجل الأعمال الليبي، فهو الوحيد في العالم الذي يعمل بأمواله

399

أخبار ليبيا24- خاصّ
عبّر عضو مجلس النوّاب عن مدينة مصراتة “محمد الرعيض” في الجزء الأوّل من الحوار الذي أجرته معه “أخبار ليبيا24” عن عدم رضاه عن أداء مجلس النواب، ذاكرا أن ما دعاه لعدم حضور جلساته تدخّلُ بعض النواب، وشدّد على أن المجلس شُنت عليه حرب من أولى جلساته.
وقال “الرعيض” : إن من حارب مجلس النواب وأسقطه مسؤول عن خراب ليبيا، معرباً عن أسفه على تحوّل عدد كبير من الليبيين إلى لعبة في يد دول إقليميّة، ينفذون أجنداتها في ليبيا.
وقال، في الجزء الثاني، من الحوار الخاص، عضو مجلس النواب رئيس مجلس إدارة الاتّحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة إن الصناعة في ليبيا حوربت، في العامين الماضيين،مؤكدا على فوائد الصناعة على الاقتصاد الليبي.
وأبدى الرجل، الذي يرأس الاتحاد منذ أربع أعوام، استغرابه من النظرة السلبية لرجال الأعمال،منوهاً إلى أن رجل الأعمال الليبي وحده الذي يعمل بأمواله خلافاً لكل رجال الأعمال في العالم.
وهذا نص الحوار:

– غرف التجارة بيت الاقتصاد الليبي.. ما الذي قدمته، في السنوات الماضية، غرف التجارة والصناعة؟
-غرف التجارة والصناعة مؤسسات أهلية ذات ذمة مالية مستقلة، وتمثل قطاع الاقتصاد أمام الدولة، وأمام العالم في الخارج.
– في ليبيا 14 غرفة تجارية مقسمة على عديد المناطق والمدن في ليبيا،هذه الغرف لها مظلة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة الذي يشرف على الغرف ويوزع عليها المعلومات عن المعارض والمؤتمرات ويبلغها بالقرارات أولاً بأول.

– نسمع باتفاقيات توقعونها وتبرمونها مع غرف تجارية عربية وغربية؛ لتشجيع الاستثمار بينها وبين ليبيا، لكن لم نر استثمارات فعلية؟

– لا أحد بإمكانه الاستثمار في ليبيا؛ ما دامت ليبيا تشهد الحروب، وبها أكثر من حكومة،وهدف تلك اللقاءات والاتفاقيات تسهيل العلاقات بين ليبيا وتلك الدول بشكل أكبر بما يعود بالفائدة على الاقتصاد.

-برز خلال السنوات الماضية مشروع “تجارة العبور” الذي يُمكّن ليبيا من إبراز مكانتها رابطًا بين أفريقيا والعالم، هل ناقشتم- بصفتكم اتحاد هذا المشروع- هل أوليتموه أي أهمية؟

-مشروع تجارة العبور، أراه مضيعة للوقت، رغم أنني لا أشك في صدق من قام بالمشروع؛ لأن المنطقة الحرة في أي دولة تحتاج إلى مقومات كثيرة، من بينها: الاستقرار، ووجود أنظمة مصرفية ومعلوماتية، ومواصلات جيّدة. وعشنا، للأسف، أكذوبة كبيرة سوقها النظام السابق.. تقول إن ليبيا بوابة أفريقيا.

– هل المنتج الليبي استطاع فرض نفسه في المعارض العربية والدولية؟

– المنتج الليبي يحتاج إلى دولة تدعيم الإنتاج المحلي، للأسف في العاميين الماضيين، حوربت الصناعة في ليبيا بشكل واضح وصريح، من خلال الاعتمادات التي أعطيت للسلع الجاهزة ولم تعط؛ لتوريد المواد الخام،وعاد هذا سلباً على الصناعة المحلية، ولولا إصرار كثير من رجال الأعمال، لانتهت الصناعة في ليبيا.

المنطقة الحرة في أي دولة تحتاج مقومات ونحن للأسف عشنا أكذوبة كبيرة سوقها النظام السابق بأن ليبيا بوابة أفريقيا

– ما الذي يمنع إقامة معرض دولي؛ لإبراز الصناعات الليبية اليوم، وهل أنتم مهتمون بذلك؟

– كثير من الدول وضعت ليبيا في المنطقة الخطرة، كنا نخطط لإقامة ملتقى اقتصادي ليبي فرنسي، في يوليو الماضي، لكن العاصمة ،قبل موعد الملتقى بأسبوع، شهدت حرباً، حالت دون تنظيم الملتقى، وكنا سنرتب لعودة الخطوط التونسية لمطار معيتيقة، خلال الأشهر الماضية، لكنْ حدث هجوم على مطار معيتيقة، حال دون عودة الخطوط التونسية، وسنرتب، في الأيام المقبلة، لزيارة وفود دولية العاصمة طرابلس، وكلنا أمل ألا يحدث ما يعيق زيارة الوفود.

– كيف تُقيّم وضع الاقتصاد الليبي اليوم؟
– وضع اقتصادنا اليوم جيّد، مقارنة بدول أخرى من بينها دول الجوار، احتياطي ليبيا يعادل 10 مرات احتياط الدول المجاورة لها، وبالتالي ليبيا بخير، وما علينا إلا الاهتمام باستقرار ليبيا، وتشجيع الصناعة المحلية التي نجحت في كثير من التخصصات، وتشجيع رجال الأعمال الليبيين وإعطاءهم الأولوية المطلقة.

– هل القطاع الخاص في ليبيا قادر على حل مشكلات البلاد الاقتصادية؟
– القطاع الخاصّ لا يمكنه بمفرده، في حال كانت الحكومة والمصرف المركزي يعملان ضده، فعل شيء.. رجال الأعمال في العالم يعملون بأموال المصارف، ولكن رجل الأعمال الليبي هو الوحيد في العالم الذي يعمل بأمواله بنسبة 100 بالمائة،رغم هذا، نجد الشعب والحكومة غير راضين عنه، ومرد ذلك ثقافة سادت بين الليبيين أن رجل الأعمال سارق، وفي هذا ظلم لرجل الأعمال.

– قدمتم، في فبراير من العام الماضي، مُذكرة للمجلس الرئاسي ومحافظ المصرف المركزي وديوان المحاسبة تتضمن خطوات لحل أزمة ليبيا، هل أخذ بما قدمتموه؟

-أُخذ ما قدمناه في برنامج الإصلاح الاقتصادي.. نحن من طالبنا بأن يكون سعر الدولار 4 دنانير، وبأن يرفع سعر الوقود إلى قرابة 2 دينار.. ففي ليبيا يوجد قانون لعلاوة العائلة، لم يُطبّق هذا القانون ولم تدفع هذه العلاوة منذ 50 شهرا،وعلى هذا، الدولة الليبية لديها دين يوجب عليها دفع مخصصاته من علاوة العائلة للمواطنين.

رجل الأعمال الليبي هو الوحيد في العالم الذي يعمل بأمواله بنسبة 100 بالمائة

 

– ماذا عن الخطوات التي اتّخذها اتّحادكم تجاه موردي الحاويات الفارغة والبضائع الفاسدة، بعدّهم تُجاراً يتبعون اتحادكم؟

– عمل الاتّحاد ليس عملاً رقابيّاً، مهمة الراقابة مهمة الجمارك، وجهات الاختصاص، وسبب توريد الحاويات الفارغة فرق العملة الذي حاربناه لسنوات، والآن بعد تعديل سعر الصرف، لا أحد سيوّرد حاوية فارغة مستقبلاً.

المزيد من الأخبار